وزير الكهرباء: فصل الشتاء سيكون مريح و مختلف تماماً عن الشتاء الماضي و يعود الفضل بذلك لانتصاراتِ جيشنا الباسل في استعادةِ حقول الغاز        بمناسبة قدوم شهر رمضان .. أجنحة الشام تقدم لركابها عروض خاصة عبر تسيير رحلات من الرياض إلى دمشق مرورا بالكويت و بالعكس      رحلات أجنحة الشام إلى السعودية من و إلى الرياض أو جدة كل سبت و خميس .. للاستفسار و الحجز الاتصال على الرقم الرباعي 9211      وفر 30% من سعر التذكرة إلى الامارات على خطوط شركة أجنحة الشام للطيران      أجنحة الشام : العودة من كوبنهاغن - ميونخ - دوسلدروف - ميلانو إلى دمشق مرورا بمطار طهران      رحلات أجنحة الشام مستمرة إلى كوالالامبور - بكين - شنغهاي - كوانزو - كل يوم أحد عبر مطار طهران
سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:18/10/2017 | SYR: 17:11 | 18/10/2017
الأرشيف اتصل بنا التحرير

 دير الزور على صفيح ساخن، وترقّب بشغف لجنيف الثامن
08/10/2017      


 

محمود جميل جابري

 

في ظل تبريد منطقة خفض التصعيد في جنوب غرب سورية التي اتفق الروسي والأمريكي وبدرجة أقل الأردني عليها وتسخينها في إدلب وريف حمص الشمالي على وقع الهجمات الأخيرة للإرهابيين، تلوح في الأفق معالم مرحلة جديدة دخلتها الحرب السورية وحددتها بشكل أساسي معارك الميدان التي مالت ورجحت لصالح الدولة السورية ما منحها بذلك مساحة كبيرة من الراحة السياسية والعسكرية بآن وجعلها تركز على محاربة تنظيم “داعش” الإرهابي في دير الزور التي أضحت على صفيح ساخن يلتهب مع كل معركة على أرض الميدان، فمن جهة الجيش السوري وحلفاؤه مدعوماً من الطيران الروسي وعلى الميلة الأخرى ما يسمى “بقوات سورية الديمقراطية” مدعومة من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة التي تحاول رسم وتثبيت مفاهيم سياسية تحفظ لها مصالحها الجيوسياسية في الشرق السوري كمفهوم “شرق” و”غرب” الفرات محاولة بذلك أن تقول أن المناطق التي تقع شرق نهر الفرات هي مناطق نفوذ أمريكية لا يسمح لأحد بالاقتراب منها.

 

الأمر الذي رفضته القيادة السورية رفضاً قاطعاً ومستخدمةً _الولايات المتحدة_ في تنفيذ هذا الهدف قوات “قسد” والورقة الكردية التي لعبت بها في الشمال السوري والآن تنزل بها على طاولة الصراع في شرقي سورية وإن كانت توصف تلك الخطوة بـ “الخطوة المتأخرة” مزعجة بذلك النظام التركي الذي كان قد خيرها على لسان رجب طيب أردوغان بين تركيا والأكراد، وحسمت بالفعل واشنطن خيارها واختارت الأكراد لطرد تنظيم “داعش” من الرقة دون السماح لنظام أردوغان بالمشاركة في هذه المعركة(الرقة) التي كانت إحدى الاختبارات التي وضعت أمامها الإدارة الأمريكية لتميز بين عدوين لدودين لبعضهما البعض الأكراد والنظام التركي وجاءت نتيجة الاختبار واضحة للعيان لا لبث فيها.

 

ولو قرأنا بشكل جيد استخدام واشنطن للورقة الكردية لرأينا أنها اختارت الأكراد على اعتبار أنهم أكثر مأمناً وأقل تطرفاً من الإسلامويين فلا يناسب الولايات المتحدة كثيراً الانخراط إلى حد كبير في الاعتماد على تنظيمات أصولية إسلاموية تكفر الآخر ويعتبر التطرف عقيدتها وإيديولوجيتها الرئيسية، أما الأكراد فستقول واشنطن للرأي العام الأمريكي أن الكرد أصحاب هوية قومية يدافعون عن حقوقهم وأنهم بعيدون عن “التطرف الإسلاموي” ووحشيته المعهودة مستغلين نقاط الضعف لدى الشريحة الكردية ومتاجرين فيها، فالكرد جزء لا يتجزأ من النسيج السوري ولكن لا يحق لكل جزء من أبناء الوطن أن يقيموا كياناً مستقلاً وإلا لانهارت البلاد وتقسمت، وهناك دول إقليمية رئيسية ترفض النزعة الانفصالية للأكراد رفضاً حازماً.

