شركاء الولايات المتحدة يدعون إلى الحوار بعد هجوم الرئيس الأميركي التجاري
ترمب: الصين قد تعفى من الرسوم إذا وافقت على صفقة تيك توك





  

سيرياستيبس :

قالت بكين إنها "تحافظ على التواصل" مع واشنطن في شأن التجارة والاقتصاد، وحضت واشنطن على "إلغاء" رسومها الجمركية العقابية فوراً وتعهدت الرد.


قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس الخميس إنه سيدرس صفقة في شأن تطبيق "تيك توك"، بحيث توافق الصين على بيع تطبيق مقاطع الفيديو القصيرة المملوك لشركة "بايت دانس" مقابل إعفاء من الرسوم الجمركية الأميركية على الواردات الصينية.

وفي تصريحات للصحافيين على متن طائرة الرئاسة الأميركية استخدم ترمب "تيك توك" كمثال على كيفية استخدام الرسوم الجمركية للتفاوض مع الدول الأخرى.

وقال الرئيس الأميركي، "هناك وضع بخصوص (تيك توك)، حيث من المرجح أن تقول الصين ’سنوافق على صفقة ولكن هل ستتخذون إجراء في شأن الرسوم الجمركية؟’". وأضاف، "قد نستخدم الرسوم الجمركية للحصول على شيء في المقابل". وأمام "تيك توك" مهلة حتى الخامس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق للعثور على مشترٍ غير صيني. ويواجه الطبيق تهديد الحظر في الولايات المتحدة.

وقال ترمب إن إدارته أصبحت "قريبة جداً" من التوصل إلى اتفاق في شأن "تيك توك" بمشاركة عديد من المستثمرين.

وكانت بكين قالت الخميس إنها "تحافظ على التواصل" مع واشنطن في شأن التجارة والاقتصاد، وحضت واشنطن على "إلغاء" رسومها الجمركية العقابية فوراً وتعهدت الرد.

وأدلى ترمب بهذه التعليقات بعد يوم واحد من إعلانه عن فرض رسوم جمركية أساسية بنسبة 10 في المئة على جميع الواردات إلى الولايات المتحدة، ورسوم جمركية أعلى على بعض من أكبر الشركاء التجاريين.

وتواجه الصين الآن رسوماً جمركية بنسبة 54 في المئة على السلع المستوردة إلى الولايات المتحدة. ولم يرد تطبيق "تيك توك" فوراً على طلب التعليق.

وقالت منصة التسويق "آب لافن" الخميس إنها تقدمت بعرض لشراء أصول تطبيق "تيك توك" خارج الصين، وذلك قبل انقضاء مهلة الخامس من أبريل. وأضافت في ملف تنظيمي أن إبداء الاهتمام أولي ولا يمكن ضمان المضي قدماً في الصفقة التي تشمل الشركة المالكة للتطبيق.

تدابير كندية محدودة

من جانبه أعلن رئيس الوزراء الكندي مارك كارني الخميس عن مجموعة محدودة من التدابير المضادة للرسوم الجمركية الأميركية ووصف سياسات الحماية التي ينتهجها ترمب بأنها مأساة للتجارة العالمية.

وذكر كارني أن الحكومة الكندية ستطبق النهج الأميركي نفسه بفرض رسوم جمركية بنسبة 25 في المئة على جميع المركبات المستوردة من الولايات المتحدة غير المتوافقة مع اتفاق التجارة بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

وقال متحدث باسم الحكومة إن الإجراء الجديد سيطبق على واردات بقيمة 35.6 مليار دولار كندي (25.3 مليار دولار).

وصرح كارني في مؤتمر صحافي بأن الرسوم الجمركية الجديدة لن تطبق على قطع غيار السيارات ولن تؤثر في مكونات المركبات القادمة من المكسيك. وقال، "نظراً إلى الأضرار المحتملة التي قد تلحق بشعبها ينبغي للإدارة الأميركية في نهاية المطاف تغيير المسار، لكنني لا أريد منح أمل كاذب"، مشيراً إلى أن تغيير الولايات المتحدة لنهجها قد يستغرق وقتاً طويلاً.


وأضاف كارني أن الرسوم الجمركية التي أعلنتها كندا في وقت سابق ستظل سارية. وتضاف التدابير المضادة الجديدة إلى جولتين من الرسوم الجمركية التي فرضتها كندا بالفعل على واردات أميركية قيمتها 59.8 مليار دولار كندي.

اليابان: رسوم ترمب "أزمة وطنية"

وأعلن رئيس الوزراء الياباني شيغيرو إيشيبا أن الرسوم الجمركية التي فرضتها واشنطن على المنتجات اليابانية بنسبة 24 في المئة تشكل "أزمة وطنية" للأرخبيل الذي يعتمد بشكل كبير على الصادرات إلى الولايات المتحدة. وقال إيشيبا أمام البرلمان إن هذه الرسوم الجمركية الإضافية التي أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب "يمكن وصفها بأنها أزمة وطنية"، مشيراً إلى أن "الحكومة تبذل قصارى جهدها مع جميع الأطراف المعنيين". لكن إيشيبا حضّ على اعتماد مقاربة "هادئة" حيال المفاوضات مع إدارة ترمب التي فرضت أيضاً رسوماً بنسبة 25 في المئة على صادرات السيارات، دخلت حيّز التطبيق هذا الأسبوع.

