الجيش السوري يُحرز تقدماً لمسافة 400 في ريف دمشق الجنوبي الغربي المتاخم للقنيطرة- مقتل العديد من المسلحين بتدمر وتقدم بدير الزور        عروض أجنحة الشام للطيران بمناسبة العام الجديد أسرة أجنحة الشام تتمنى لكم أعياداً مجيدة وكل عام وأنتم بخير      رحلات أجنحة الشام إلى السعودية من و إلى الرياض أو جدة كل سبت و خميس .. للاستفسار و الحجز الاتصال على الرقم الرباعي 9211      وفر 30% من سعر التذكرة إلى الامارات على خطوط شركة أجنحة الشام للطيران      أجنحة الشام : العودة من كوبنهاغن - ميونخ - دوسلدروف - ميلانو إلى دمشق مرورا بمطار طهران      رحلات أجنحة الشام مستمرة إلى كوالالامبور - بكين - شنغهاي - كوانزو - كل يوم أحد عبر مطار طهران
سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:27/04/2017 | SYR: 13:02 | 27/04/2017
الأرشيف اتصل بنا التحرير

pub insurance 1










runnet20122








 

لَوْ عَزَّ البِتْرُولُ: فَمَاذَا يُصْنَعُ!!؟
12/05/2007

      



بقلم:
الدكتور عدنان مصطفى
وزير النفط و الثروة المعدنية الأسبق ( سورية)
الأمين العام المساعد السابق لمنظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول ( أوابيك )



