القبض على مروجي مخدرات بحمص- الجيش يحقق اصابات محققة بصفوف المسلحين بعدد من قرى ريف حماه ويضرب بمحيط تلبيسة بريف حمص        بمناسبة قدوم شهر رمضان .. أجنحة الشام تقدم لركابها عروض خاصة عبر تسيير رحلات من الرياض إلى دمشق مرورا بالكويت و بالعكس      رحلات أجنحة الشام إلى السعودية من و إلى الرياض أو جدة كل سبت و خميس .. للاستفسار و الحجز الاتصال على الرقم الرباعي 9211      وفر 30% من سعر التذكرة إلى الامارات على خطوط شركة أجنحة الشام للطيران      أجنحة الشام : العودة من كوبنهاغن - ميونخ - دوسلدروف - ميلانو إلى دمشق مرورا بمطار طهران      رحلات أجنحة الشام مستمرة إلى كوالالامبور - بكين - شنغهاي - كوانزو - كل يوم أحد عبر مطار طهران
سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:11/12/2017 | SYR: 05:31 | 12/12/2017
الأرشيف اتصل بنا التحرير

pub insurance 1












runnet20122








 

كلمـــــــاتٌ نزقــــــــة (1)
20/12/2006

      


حكماء السنة و فقهاء الشيعة (هل) أم ( لا و لن )

تنحدر بهم السياسة و السياسيون ؟؟؟


المحامي مأمون الطباع -دمشق -
********************** ***** ********************
في العراق و لبنان و البحرين , و في بلادٍ عربية أخرى مرشحة للإنضمام إلى العراضة المذهبية , استنهاضٌ للتاريخ البعيد , و إحياءٌ لتراثٍ ( سياسي أولاً , و عقائدي خامساً ) و ذلك لإسقاط هذا التاريخ على الحاضر ... و ربما لصنع فسيفساء بشعة تعطي تبريراً لقيام دولة إسرائيل ... ذلك أن استنهاضنا للتاريخ العربي الإسلامي بعجَره و بُجره ليكون حاضراً , و مُلهماً و مبرراً لحماقاتنا السياسية , سوف يعطي لليهود الحق في المطالبة بإعادة مملكة داوود , و الإنتقــــــام من أحفـــــاد نبوخذ نصّر , الذي قوض مملكتهم كما يزعمون ... و لو وجد السياسيون العرب في تاريخنا حركاتٍ سياسية اعتبرت الشافعية أو الحنفية أو المالكية أو الحنبلية عقيدة سياسية لقاموا بإستنهاضها , و لكسب العرب أحزاباً و قادةً سياسيين يجمّلون السيرك الإجتماعي و الإعلامي العربي , و يمنحون لمشاهدي التلفزيون أقنية عقائدية جديدة . و مع ذلك يمكن لبعض السياسيين الآن إحياء الطرق الصوفية , و تحويلها إلى أحزاب سياسية , كما فعل الإستعمار في افريقيا..... و كما حاول عند سيطرته على الشرق العربي أوائل القرن الماضي. و بذلك تحلو الصورة و تزدهر بحركات سياسية تيجانية و نقشبندية و رفاعية و بكتاشية ... تنضم إلى جوقة المهرجين المزاودين .
المشكلة أيها السادة الطامحون الباحثون عن عقيدة أو دين أو مذهب يمنحهم حصة في الحياة السياسية , أن أجيال الشباب لا تعرف عن تاريخنا القريب و البعيد بأبيضه و أسوده , إلاّ النذر اليسير , و بالتالي فإن شحنها و تنشيط غرائزها لا ينفع و لا يدوم . تماماً مثل من ينفخ في دولاب ملىء بالثقوب. و لأول مرة في حياتي أعتبرُ الجهلَ فضيلةً و مكرُمة . و أتمنى أن نمنع جميع كتب التاريخ العربي , و نحظر وصولها إلى أيدي الأجيال البريئة , إلى أن تنتهي هذه الحقبة السوداء , و تأتي أحزابٌ و حركاتٌ سياسية تستلهم من تاريخنا ما يدعو إلى نبذ التباغض و الكراهية .
يا من تنفخون في الأبواق الدينية و المذهبية ...:
إن الأجيال العربية الحالية لا تعرف و لا تريد أن تعرف شيئاً عن اجتماع السقيفة إثر وفاة النبي العربي الكريم , ومعارك الجمل و صفين و كربلاء , و نزاعات القيسية و اليمانية ... لا تريد أن تعرف كيف تم تنصيب الخلفاء الراشدين , و كيف انتهت نتائج التحكيم في صراع الخليفتين علي بن أبي طالب و معاوية بن أبي سفيان , و كيف أُكره العرب على مبايعة يزيد .. و كيف غدر العباسيون بسلالة الحسين (( شهيد كربلاء )) , و أقاموا دولتهم على جثث الأمويين و تهجير و مطاردة آل البيت من غير العباسيين ..
** *** **
الجيل الجديد لا يعرف شيئاً عن دولة الفاطميين التي حكمت أكثر من قرنين بإسم آل البيت , و أرسلت آلاف الدعاة إلى جميع بلاد المسلمين , و أنشأت الجامع الأزهر ليكون معقلاً للتشيّع إلى أن حوله صلاح الدين الأيوبي إلى معقلٍ للسنة . كما أفرزت مذاهب إسلامية جديدة تأثرت بحضارات الشعوب الإسلامية غير العربية فقدمت المذهب الدرزي ( الموحدون ) و المذاهب الإسماعيلية التي انبثق منها فئة سموها ( الحشاشون ) , أقلقت العالم الإسلامي بصمودها و نزعتها الفدائية و صلابة إيمانها....... الجيل الجديد لا يعرف كيف تمكن القرامطة من أخذ الحجر الأسود من الكعبة لمدة أربعين عاماً توقف الحج أثناءها , و كيف حاصر مئة ألف جندي قرمطي دمشق , الجيل الجديد لم يقرأ كتب التاريخ التي تقدم لنا القرامطة على أنهم عصبة من الأشرار بدون عقيدة أو مبادىء!!!
الجيل الجديد لا يعرف إلاّ القليل عن الإمامة السبعية و الإثني عشرية , و ولاية الفقيه , و غيبة الإمام , و الخوارج و المرجئة و ( السلفيون ) و ( الوهابيون ).الجيل الجديد لا يعرف ... لأن مناهج التاريخ في مدارسنا كانت قصصية توفيقية مملة , عمد الحكام إلى اختزالها لتكون مقبولة من جميع الأفرقاء , و لو على حساب الحقيقية و العقل.