 

ويبدو أن دمشق بدعم قوي من موسكو وغطائها الجوي الفعال قد رفضت الخطوط الحمر الأمريكية قولاً وفعلاً وحررت مساحات هامة في الضفة الشرقية للفرات مرسلة رسائل واضحة إلى واشنطن والأكراد أن لا خطاً أحمر أمام دمشق في دير الزور، الأمر الذي عبرت عنه دبلوماسياً المستشارة السياسية في رئاسة الجمهورية العربية السورية الدكتورة بثينة شعبان التي صرحت بأن الدولة السورية ستقاتل الأكراد وداعش وأي تنظيم آخر يقف في وجه استعادة الأراضي السورية وحذرت بأن “قسد” لن تتمكن من السيطرة على المناطق النفطية في دير الزور والتي تعتبر مسألة هامة في ملف دير الزور إضافة لموضوع الحدود السورية العراقية التي تعد قضية أخرى توازي قضية النفط في أهميتها، فقد تلقفت واشنطن الرسالة فيما خص موضوع الحدود بإعلان غرفة عمليات الحلفاء انطلاق “الفجر 3” ووجهتها البوكمال والتقدم الكبير الذي أحرزه الجيش العربي السوري على هذا الخط، الأمر الذي يعني أنه لو سيطرت الدولة السورية وحلفائها على الحدود مع العراق والمعابر الحدودية فسيكون هناك اتصالٌ ،بريٌ، سهلٌ، مفتوح، وآمنٌ بين طهران بغداد دمشق وبيروت، وهو ما يشكل خطراً استراتيجياً على واشنطن وحلفائها في المنطقة على سبيل الاتصال البري المستمر وغير المتقطع بين العواصم الآنفة الذكر.

 

وإذا ما أردنا الحديث عن جنيف الثامن فإن العيون السياسية تترقب بشغف كبير تلك الجولة من المحادثات التي لابد لنتائج الميدان العسكري الحالية أن ترخي بظلالها على أفرقائه، فهي دمثة لطيفة على الدولة السورية وثقيلة موجعة لمعارضيها، فإبّان سيطرة الدولة السورية الكبيرة التي باتت تقدر بأكثر من نصف مساحة سورية والتقدم الكبير الذي حققته في البادية أصبحت الأمور تسير بخطى ثابتة لمصلحة دمشق وحلفائها في مقابل سيطرة الفصائل المسلحة على مناطق صغيرة نسبيا وغير مترابطة وبعيدة عن بعضها البعض جغرافياً ما أعطى ضعفاً واضح المعالم للمعارضة المسلحة ناهيك عن تأكيدات من المركز الروسي للمصالحة في سورية بإجراء الروس مفاوضات مع قادة35 فصيل مسلح أبدوا استعدادهم للانضمام إلى صف الجيش السوري بعدما قرؤوا متغيرات الميدان والتي أضحت واضحة تقريباً بتفوق طرف على آخر عسكرياً ألا وهو قوات الجيش وحلفاؤه، ومصلحة تلك الفصائل ال35 تقتضي وقوفهم إلى جانب المنتصر لكسب نقاطاً سياسية خاصة وأن ذلك يأتي في سياق الانفتاح الروسي والسوري الذي تشهده الساحة السورية، ويطرح السؤال الأهم نفسه هل ستنجح موسكو في تقريب وجهات النظر بين منصتي “موسكو” و”الرياض” في ظل وجود هوة كبيرة بين المنصتين وخلاف عميق على نقاط جوهرية وسط حالة من الضعف والصدأ السياسي الذي أصاب المعارضة فهي ليست على قلب رجل واحد وفي المنصة الواحدة ك”منصة الرياض” هناك اختلافات وتيارات متعددة كجورج صبرا وحسن عبد العظيم الذي قدم كل منهما رؤية مختلفة عن مؤتمر “الرياض2”.

 

إن تقديم منصة “الرياض” تنازلات وقبولها بواقع خسارتها يحتاج إلى الإرادة السياسية من الولايات المتحدة والنظام السعودي للدفع قُدُماً نحو حل سياسي للأزمة السورية، وعلى مدى توفر هذه الإرادة يتوقف نتاج جنيف8 وإحرازه أي تقدم، فـ “المعارضة السورية” وخاصة منصتي “الرياض” و”القاهرة” عليهما الاعتراف أن المعارضة المسلحة لم تربح الحرب وذلك ما أشار إليه المبعوث الأممي دي مستورا وأزعج الكثيرين في المعارضة السورية فالرجل دبلوماسي قدم توصيفاً واقعياً للأمور وقدم نصائح للمعارضة بقبول خسارتها وأن تلحق بالركب السياسي قبل أن يفوتها قطار الحل.


شارك بالتعليق :

الاسم : 
التعليق:

طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق

 
 
الصفحة الرئيسية
ســياســة
مال و مصارف
صنع في سورية
أسواق
أعمال واستثمار
زراعـة
سيارات
سياحة
معارض
نفط و طاقة
سوريا والعالم
محليات
مجتمع و ثـقافة
آراء ودراسات
رياضة
خدمات
عملات
بورصات
الطقس