3.7 مليارات ليرة يومياً.. شح السيولة يؤثر في تداولات بورصة دمشق
30/11/2025
سيرياستيبس
لا يزال شح السيولة يؤثر في تداولات سوق دمشق للأوراق المالية (البورصة)، حيث بلغ المعدل اليومي لقيمة التداولات 3.7 مليارات ليرة سورية، وفق ما قالت مديرة الدراسات والتوعية والعلاقات الخارجية في هيئة الأوراق والأسواق المالية، نيفين سعيد، لصحيفة “الثورة السورية”.
وأوضحت سعيد أن قيمة التداول بشكل عام ترتبط بنشاط السوق وحركة جميع التداولات، سواء أكانت صفقات عادية أم ضخمة. وفي جلسة 26 تشرين الثاني 2025، بلغت قيمة التداولات نحو 1.7 مليار ليرة، وكان الجزء الأكبر منها ناتجاً عن صفقة ضخمة قيمتها حوالي 699 مليون ليرة، أي ما يشكل نحو 41% من إجمالي حجم التداولات.
وشهدت الجلسة ارتفاع أسعار بعض الأسهم مثل بنك قطر الوطني-سورية، مقابل تراجع أسهم أخرى مثل بنك البركة-سورية، فيما لم تشهد عدة شركات أي تداول خلال الجلسة.
وأكدت سعيد أن من الصعب توقع اتجاه السوق بناءً على جلسة واحدة، خاصة إذا ارتبطت بتنفيذ صفقة ضخمة، وللاطلاع على الاتجاه الحقيقي، يجب دراسة إحصائيات الجلسات السابقة، حيث بلغ المعدل اليومي لقيمة التداول 3.7 مليارات ليرة سورية، بمعدل يومي لحجم تداول 750 ألف سهم، وعدد صفقات يومي بلغ 385 صفقة، كما ارتفعت القيمة السوقية للأسهم المدرجة من 18 تريليون ليرة سورية إلى 25.5 تريليون ليرة سورية، بنسبة ارتفاع بلغت 40%.
تفاوت الأداء
وأوضحت سعيد أن تفاوت أداء الأسهم يعكس عوامل عدة، أبرزها الأداء المالي والفردي للشركات، كالبيانات المالية ونتائج أعمال البنك وقرارات توزيع الأرباح، إضافة إلى الأخبار والبيانات الخاصة بكل قطاع.
وقد تؤثر بعض القرارات الحكومية، مثل طلب المصرف المركزي من البنوك تشكيل مخصصات تكافئ 100% من إيداعاتها الموجودة في المصارف اللبنانية، على أوضاع المصارف المالية وانعكاسها على العرض والطلب، فيما يقوم بعض المستثمرين الكبار أحياناً بإعادة موازنة محافظهم، فيشترون أسهماً لبنك معين ويبيعون أخرى.
وأضافت أن تأثير الصفقة الضخمة يعد كبيراً في سوق صغير مثل سوق دمشق، إلا أن قيم وأحجام هذه الصفقات تُستثنى من حساب السعر الوسطي اليومي للورقة المالية، ولا تؤثر في سعر الإغلاق للسهم، ويتم عرضها بشكل منفصل عن التداولات العادية.
شح السيولة
وحول ضعف التداول في عدد كبير من الشركات، اعتبرت سعيد أن ذلك يعكس ضعف السيولة وعمق السوق، ويعود جزء كبير من السبب إلى شح السيولة في المصارف السورية، وعلى الرغم من إصدار قرارات لتسهيل سحب الأرصدة المودعة حديثاً، لايزال معظم المتعاملين يعانون من أزمة حادة في سحب الودائع، وسط تجفيف السيولة الذي طال التجار والصناعيين والمستوردين والمستثمرين في السوق، ما يجعل معالجة شح السيولة أمراً ضرورياً لكونه العائق الأكبر أمام أي استثمار.
وكشفت سعيد عن أن هيئة الأوراق والأسواق المالية تعمل على إنجاز تعديلات لأنظمة وتعليمات، أبرزها مشروع قانون صناديق الاستثمار لتنويع الأدوات الاستثمارية، وتعديل تعليمات استثمار الأجانب، الأمر الذي من شأنه تعزيز الشمول المالي وجذب الاستثمارات، لا سيما الأجنبية، وبالتالي خلق عمق واتساع للسوق المالية وزيادة السيولة.
الثورة
المصدر:
http://syriasteps.com/index.php?d=126&id=203793