الجيل الجديد تربى على أئمة جوامع يطلبون كل صلاة جمعه الرضا للخلفاء الراشدين , الأربعة الحنفاء , أبو بكر و عمر و عثمان و علي , و السبطين السعيدين الحسن و الحسين , وجدتهما خديجة الكبرى , و أمهما فاطمة الزهراء , و عائشة أم المؤمنين , و جميع آل البيت , و الصحابة و تابعيهم و تابعي تابعيهم إلى يوم الدين ( و بذلك يشمل الدعاء جميع مفاتي الدول الإسلامية و شيخ الأزهر و جميع المعممين سواءً كانت عماماتهم بطربوش أحمر أم بقلنسوة سوداء أو بيضاء , أم مجرد ( شماغ ) منسول من الرأس إلى البطن , و جميع المدرسين في الجوامع , و المدرسات في عشرات البيوت المغلقة اللواتي يحدثن بناتنا عن عذاب القبر و كتب الترغيب و الترهيب , و قانون العقوبات الجزائية الذي تنفذه الملائكة بحق من يعصى تعليمات المدرسات الفاضلات ).
** *** **
لقد فوجىء الجيل الجديد – في نهاية السبعينيات من القرن الماضي – برياح غريبة لا هي شرقية و لا هي غربية , تعمي العيون و الأبصار , و تطرح مفاهيم غريبة عن تربيته و تربية آبائه و أجداده الذين عاصروا ثورة الشريف حسين في الحجاز التي رفعت شعار الوحدة العربية لأول مرة ( مع كل ما واكبها من غباء و قصور نظر ) , و قيام البعث العربي في الأربعينيات , و صعود عبد الناصر و دعوته للقومية العربية , و انطلاقة حركة القوميين العرب في الخمسينيات , و الفكر القومي السوري و الفكر الإسلامي المتنور المؤمن بالتعددية المذهبية و السياسية ... و انتشار العقيدة الماركسية .......اللينينية .
لقد توزعت أجيالنا و أجيال آبائنا على كل هذه التيارات و الأحزاب , و رغم أن نصيب الحركات العربية كان الأكبر , إلا أن الجميع كان يعترف بالجميع ... لا أحد يخوّن أحد.. و لا أحد يكفرّ أحد , و لا أحد يحلُّ دم أحد , و لا أحد يريد إلغاء أحد .. كان لكل تيار كتّابه و صُحفه و منابرُه و نوابُه في البرلمان , حيث يتحاورون علناً و دون قيود..