 لا ريب في أن البشرية باتت، قاب قوسين أو ادني، رَهْــنَ الحُـكْــمِ ( governance ) المطلق للهيمنة الإمبريالية الظلامية الشاملة الجديدة: شاهدنا العام في هذا المقام متجسدٌ، بمنتهى البساطة و الوضوح، في السيطرة شبه الشاملة تقريباً لأمم الشمال الكبرى على معظم مقدرات النماء العالمية، في حال بقيت أمم جنوب العالم– و الأمة العربية المستضعفة في مقدمها – مرهـصة الـبـقـاء، و تلـك هي باعتـقـادنـا حـقـيـقـة إشكـالـية " حُـكْـمُ مَـدَنِـيَـةِ الـقُـنُـوُعِ: The governance of contentment civilization “ الراهنة، التي جاء المفكر الاقتصادي الشمالي المميز الدكتور جون كينيث غالبرايث على وصفها مؤخراً. فتحت عباءة إرساء أصول شفافة لمنظور الحكم ( governance ) العالمي الجديد، يسعى صقور الاقتصاد الرأسمالي الدولي، بكل ما يملكون من جهد، إلى استيعـاب قَـرار الـحُـكْـمِ الـوطـني الحـقـيـقي الـحُـرّ ( free national governing )، ما بين أعلى الأرض و أدناهـا، و ابتكـار دُمَـىْ حُـكْـمٍ جديـدة (puppet regimes   ) يجري صهرها اليـوم في أتـون " عقائد ديموقراطية الفوضى الدموية "، و ذلك تحت راية التمدن الأمريكي – التلمودي الملطخة اليوم بدماء أطفال و نساء و شيوخ شعوب الجنوب، في كل مكان، و بشكل خاص في أفغانستان، فلسطين، و العراق. و قد اهتزت الأرض تحت أقدام حملة الراية الإمبريالية الظلامية، و في مقدمهم الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن، بفعل التظاهرات الغاضبة لمعظم شعوب الشمال عموماً و المقاومات الوطنية المميزة في عالم الجنوب، و بشكل مقاومٍ مثير خصوصاً في العراق، يبدو الرئيس الأمريكي – التلمودي جورج بوش الابن يصيح اليوم فزعاً مهزوماً: " يا أيها الناس: يكاد " بترول العراق " يضيعُ مجدداً من يدِ "إمبراطورية البترول الكبرى"(!؟)  نتيجة عزم مجلسا الشيوخ و النواب بالتخلي عن أبنائهم المقاتلين في بلاد الرافدين (!؟)...الخ "، و ذلك رُغمَ إهدار بضعة تريليونات الدولارات في حرب وحشية ضاريةٍ ذبحت – حسب تقدير مجلة لانست ( Lancet ) الطبية الدولية – ما لا يقل عن ثلاثة أرباع مليون عربي في بلاد الرافدين، و قتلت ما لا يقل عن بضعة ألاف من جنود و ضباط جيش الولايات المتحدة الأمريكية الذي لا يقهر!( the invincible ). و انطلاقاً من هذه الخلفية الغاشية المثيرة اليوم، عمدت مجلة نيوزويك الأمريكية المشهودة – و على لسان كبير محرريها السياسيين هوارد فاينمان – إلى منح الرئيس بوش الابن لقب " الرجل الممزق:   A Man Apart " كونه بات يؤكدُ في كل آن على واقعية لقبه الجديد وذلك من خلال ردوده العصبية اليومية على موقف مجلسي النواب و الشيوخ المعارض بمنتهى القوة لخطته الرامية إلى إرسال المزيد من القوات و العتاد الأمريكي – البريطاني إلى العراق، فهو لا ينفك البتة حتى الآن عن كشف حاجته الماسَّةَ " لإتمام مهمته الإمبريالية " لصالح سيطرة " إمبراطورية البترول الكبرى " التامة على بتـرول العراق، الأمـر الذي دفع بحاله التسلطي مؤخـراً إلى: " التـجاهـل الدكتاتوري المبين لروح الديموقراطية الشمالية "، و المبادرة إلى تحدي معارضيه في الحزبين الديموقراطي و الجمهوري بشأن إرسال المزيد من السلاح و الأوراح إلى العراق، و ذلك حين صرَّح بكل الصلف الفاشستي لرئيس الدولة الأعظم في العالم: " أنـا لــن أخـضـــعَ الـبـتـة للمعـارضـة الـداخـلـية قـصيـرة الـنـظـر، فـأنـا الأوحـد الذي يـصـنـعُ قـرار الـحـرب و الـسـلـم في دولـة الولايـات المتحـدة الأمريكية.......الخ: I am the decision-maker on issues of war " ( The Associated Press, 30 January 2007 )، مؤكداً على أنه سيمضي في تحريك قوات البحرية الأمريكية ( متعددة المواهب القتالية ) الكامنة – بشكل مريح – سرياً في جنوب العراق و البالغة 92000 و ليس تلك البالغة 21500 جندياً التي يلوح بها على الملأ الأمريكي الغاضب، لحسم إشكالية السيطرة التامة على بترول المشرق العربي. و لا جدال في أن هذا الحال التعيس الذي بات يعيشه أصحاب القرار الطاقي في " إمبراطورية الظلام البترولية الكبرى " هو الذي جعل أسواق الطاقة العالمية، و البترولية المضطربة منها بخاصة، تتصور بروزاً سوقياً مبيناً لمقام حقيقة " انحسار وفرة المصادر البترولية " في المنظور العاجل، ليصبح عزيزاً في الآجل، و لات حين مناص. و إطفاء للنار التي هبت في بيادر الشمال الطاقية، و في عقر حزبه الجمهوري المهزوم تحديداً، حاول الرئيس الأمريكي – التلمودي جورج بوش الابن في خطابه الدوري حول حال الأمة الأمريكية ( 24 كانون الثاني 2007 )، و باعتباره مرسل رب التلمودية العصري، إبداء كراماته الدينية من خلال الإقتداء بمرسلٍ جهنمي آخر هو الرئيس الأمريكي الأسبق رونالد ريغان ( صاحب حرب النجوم إياها ) الذي سبقه بتقديم وصيته الحادية عشر، و التبشير بوصايا جديدة. و إذ لا يمكن إنـكـار معرفة كل المؤمنين بالرسالات السماوية الثلاث بمضمون الوصايــا الـعـشـر، كما لا يعرف سوى القلة منهم بالوصية الريغانية الجـديـدة الحاديـة عشر القائلة:" أيها السياسيون الـجـمهـوريون لا تــقــدحوا الـبـتـة بـرفـاقـكـم الـجـمهـوريـيـن: Thou shalt not speak ill of a fellow Republican "، وعظ الرئيس الأمريكي – التلمودي بوش الابن، في خطابة المشار إليه أعلاه، بالوصايا 12، 13 و 14 القائلة بحزم:
 
