سلاح الجو يستهدف ارتال لداعش بدير الزور- عمليات عسكرية مكثفة في ريف حمص الشرقي- حرب مسلحين في القلمون- استمرار عمليات وادي بردى        عروض أجنحة الشام للطيران بمناسبة العام الجديد أسرة أجنحة الشام تتمنى لكم أعياداً مجيدة وكل عام وأنتم بخير      رحلات أجنحة الشام إلى السعودية من و إلى الرياض أو جدة كل سبت و خميس .. للاستفسار و الحجز الاتصال على الرقم الرباعي 9211      وفر 30% من سعر التذكرة إلى الامارات على خطوط شركة أجنحة الشام للطيران      أجنحة الشام : العودة من كوبنهاغن - ميونخ - دوسلدروف - ميلانو إلى دمشق مرورا بمطار طهران      رحلات أجنحة الشام مستمرة إلى كوالالامبور - بكين - شنغهاي - كوانزو - كل يوم أحد عبر مطار طهران
سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:19/01/2017 | SYR: 13:47 | 19/01/2017
الأرشيف اتصل بنا التحرير


Yanaseeb









runnet20122







 

كيف ستواجه سوريا عاصفة الانهيار الصناعي؟
22/04/2008

      


هل ستقتصر آثار رفع الدعم على البعد الاجتماعي؟ أم أنها ستتسبب بآثار مدمرة على الصناعة السورية؟ وما هي انعكاسات ذلك على معدلات البطالة؟ وهل الصدمة التي تعرض لها المواطنون هي إجراء مؤقت؟ أم أننا قد دخلنا في النفق المسدود؟

كيف رفعت سوريا الدعم عن مواطنيها؟ 

نعتقد بأن التوصيف الدقيق لما حصل (حتى الآن على الأقل)، هو أن الحكومة قد قامت بتنفيذ رفع جزئي (وغير متوازن) للدعم عن المواطنين، فلو نظرنا للدعم كمجموعة من المركبات، يمكننا تمييز رفع الدعم في المركبات التالية:

1 - رفع شبه كامل للدعم عن مادة البنزين.

2 - رفع شبه كامل للدعم عن الكهرباء.

3 - رفع جزئي للدعم عن مادة المازوت، وذلك وفقاً للمركبات التالية:

3.1 الدعم للمازوت المستخدم في الفعاليات الصناعية (المنظمة وغير المنظمة).

3.2 الدعم للمازوت المستخدم في النقل (للأشخاص والبضائع).

3.3 الدعم للمازوت المستخدم في الزراعة.

3.4 الدعم للمازوت المخصص للاستهلاك المنزلي في حال تجاوز مقدار ألف ليتر سنوياً.

3.5 الدعم المخصص للمازوت المستخدم في المنشآت السياحية.

الدعم المخصص للمازوت المستهلك في الفعاليات التجارية والحرفية الصغيرة.

4 - رفع غير معلن للدعم عن التعليم قبل الجامعي عبر عدم معالجة الانهيار الحاصل في هذا القطاع.

5 - رفع غير معلن للدعم عن الخدمات الصحية عبر عدم معالجة تردي الخدمات الحكومية الصحية.

وقد تزامنت هذه الإجراءات (غير المتوازنة)، مع اضطرابات عالمية في أسعار بعض المواد الأساسية، وذلك بسبب توسع استخدام المحاصيل الزراعية كوقود حيوي، وترافق مع إجراءات حكومية لزيادة الضرائب عشوائياً، ولتحفيز زيادة معدلات التضخم (مثل الزيادات الصاروخية في مخالفات قانون السير دون أسس فنية، بحيث أصبحت بعض المخالفات الرائجة تعادل قيمتها دخل سائق التاكسي لمدة ثلاثة أشهر)، وكل ذلك أدى لتأثير مضاعف لهذه الإجراءات الحكومية، وهي نقطة أخرى تحسب على الحكومة، وتتعلق بتوقيت وآليات تنفيذها لهذه الإجراءات.

وبغض النظر عن التبريرات الحكومية لما حصل، وعدم استجابتها لمعظم الملاحظات والتعليقات ووجهات النظر المخالفة للآلية التي اقترحتها (لإعادة توزيع الدعم على مستحقيه)، فإننا نعتقد أنه من غير المجدي بعد الآن متابعة هذا النقاش العقيم، فالواقع قد تجاوز هذه النقطة، وقد تعرض المواطن للصدمة الكبرى والتي تجلت في الارتفاعات الصاروخية في أسعار المواد والخدمات، والتي ستستمر بالارتفاع لعدة أشهر منذ الآن، وقد بدأت بالفعل عملية إعادة تموضع اجتماعية واسعة تنقل شرائح واسعة من المجتمع من أبناء الطبقة الوسطى إلى الطبقة الأدنى، وبالتالي أعتقد أن موضوع البعد الاجتماعي للدعم قد أصبح وراءنا، وبالتالي ربما أصبح من غير المجدي النقاش في موضوع قد تم حسمه على أرض الواقع.