لذلك من حقي و حق الجيل الجديد أن نتساءل:
لمَ لم يخطر ببال أحد من البعثيين المؤسسين الإعتراض على تسمية المسيحي ميشيل عفلق أميناً عاماً للحزب , و على تبني الحزب لفكر العلوي زكي الأرسوزي ؟
لم َ لم يعترض أحد على تسمية سليمان العيسى العلوي شاعراً للبعث ؟
لمَ قبل القوميون السوريون أنطون سعادة قائداً و ملهماً دون أي اعتراض على كونه مسيحياً , و قبلوا أدونيس العلوي شاعراً ملهماً للفكر القومي السوري؟
لمَ أجمع أعضاء حركة القوميين العرب على تسليم القيادة للمسيحي جورج حبش ؟
لمَ قبل المنشقون من الحركة بإسم الجهة الشعبية الديمقراطية قيادة المسيحي نايف حواتمة ؟؟
لمَ قبلت قواعد الحزب الشيوعي قيادةً أكثر أعضائها من الأرمن والمسيحيين ؟
لمً اعترف مؤسس الإسلام السياسي مصطفى السباعي بجميع المذاهب الإسلامية و ضم إلى مؤتمره الإسلامي علماء يمثلون هذه المذاهب أسوةً بأستاذه حسن البنّا ؟
لمَ قبل بعثيو العراق الأوائل قيادة أغلبها من الشيعة ؟
و عشرات (( لمَ )) و (( لماذا )) نطرحها الآن بعد أن نشط البناؤون في بناء جدران عازلة , تفصل الناس عن بعضهم البعض , و تضع أجهزة تنصت على الجدران تقدم خدماتها لمن يرغب .
الجيل الجديد يعرف أننا أمة تعتز بالشاعر المسيحي بشارة الخوري , و الشاعر الشيعي مهدي الجواهري , و الشاعر العلوي بدوي الجبل , مثلما تعتز بأحمد شوقي و خليل مردم بك و عمر أبو ريشة .
الجيل الجديد يعرف أننا في سوريا لولا الشكليات الدستورية لاخترنا فارس الخوري رئيساً للجمهورية بعد أن قبلناه بالإجماع رئيساً لمجلس النواب و رئيساً لمجلس الوزراء ..
الجيل الجديد يعرف أننا أمةٌ ... اختارت نهج التنوير الذي أسسه الأفغاني و محمد عبده و طه حسين و قاسم أمين ... و يتساءل من هم هؤلاء الذين اختاروا لنا نهج الظلام و الظلمة و التكفير؟ ... من الذي دفعنا إلى قتل بعضنا البعض دون سبب إلاّ إحياء السلبي في تاريخنا , حتى أصبح عدد من قتلنا هم من أهلنا و بأيدينا اضعافاً مضاعفة ممن استشهدوا في صراعنا مع اسرائيل منذ عام 1948 و حتى الآن...
الجيل الجديد يرى أننا أصبحنا مجموعة حمقى , يلهينا الصراع بين أنصار الحجاب و أنصار النقاب , و مؤيدي و معارضي قيادة المرأة للسيارة , عن رؤية ما بنا من عيوب ... و أننا سمحنا للكراهية و الحقد أن يؤسسا جينات نشطة في أجسامنا .. تدفعنا لنعذّب و نشوه , و نذبح و نرمي في دجلة جثث أبنائنا , و نفجر السيارات في الأحياء الفقيرة لتحصد المئات من أفقر الفقراء ... لا لشيء بل لنطعم أسماك دجلة و الكلاب الشاردة من لحم أبنائنا.

