سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:16/09/2026 | SYR: 14:40 | 16/09/2026
الأرشيف اتصل بنا التحرير

Buildexnewwide

 رقمنة العقارات.. مشروع وطني يعيد بناء السجل العقاري
16/09/2026      

وزير الإدارة المحلية السوري: عودة العمل بنقل الملكيات في مديريات المصالح  العقارية

سيرياستيبس

من أرشيف ورقي مثقل بسنوات الحرب إلى قاعدة بيانات يمكن أن تعيد تنظيم سوق العقارات…  فبعد سنوات الحرب، أصبح وضوح الملكية وسلامة السجلات شرطاً أساسياً لاستعادة الثقة في سوق العقارات، وتهيئة البيئة اللازمة لعودة السكان وتحريك الاستثمار وإطلاق مشاريع إعادة الإعمار هذا وغيره كان أهم محاور مؤتمر إدارة العقار وحقوق الملكية الذي أقيم اليوم في دمشق، بحضور وزير الإدارة المحلية والبيئة محمد عنجراني الذي أعلن عن استعداد الوزارة لإطلاق مشروع وطني لرقمنة السجلات العقارية.. بهدف تمكين المواطن من الحصول على وثيقته العقارية بأقل جهد وفي أقصر وقت، وتثبيت حقوق الأهالي وتذليل الصعوبات التي تعترض عودتهم إلى منازلهم بعد سنوات الحرب.
وأضاف إن المشروع يتجاوز تحسين الخدمة العقارية؛ فوضوح الملكية وسلامة بياناتها يرتبطان مباشرة بالاستقرار الاقتصادي، خصوصاً في مرحلة تستعد فيها سوريا لملفات إعادة الإعمار والاستثمار، حيث تشكل الأرض والعقار أحد أهم الأصول التي تقوم عليها المشاريع والتمويلات والأنشطة الاقتصادية.

من الورق إلى منظومة معلومات
وهناك عمل وجهد للانتقال من السجلات الورقية إلى منظومة رقمية متكاملة تحفظ البيانات وتسرّع الإجراءات، في وقت ما تزال فيه أعداد كبيرة من العقود والصحف والوثائق العقارية بحاجة إلى الأرشفة، فيما تعرض جزء منها للتلف أو الفقدان خلال سنوات الحرب.
ولا تقتصر أهمية الرقمنة على حفظ الوثائق، بل تمتد إلى بناء قاعدة بيانات يمكن استخدامها في التخطيط واتخاذ القرار، وتحديد الاحتياجات والأولويات، وتوجيه التمويل نحو مشاريع التنمية.
كما يكتسب هذا المسار أهمية خاصة في معالجة الإشكالات العقارية التي تراكمت خلال السنوات الماضية، بما فيها الملفات المرتبطة بالتغيرات الديمغرافية وحركة النزوح والعودة، وما نتج عنها من تعقيدات في إثبات الملكية والوصول إلى الوثائق.

الملكية الواضحة.. شرط للاستثمار
الخبير العقاري علي البني أكد  أن رقمنة السجلات العقارية يمكن أن تصبح جزءاً من البنية التحتية الاقتصادية لسوريا، موضحاً أن «وضوح الملكية وسهولة التحقق منها يشكلان شرطاً أساسياً لأي استثمار عقاري أو مشروع إعادة إعمار، لأن المستثمر لا يستطيع اتخاذ قرار طويل الأجل في ظل بيانات ملكية غير مكتملة أو صعوبة في التحقق منها».
ويؤكد أن القيمة الحقيقية للمشروع لا تكمن في تحويل الوثيقة الورقية إلى نسخة إلكترونية فقط، وإنما في بناء منظومة معلومات مترابطة وآمنة يمكن الاعتماد عليها قانونياً واقتصادياً، بما يعزز حماية حقوق المواطنين ويمنح المستثمرين صورة أكثر وضوحاً عن الأصول التي يرغبون في الاستثمار فيها.
وأضاف إن قاعدة بيانات عقارية موثوقة يمكن أن تساعد في تحسين التخطيط العمراني، وتحديد استخدامات الأراضي، وتقليل النزاعات، ورفع كفاءة القرارات الحكومية المتعلقة بالخدمات والبنية التحتية والاستثمار.

اختبار المشروع يبدأ من الملفات الصعبة
غير أن نجاح المشروع لن يتوقف على التكنولوجيا وحدها. فالتحدي الأكبر يكمن في التعامل مع الوثائق التالفة والمفقودة، والملفات العقارية المتنازع عليها، وربط قواعد البيانات بين الجهات المعنية، إلى جانب ضمان أمن المعلومات والحماية القانونية للبيانات الرقمية.
وتسعى الجهات المنظمة للمؤتمر إلى توحيد الجهود الوطنية مع الشركاء والجهات الداعمة، ضمن رؤية تستهدف تطوير إدارة العقار، وتبسيط الإجراءات، وتحقيق خدمات أكثر شفافية وأماناً.
وفي اقتصاد يتجه نحو مرحلة إعادة إعمار تحتاج إلى تدفقات استثمارية كبيرة، تصبح حماية الملكية أكثر من مسألة قانونية؛ إنها عنصر من عناصر بناء الثقة في السوق.
لذلك، فإن نجاح الرقمنة سيقاس في النهاية بقدرتها على حماية حق المواطن، اختصار الوقت والكلفة، تقليل مخاطر الاستثمار، وتوفير بيانات دقيقة تساعد الدولة والمستثمر على اتخاذ قرارات أفضل.
فالانتقال من السجل الورقي إلى السجل الرقمي لا يعني فقط تغيير طريقة حفظ الملكية، بل يمكن أن يكون خطوة لإعادة بناء سوق عقارية أكثر شفافية، وتهيئة أرضية اقتصادية أكثر أماناً لمرحلة إعادة الإعمار.

الوطن


طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق

 
 
الصفحة الرئيسية
مال و مصارف
صنع في سورية
أسواق
أعمال واستثمار
زراعـة
سيارات
سياحة
معارض
نفط و طاقة
سوريا والعالم
محليات
مجتمع و ثـقافة
آراء ودراسات
رياضة
خدمات
عملات
بورصات
الطقس