1.    أيها الشعب الأمريكي حذار من ادمانك على البترول المستورد (!؟) الذي عَـزَّ اليوم، بل عليك خفض استهلاكك البترولي بما لا يقل عن 20% (!!!؟) خلال العقد المقبل:
( Bush’s blue-collar war, New Statesman, 22/01/2007,
Slash Petrol Use, Bush Tells Us: Daily Telegraph, Jan 24 2007)

2.    يا أنصار التلمودية حذار من الذين يحولون بينكم و بين الوطنية الجنوبية الناهضة، فأصحابه يريدون إحباط إيمانكم بتعاليم " إمبراطورية البترول الكبرى "، تلك الداعية إلى عدم ترك مصائر الثروات البترولية العالمية بيد أوبيك أو أوابيك أو الرئيس خوزيه شافيز ( Rich man, poor man, The Economist, Jan 18th 2007 )

3.    يا حكــام الـعـراق الـجـدد، احـذروا غــضـب رب التلمود الأعظم – راعـي إمبـراطـورية الـبـتـرول الـكـبـرى– بتـهاونكـم في تسلـيمـنا شرعاً مـقـدرات ثــروة الــعــراق البـتـرولـية ( www.wsws.org: Jerry White, 11/01/2007   ).

على أي حال، لقد نهضت المعارضة الديموقراطية و الجمهورية في وجه الرئيس التلمودي بوش الابن و نائبه ديك تشيني، مؤكدة في يوم الثلاثاء 30 كانون الأول 2007 على أن " قرار الحرب و السلم الأمريكي يأتي عبر المشاركة المؤسسية السياسية الجماعية المسئولة في الولايات المتحدة الأمريكية، و لا يمنح الدستور الأمريكي قرار الحرب للرئيس، بل يوكل إليه أمر إدارة القوات المسلحة ليس إلا "، و ذلك على لسان السناتور آرلين سبيكتر أمام الاجتماع الخاص بسلطة مجلس الشيوخ في شأن الحرب و السلام. و إزاء بروز ظاهرة الردع الشمالية هذه، يحق للوطنيين العرب، من أصحاب القرار السياسي – التنموي الوطني خصوصاً، و المفكرين عموماً، التحرك نحو فتح حوار جادٍّ جديد بين مستهلكي البترول و مصدريه على أساس " عقيدة الاعتماد المتبادل العالمية " التي سبق أن بادهت بها أوبك و أوابيك عبر معظم عقود القرن العشرين الأخيرة، و هي التي تشكل باعتقادنا القوة الموصدة لباب الحروب الإمبريالية الظلامية التي تقوم بشنها " إمبراطورية النفط الكبرى " على نحو مدمر للبشرية منذ ما لا يقل عن عقدين من الزمان الغابر. و في حال عدم اقتناص مثل هذه الفرص الطيبة اليوم، يبدو أن إمبريالية الظلام ستمضي في حصد الأخضر و اليابس على وجه البسيطة، و حينها لا مناص لنا من إعادة إطلاق نداء وقفة العزّ العربية الإسلامية الأخير في وجه الظلم و القائل: " أيا سيوف خذينا ".             

 


شارك بالتعليق :

الاسم : 
التعليق:

طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال

 
 



Longus










الصفحة الرئيسية
ســياســة
مال و مصارف
صنع في سورية
أسواق
أعمال واستثمار
زراعـة
سيارات
سياحة
معارض
نفط و طاقة
سوريا والعالم
محليات
مجتمع و ثـقافة
آراء ودراسات
رياضة
خدمات
عملات
بورصات
الطقس