أيها السادة:
أسألوا كبار السن في دمشق التي كانت و لا زالت أكثر المدن تسامحاً عن المجتهد الشيعي السيد محسن الأمين , و كيف كان يؤم المسلمين من مختلف المذاهب في صلاة الجمعة , و يقدم فتاواه للجميع .. اسألوا عن مدرستيه المحسنية للذكور و الأمينية للإناث , و كيف كانتا ( و لا زالتا ) تستقبلان الطلاب من مختلف المذاهب و تقدما لهم العلم دون تفريق , و كيف أن دروس الدين في هاتين المدرستين تهدف إلى التآخي و إبراز الإيجابي في تاريخنا .. أسألوا كيف تقبل المجتهد أن يكون ابنه الشاعر عبد المطلب الأمين ماركسياً دون أن تتأثر العلاقة بين الأب و الإبن .
لقد سبقتنا الدول الإفريقية في رفض التعصب و التمذهب , فها هي السنغال ذات الغالبية المسلمة تختار (( ليبولدسنغور )) المفكر و الشاعر المسيحي رئيساً لأول دولة سنغالية مستقلة , لأنه كان يحب وطنه و شعبه , و حين تنحى عن الرئاسة ليتفرغ للأدب كرّمه الشعب بأكمله.
و ها هي نيجيريا ذات الأكثرية المسلمة , تختار رئيسها دائماً حسب وطنيته و كفاءته , فتارةً يكون الرئيس مسلماً و تارةً أخرى غير مسلم .. لا فرق ... و على ذكر نيجيريا فإن ابن المفتي الأسبق اختار ديانة أخرى , و ظل يسكن مع عائلته هو و زوجته دون أن تتأثر الحياة العائلية.


أيها السادة:
أنتم تتقبلون الزواج من إمرأة غير مسلمة , و تتقبلون تعبّدها في البيت , و ذهابها إلى معبدها .. و تأكلون معها و تنامون و تحزنون معاً و تسعدون معاً , و تتركون لها تربية أولادكم , و التعايش مع أخوالهم و خالاتهم .. و في الوقت نفسه لا تحتملون جاراً من غير دينكم أو مذهبكم ؟؟ و تقررون فسخ الرابطة الزوجية بين زوجين من مذهبين مختلفين رغم وجود نصف دزينة من الأولاد ؟
أنا لا أنكر على صاحب العقيدة الدينية تمسكه بعقيدته و دفاعه عنها , و التبشير بها أيضاً ... أنا لا أنكر على من ينتمي إلى حزبٍ أو حركة أن يدافع عن مبادىء حزبه أو حركته , و أن يستقطب أكبر عدد من المؤيدين , أو ينسّبهم إلى الحزب أو الحركة..
لكن أستنكر أفعال من يحاول هدم العقد الإجتماعي الذي يربط الناس و يجمعهم على حب قريتهم أو مدينتهم أو وطنهم أو أمتهم ... العقد الإجتماعي يصنعه التاريخ , و هو يختلف من منطقة إلى أخرى , و يأخذ بالإعتبار تعدد الألوان و الأشكال .. هو مظلة تحمي الضعيف من القوي , تحمي الأقلية من تسلط الأكثرية ... تحمي المحكومين من الحكام .... العقد الإجتماعي هو الذي جعل المسلمين الأوائل مسؤولين عن حماية من لم يقبل بالدين الإسلامي , و إلاّ ما وجدنا في البلاد العربية يهوداً و طوائف من الحقبتين الكلدانية و الآشورية , لها معابدها و كنسها و كنائسها التي تمت المحافظة عليها كالجوامع , بينما نقوم اليوم بتفجير جوامعنا و نقتل آلاف المصلين ضاربين بعرض الحائط كل القيم الإسلامية الإنسانية الرائعة.
لقد سلب اليهود أرضنا و مسجدنا الأقصى , و حاولوا هدمه , و نحن بالمقابل نقدم الحماية لليهود العرب المساكنين لنا منذ مئات السنين , و ننشىء مخافر خاصة في أحيائهم لحمايتهم و حماية كُنسهم . .. كل ذلك جرى و يجري حفاظاً على العقد الإجتماعي الذي أقره المسلمون الأوائل , حتى أن الحكم المملوكي الذي يعتبره بعض المؤرخين – ظلماً - رمزاً للتخلف , شهد حالات قام فيها الرعاع بإحراق بعض الكنائس , فما كان من السلاطين إلا أن أمروا بمعاقبة الفاعلين , و إعادة بناء الكنائس على حساب الدولة.
إن العقد الإجتماعي غير المكتوب , أقوى من كل الدساتير و القوانين المكتوبة , و إن المس به يعتبر من الكبائر و الجرائم , و على النخبة و جميع المثقفين و الكتاب و الصحافيين و الإعلاميين , و من مختلف الأديان و المذاهب , أن يرفعوا أصواتهم عالياً و يستنكروا فرز المواطنين لأهداف سياسية و أنانية , لأن مسؤوليتهم أكبر ... و إلا بئس ثقافتهم و علمهم ... عليهم أن يعقدوا مؤتمراً ( و لو على سطح القمر إن لم يجدوا مكاناً يستقبلهم ) لتنوير المضللين و كشف المتآمرين , و أن يشكلوا عصبة تقف في وجه التعصب الأعمى الذي سوف يكتسحنا جميعاً إن تركناه ينخر في مجتمعاتنا , و يحولنا إلى جرذان يأكل بعضه البعض حيث لا تنفع دباباتنا و طياراتنا و صواريخنا في مواجهة اسرائيل.
أخيراً أيها السادة:
لقد كرّس الطائف (( الطائفية و قنّنها )) , و أتى ( بريمر ) إثر سقوط نظام البعث في العراق , و قسم الشعب إلى فئات دينية و مذهبية , و ليس إلى تيارات سياسية , فأنشأ مجلساً تقاسمت طوائف العراق كراسيه دون أن يأخذ بالإعتبار الإنتماء السياسي , فكنت ترى في هذا المجلس شيوعياً يمثل السنة و ليس الحزب الشيوعي , و شيعياً علمانياً يمثل الشيعة و ليس العلمانيين , و مسيحياً عروبياً يمثل المسيحيين و ليس العروبيين ...
لقد ضرب ( بريمر ) التعددية السياسية و الفكرية من اليوم الأول للإحتلال , و استبدلها بالتعددية الدينية و المذهبية.
و اليوم في لبنان يوصف الإنسان بدينه و مذهبه , و ليس باتجاهه السياسي .. لقد نسي الناس أن نبيه بري عربي القلب و اللسان و احتسبوه شيعياً , و نسوا أن السنيورة ولد في مدرسة القوميين العرب و لم يروا فيه إلاّ ممثلاً للسنة ... نسي الناس أن أمين الجميل يمثل الوطنية اللبنانية , و لم يجدوا فيه إلاّ ممثلاً للموارنة...نسي الناس أن نصر الله يمثل المقاومة و لم يجدوا فيه إلاّ الشيعي الفارسي.
** *** **
أيها السياسيون الأفاضل ... أيها الطامحون للزعامة السياسية ... أعلنوا مبادئكم السياسية قبل أن تعلنوا عن أديانكم و مذاهبكم .
على من تضحكون حين تؤسسون أحزاباً أو كتلاً سياسية معظم أفرادها من دين واحد , و مذهب معين ؟ و قد تلونونها ببعض أفراد من ديانات أو مذاهب أخرى من أجل التمويه ... التمويه على من ؟؟

