سيرياستيبس :
ظاهرة جديدة بدأت تنتشر في متاجر بيع الألبسة في أسواق دمشق
الرئيسة (كالحمرا) والصالحية والقصاع و الشعلان وهي تزويد المتاجر وخاصة
الكبيرة منها بعدادات النقود، وذلك بسبب التضخم والارتفاع الكبير في أسعار
الألبسة، حيث لم يعد بإمكان المحاسب أن يعد النقود الكبيرة التي يقبضها من
الزبون مباشرة وبالسرعة الكافية ما اقتضى المساعدة من الآلات لعد النقود .
تقول السيدة ريما المصري : إنها تفاجأت بصوت غريب عند قيامها
بالتبضع بأحد متاجر الألبسة في سوق الحمرا وبعد التدقيق والسؤال أخبرها
موظف المبيعات أنه صوت آلة عد النقود حيث إن العدّ اليدوي في ظل ارتفاع
الأسعار أصبح منهكاً لمن يقبض تلك الأموال، لذلك سارع مالكو هذا المتجر إلى
تزويده بآلة عدّ للنقود .
وقال راني عربش موظف في أحد متاجر الألبسة في سوق القصاع: إن وجود آلة العد
ظاهرة جديدة مع ارتفاع أسعار الألبسة، حيث كان عد النقود يتم سريعاً
سابقاً وبشكل يدوي عندما كان الزبون يدفع فاتورة قليلة مقارنة بما يتم دفعه
الآن وأضاف: بالنسبة للمتجر الذي يعمل به ، تبدأ الفواتير – والحديث ضمن
موسم التنزيلات الحالي للقطعة النسائية الواحدة من مبلغ 23 ألفاً كحد أدنى
وبعض الفواتير تتخطى ال200 ألف ليرة, لذلك وجود العدادة يجنب الخطأ, ويجنب
الزبون الانتظار وبالتالي الحصول على فاتورة صحيحة دون زيادة أو نقصان .
وحول حركة البيع والشراء في السوق وصفها عربش بالمحدودة, وقال إن التخفيضات
ساهمت بتحسن بسيط بنسبة المبيعات ، وقال : رغم أن التخفيضات تخطت حاجز ال
70% في بعض المتاجر إلا أن الأسعار كاوية جداً ، والمتفرجون أكثر بكثير من
المشترين.
وأضاف : رغم أن حي القصاع يعد حيوياً جداً ويتمتع بقوة شرائية جيدة جداً
مقارنة بغيره من أحياء دمشق ليس لأن قاطنيه من الميسورين مادياً، ولكن بسبب
أن أغلب أبنائه من المغتربين وفرق العملة بالتحويلات المالية يساهم في
تحريك السوق، لكن مع ذلك تبقى حركة البيع محدودة لأن الهمّ المعيشي يطغى
حالياً، وأولوية تأمين المواد الغذائية اليومية هي الأساس وبات شراء
الألبسة من الكماليات ومعظم الأسر تختصر مشترياتها بهذا الزمن الصعب إلى
الضروري جداً .
بدورها قالت السيدة هدى النحاس إن التجول في الأسواق صادم ،و شراء الملابس
نوع من الرفاهية التي لا يقدر عليها الكثير من السوريين حالياً وسط ارتفاع
أسعار الملابس أضعافاً مضاعفة مقارنة بالعام الفائت، وانخفاض القدرة
الشرائية لدى الغالبية العظمى من السوريين .
وكان عضو مجلس إدارة غرفة صناعة دمشق وريفها ورئيس القطاع النسيجي نور
الدين سمحا أكد في تصريحات صحفية أنه يوجد انحفاض كبير بالنسبة للإقبال
على شراء الألبسة باعتبارها خارج الأولويات حالياً حيث تتقدم المواد
الغذائية في الأهمية بسبب الغلاء وصعوبة المعيشة.
وبيّن أن آليات تسعير الملابس تنبع من عدة عوامل أهمها تكلفة التصنيع
والطاقة، مشيراً إلى أنه بالنسبة للألبسة النسائية والرجالية المنتج هو
من يقوم بتحديد آلية التسعير، أما ألبسة الأطفال فتشارك مديرية حماية
المستهلك في دمشق في ذلك.
رشا عيسى