الاستعداد للمعركة القادمة:

أعتقد أنه على كافة الجهات المعنية بالشأن العام، والمقتنعة بضرورة تأمين شبكة أمان اجتماعية (الشق الاجتماعي لاقتصاد السوق)، أن تعترف بخسارتها لهذه المعركة، وربما يجب أن تحاول إعادة التموضع استعداداً للمعركة المقبلة (والتي قد لا تتأخر كثيراً)، فما بقي من الدعم (والذي ربما لا يتجاوز 30 % من مجمل الدعم) معرض هو الآخر للضياع والتشتت، ونخشى أن يكون بالعشوائية نفسها التي تمت بها عملية رفع الدعم الحالي (حسب اعتقادنا فآلية الكوبونات بشكلها الحالي، ليست أكثر من إدارة سيئة للأزمة بتقانات تعيدنا للوراء عشرات السنين)، فلن تتأخر اللحظة التي يتم فيها تفعيل عبارة (إلى مستحقيه) لتستثني نسبة كبيرة من الأربعة ملايين عائلة الذين ربما يحصلون في هذا العام على قسائم لدعم الوقود (بعد اصطفافهم لساعات طويلة بسبب الآلية السيئة للتوزيع أيضاً)، وبالتالي فالجزء المتبقي من الدعم الخاص بالمازوت (والذي يقدر بحوالي 2500 ليرة شهرياً للعائلة، وهو ما يقارب 500 ليرة سورية للفرد) لن يمنح لكافة المواطنين، وإنما ستبدأ عملية الانتقاء، وطالما أن الحكومة ليست لديها أية معلومات (عن مستحقيه)، فالنتيجة لن تختلف عن العشوائية التي تم فيها التعامل مع المرحلة الأولى.

طبعاً لو دققنا في مقدار الدعم المتبقي، للاحظنا أنه قد تم امتصاصه منذ الآن كنتيجة للزيادة الحالية للأسعار، وهذه الزيادة في معدلات التضخم مرشحة لزيادات أخرى مع الانعكاسات غير المباشرة لرفع الدعم، والتي ستظهر في ارتفاع المنتجات الصناعية المحلية، وبالطبع ارتفاع المنتجات المستوردة (بسبب أجور النقل من جهة، وبسبب عدم شفافية إجراءات الاستيراد وآليات التوزيع من جهة أخرى)، وهذا بالطبع سينعكس على قطاع الخدمات، وبالتالي أعتقد أن المعركة الاجتماعية قد أصبحت خاسرة، وربما يجب علينا الإقرار بأن المواطن قد تعرض، وسيتعرض لمجموعة من الصدمات المتتالية دون أن نتمكن من تقديم يد العون له، وذلك كون التغييرات التي حصلت لم تعد قابلة للانعكاس، وبالتالي أعتقد أن ما يجب التركيز عليه يجب أن ينحصر في إمكانية وجود ضوء في نهاية النفق.

 

كارثة انهيار القاعدة الصناعية:

إن مجرد التفكير في السيناريو الذي تغلق فيه معظم القطاعات الصناعية المحلية (التي نعترف بأنها غير قادرة على المنافسة) يدعو للرعب، فقد يكون من المفهوم أن أي عملية إصلاح ستؤدي لتحمل المواطنين لصدمة من نوع ما، وقد نقبل (على مضض)، بأن يكون جيلنا هو الذي كتب عليه تحمل هذه الصدمة، ولكن نظرية العكس غير صحيحة، أي أنه بمجرد أن يتعرض جيلنا لصدمة، فهذا لا يعني أن هذه الصدمة ستنعكس إيجاباً على الأجيال القادمة، وأعتقد أنه هنا يكمن السؤال الأكبر، فهل ستؤدي الصدمة لتطوير اقتصادي بعيد المدى؟ أم أن القضية تقتصر على مجرد تغطية للعجوزات المالية الناجمة عن نقص تصدير النفط، وزيادة معدلات الهدر في الأداء الحكومي، وارتفاع نسب التهرب الضريبي لكبار المكلفين، وبالتالي فالحل المقترح (رفع الدعم) لن يصمد لأكثر من عدة سنوات، لكي يتآكل الوفر المتحقق بسبب معدلات التضخم (التي يعترف المعنيون بأنها حصلت وستحصل ولأسباب محلية وغير محلية)، وبما أن الحكومة تعتبر أكبر مستهلك، فستتأثر كغيرها بارتفاع معدلات التضخم (أليست هذه هي السياسة الاقتصادية والمالية المعتمدة منذ عشرات السنين؟)، وبالتالي وبعد أن أطلقت الحكومة سهمها الأخير، لا ندري ماذا ستفعل بعد أن تنهار القاعدة الصناعية المحلية نتيجة لما حدث؟ أما موضوع زيادة دخل الخزينة من الضرائب، فهو أمر لم يعد ممكناً وفق السياسة الضريبية الحالية، وهذا ما سنبينه لاحقاً.