** *** **
بعد هذا الإسهاب النزق ... أتمنى على سادتنا فقهاء الشيعة , و حكماء السنة , و عقّل الدروز , و بطاركة المسيحيين أن لا تزيّن عمائمهم المسيرات و التجمعات السياسية , حتى لا يقعوا في مصيدة الإعلام المرئي الذي يساهم مع السياسيين في إثارة الغرائز...
أتمنى أن لا ينقلوا صلواتهم من المعابد التي أرادها الله مكاناً للتقرب إليه – إلى الساحات العامة و القصور الحكومية التي أرادها السياسيون مكاناً للتقرب إليهم , و سوقاً لترويج بضاعتهم ....
أتمنى ... و يتمنى كل الناس أن يتفوقوا على تطلعات السياسيين , و يضعوا حداً لعبثهم بمصيرنا , و يعلنوا بصوت عالٍ أن الوحدة الوطنية أغلى منهم جميعاً , و أن الصفحات البيضاء في تاريخنا المشترك أكثر بكثير من الصفحات السوداء التي يتمسكون بها لتدعم مواقعهم السياسية.

و ما على الله بعزيز


شارك بالتعليق :

الاسم : 
التعليق:

طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال

 
 




Longus











الصفحة الرئيسية
ســياســة
مال و مصارف
صنع في سورية
أسواق
أعمال واستثمار
زراعـة
سيارات
سياحة
معارض
نفط و طاقة
سوريا والعالم
محليات
مجتمع و ثـقافة
آراء ودراسات
رياضة
خدمات
عملات
بورصات
الطقس