دعوات إلى الحوار

دعا شركاء الولايات المتحدة التجاريون الأساسيون إلى الحوار الخميس غداة الهجوم التجاري الضخم الذي شنه ترمب وأدى إلى انخفاض البورصات العالمية وإثارة مخاوف من عواقب وخيمة على الاقتصاد العالمي.

وأغلقت بورصة "وول ستريت" على تراجع حاد وتكبد "مؤشر أس آند بي 500" أكبر خسارة له منذ يونيو (حزيران) 2020 متراجعاً بنسبة 4,84 في المئة. وأغلق مؤشر "داو جونز" منخفضاً بنسبة 3,98 في المئة، بينما هوى مؤشر "ناسداك" بنسبة 5,97 في المئة.

كذلك تراجعت أسواق الأسهم الأوروبية، إذ انخفضت بورصة فرانكفورت بنسبة 2,27 في المئة، وباريس بنسبة 2,69 في المئة، ولندن بنسبة 1,54 في المئة.

وفي مؤشر إلى المخاوف في شأن تباطؤ اقتصادي آتٍ أغلقت أسعار النفط على تراجعات حادة الخميس، إذ هوى سعر خام برنت بحر الشمال تسليم يونيو بنسبة 6.42 في المئة مستقراً عند 70.14 دولار للبرميل. بدوره هوى نظيره الأميركي خام غرب تكساس الوسيط تسليم مايو (أيار) بنسبة 6,64 في المئة ليصل إلى 66,95 دولار للبرميل.

إلا أن الرئيس الأميركي شدد الخميس على أن الأسهم "ستزدهر" وكذلك الاقتصاد الأميركي.

وقال ترمب في تصريح لصحافيين أثناء مغادرته البيت الأبيض متوجهاً إلى فلوريدا رداً على سؤال في شأن تراجع "وول ستريت" وبورصات أخرى إن "أسواق المال ستزدهر. البلاد ستزدهر".

من جهته دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الخميس الشركات الفرنسية العاملة في الولايات المتحدة إلى تعليق جميع مشاريع الاستثمار هناك حتى يتم "توضيح" إعلان نظيره الأميركي في شأن زيادة هائلة في الرسوم الجمركية على الاتحاد الأوروبي.

أما رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني فشددت على أن الهدف بالنسبة إلى الرسوم الجمركية ينبغي أن يكون "إلغاؤها وليس زيادتها".

وحذرت المديرة العامة لمنظمة التجارة العالمية نغوزي أوكونجو إيويالا من أن الرسوم الجمركية التي فرضها ترمب منذ يناير (كانون الثاني) قد تقلص تجارة البضائع حول العالم بنسبة واحد في المئة هذا العام.

في الأثناء أعلن الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا أن "كل الإجراءات المناسبة" ستتخذ "للدفاع عن الشركات والعمال" في الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية والتي فرضت عليها واشنطن رسوماً جمركية بنسبة 10 في المئة.

أما ليسوتو، المملكة الواقعة في جنوب إفريقيا، فأعلنت أنها سترسل وفداً حكومياً إلى الولايات المتحدة "على وجه السرعة" بعدما فرض ترمب عليها رسوماً جمركية بنسبة 50 في المئة.

وأبقت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين الخميس الباب مفتوحاً أمام الحوار مع الإدارة الأميركية، معتبرة أنه يمكن إيجاد حل تفاوضي، ومؤكدة في الوقت نفسه أن الأوروبيين "مستعدون للرد".

وأعربت برلين عن دعمها الاتحاد الأوروبي في بحثه عن "حل تفاوضي" مع واشنطن.

"خطر كبير" على الاقتصاد العالمي

قالت كريستالينا جورجيفا مديرة صندوق النقد الدولي في بيان أمس الخميس إن الرسوم الجمركية الشاملة التي أعلن عنها ترمب الأربعاء تشكل خطراً كبيراً على الاقتصاد العالمي في وقت يتباطأ فيه النمو. وأضافت أنه من المهم تجنب الخطوات التي يمكن أن تلحق مزيداً من الضرر بالاقتصاد العالمي، وناشدت الولايات المتحدة وشركاءها التجاريين العمل بصورة بناءة لتهدئة التوتر.

" اندبندنت " عربية

https://www.independentarabia.com/node/620996/



المصدر:
http://syriasteps.com/index.php?d=128&id=201398

Copyright © 2006 Syria Steps, All rights reserved - Powered by Platinum Inc