الخطوات الإنقاذية للقاعدة الصناعية السورية:

سنقدم فيما يلي مقترحنا لمجموعة من الإجراءات التي يمكن أن تحمي الصناعة السورية من الانهيار، والتي ربما تسمح خلال عدة سنوات بالحفاظ على القاعدة الصناعية (وربما تطويرها)، وبالتالي تسمح لنا بنوع من التفاؤل حول إمكانية انعكاس الصدمة الحالية إيجاباً على الأجيال القادمة.

1 - السياسة الضريبية الخاصة بالعمال:

رغم أن الحكومة مازالت ترى أن الحل الأسهل هو اقتطاع الضرائب من الشرائح الفقيرة، فهذه السياسة تضر بالمواطن (العامل في حالتنا)، ولكنها لا تفيد الخزينة كثيراً، ولا يمكن أن تشكل مصدر دخل واضح، وهنا ربما يحق لنا أن نسأل عن سبب اعتبار الحد الأدنى المعفى من الدخل هو خمسة آلاف ليرة سورية شهرياً؟ وذلك بالرغم من أن الحد الأدنى للأجور يفوق الستة آلاف ليرة سورية (من يصدق أن الخزينة بحاجة لضريبة من هؤلاء؟) وإن افترضنا أن متوسط عدد أفراد الأسرة هو أربعة أشخاص، وأن حد الفقر هو 60 دولار شهرياً (2 دولار يومياً لكل شخص حسب تعريفات الأمم المتحدة)، فهذا يعني أن أول 12 ألف ليرة من الدخل يفترض أن تعفى من الضرائب (أو نسبة مشابهة حسب عدد أفراد العائلة الفعلي)، وبالتالي فماذا سنسمي السياسة الضريبية الحالية إن لم تكن إضعافاً للقدرة التنافسية المحلية؟ وهكذا تأخذ الحكومة (دون مبرر مالي أو اجتماعي) ضرائب من القوة العاملة (الأكثر فقراً)، وذلك وفق تعريفها هي لهذه الشرائح! طبعاً هذا إن لم نشر إلى ما تتم تسميته بالتأمينات الاجتماعية والذي هو عبارة عن ضريبة (مخفية ترفد الخزينة) لكنها تساهم في إضعاف الصناعة السورية، وربما يمكننا هنا إضافة مجموعة الضرائب غير المباشرة التي تفرضها النقابات والجهات الأخرى (كنسبة من الدخل وبقوة قوانين عفا عليها الزمن، ومعظمها يذهب هدراً)، ولو تم جمع هذه الأرقام لتجاوزت مقدار الدعم الذي تقدمه الخزينة للمواطن!.

2 - القطاع الصناعي غير المنظم:

لقد ساهمت السياسة الضريبية بالإضافة لسياسة التراخيص (الأقرب للعشوائية) بنشوء قطاع صناعي غير منظم (غير رسمي)، وهذا القطاع يشغل كوادر كبيرة جداً (ربما لفترات موسمية إلا أنها هامة)، ويشكل هذا القطاع قوة محركة للاقتصاد السوري (لا يجب الاستهانة بها)، بينما نلاحظ وفقاً للمخطط المرفق بأن شريحة العاملين في هذا القطاع تشكل النسبة الأكبر من الفقراء (16 % من أفراد هذه الشريحة هم دون خط الفقر)، وهؤلاء هم الشريحة التي ستكون الأكثر تضرراً من توقف المؤسسات الصناعية غير المنظمة، وبالتالي لابد من إجراءات محددة تخرج هذا القطاع غير المنظم إلى العلن، وذلك بأسلوب إيجابي لا يزيد من أعباء هذا القطاع بل بطريقة تجعلنا أكثر قدرة على معرفة القاعدة الصناعية التي لدينا، وبالتالي حماية هذا القطاع بالطريقة الأفضل، ولنا أن نتخيل الآن ما حل بهذا القطاع نتيجة زيادات أسعار الكهرباء والوقود، دون أن نعلم أنه موجود!.

3 - شفافية الإجراءات الجمركية:

لقد بنيت مؤسسة الجمارك محلياً وفق ثقافة السوق المغلق، وبالتالي اقتصر دورها على منع أو سماح إدخال سلعة ما، وفرض مبالغ مالية (كجدار جمركي) كان يهدف لحماية المنتج المحلي، وتحول لاحقاً لأهداف أخرى. ومع زوال هذه المفاهيم (بسبب الاتفاقيات الدولية)، أصبح من الضروري إيجاد تغيير جذري في الثقافة الجمركية وفي الدور الجديد للجمارك كجزء من سلطة حدودية تساهم في تطوير القطاع الاقتصادي (أشعر بالأسف عندما يعتقد المعنيون في الجمارك بأن دورهم هو رفد الخزينة بمصدر دخل).

ربما لا نفشي سراً إن بينا أن معلومات الجمارك عن المواد المصدرة والمستوردة (الكميات - الأنواع - المصدر - الوجهة - الأسعار) تعتبر شديدة الأهمية فيما لو امتلكت الدقة المناسبة، فعدا عن الدور الحاسم لهذه المعلومات في موضوع الضرائب وإصدار الفواتير (وهو أمر يؤثر بشكل كبير في دخل الخزينة)، فإن أي مستثمر صناعي (أو مستورد) يعتبر هذه الإحصاءات (الإجمالية) شديدة الأهمية لعمله، وبالتالي وفي ضوء العشوائية التي تعاني منها أعمال الجمارك، والانحرافات الكبيرة في المعلومات التي يتم إدخالها، فإن هذا يضفي كثيراً من عدم الشفافية، ويعرقل بالتالي قدوم استثمارات صناعية جدية، ويربك الاستثمارات الصناعية الحالية، هذا إن لم نتحدث عن الإجراءات الاستنسابية التي تنعكس احتكاراً لبعض المواد المستوردة.

4 - برنامج إنقاذ الصناعة السورية:

تشكل الخطوات الثلاث السابقة شروطاً لازمة لإنقاذ القاعدة الصناعية السورية من الانهيار، إلا أنها غير كافية، وبالتالي لابد من إطلاق برنامج إنقاذي لرفع نسبة المركبة المعرفية في الصناعات السورية، وزيادة اعتمادها على التكنولوجيا، وبالتالي رفع قدرتها التنافسية، وأقترح أن يساهم في هذا البرنامج الجهات الحكومية التالية:

(وزارة الصناعة وزارة التعليم العالي - وزارة الاتصالات والتقانة)، وأن يساهم في البرنامج الجهات الداعمة التالية (غرف الصناعة - الجمعية العلمية السورية للمعلوماتية - وأية جهات غير حكومية أخرى معنية بالتنمية)، على أن يتم طرح هذا البرنامج بشكل سريع وبهدف رفع القدرة التنافسية للصناعة السورية، وإنني أخشى من أننا إن لم نتحرك الآن فلن نتحرك أبداً، وأعتقد أنه يجب أن تكون قد تشكلت قناعة لدى المعنيين بأن ما يتم عمله حالياً لا يتجاوز الأبعاد التجميلية التي تدير عملية الانهيار، بينما المطلوب هو تغييرات جذرية لتطوير القطاع الصناعي (عام أو خاص فالجميع مهدد الآن)، وإنني أخشى من أنه إن لم يتم إنقاذ القطاع الصناعي التقليدي، فإن المراهنة على اقتصاد المعرفة حصراً هو أمر غير مجد، فاقتصاد المعرفة (رغم أهميته) هو اقتصاد داعم ولا نعتقد أنه قادر (في بيئتنا المحلية) على النهوض وحيداً، بينما انهيار القطاع الصناعي التقليدي سيعني حتماً عدم قدرة قطاع تقانات المعلومات على النمو أيضاً، فمن يزرع الريح يحصد العاصفة.

 

محمود عنبر

 


شارك بالتعليق :

الاسم : 
التعليق:

طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال

 
 

UNICEF


UNICEF_2



Longus









الصفحة الرئيسية
ســياســة
مال و مصارف
صنع في سورية
أسواق
أعمال واستثمار
زراعـة
سيارات
سياحة
معارض
نفط و طاقة
سوريا والعالم
محليات
مجتمع و ثـقافة
آراء ودراسات
رياضة
خدمات
عملات
بورصات
الطقس