أسرع من القضاء وأكثر مرونة.. كيف يحمي التحكيم مشاريع التطوير العقاري من فخ النزاعات الطويلة؟
15/01/2026



 

في وقت تبحث فيه مشاريع التطوير العقاري والاستثمار السياحي عن بيئة قانونية تتسم بالسرعة والتخصص، يبرز التحكيم أداة مكملة للقضاء، قادرة على فك اشتباك النزاعات بعيداً عن الإجراءات الشكلية المعقدة.

المقيّم العقاري أنور وردة أكد  أهمية التحكيم وسيلة لحل النزاعات العقارية، موضحاً أن ميزات التحكيم (الإجرائية والموضوعية) لا تقتصر على سرعة الفصل وسرية الجلسات واختيار المحكمين، فمن ميزاته أيضاً إتاحة المجال للمتنازعين للاتفاق على بلد التحكيم ولغته، وإعفاء هيئة التحكيم من التقيد بالقواعد والأصول الشكلية المعمول بها في القانون، وغير ذلك.

وأما عما يؤخذ على التحكيم فبرأيه هو ارتفاع أتعاب المحكمين، لكن الميزات التي يجنيها المتحاكمون أكبر بكثير من ذلك.

ولفت إلى أن التحكيم في سورية يعاني عدداً من الثغرات والتحديات، وفي مقدمتها الازدواجية، حيث تخضع بعض القضايا لقانون أصول المحاكمات القديم (القانون رقم 84 لعام 1953)، وبعضها إلى قانون التحكيم رقم 4 لعام 2008، إضافة إلى عدد من الإشكالات التخصصية التي لا مجال للخوض فيها هنا.

ويرى وردة ان تعديل قانون التحكيم تعديلاً صحيحاً وناضجاً سينعكس إيجاباً على استقرار التعاملات الاقتصادية عموماً والعقارية خصوصاً، وعلى ثقة المستثمرين بالسوق السوري.

وعن دور التحكيم العقاري في استقرار سوق العقارات مقارنة بالوسائل التقليدية كالقضاء قال: القضاء هو الأساس في حماية الحقوق، ولا يمكن اعتباره وسيلة تقليدية، لكن التحكيم يُعد أداة مهمة ومكمّلة، في النزاعات الاقتصادية والاستثمارية الكبرى، كمشاريع التطوير العقاري والاستثمار السياحي، ولا سيما تلك التي تشارك فيها شركات كبيرة أو عابرة للحدود، ويفضّل المستثمرون اللجوء إلى التحكيم لأنه يتيح اختيار محكّمين مختصين في مجال النزاع، ويوفّر سرعة أكبر في الفصل بالقضية، ويمنح المتنازعين مرونة في اختيار القانون واجب التطبيق، ويعزّز الثقة والاستقرار في البيئة الاستثمارية، وهذا ينعكس إيجاباً على الاقتصاد وسوق العقارات.

ولفت إلى أنه ومن أهم ميزات التحكيم سرعة الفصل، وسرية الإجراءات، ومرونة القواعد، وحرية اختيار المحكّمين وبلد ولغة التحكيم، أما أبرز التحديات فتتمثل في ارتفاع أتعاب التحكيم، ووجود إشكالات تشريعية، كازدواجية القوانين الناظمة للتحكيم في سوريا (قانون التحكيم رقم 4 لعام 2008، وقانون أصول المحاكمات رقم 84 لعام 1953)، ولهذا فإن تطوير قانون التحكيم وتحديثه بشكل ناضج يُعد خطوة ضرورية لتعزيز الثقة بالسوق العقاري وتشجيع الاستثمار.

محمد راكان مصطفى



المصدر:
http://syriasteps.com/index.php?d=127&id=204238

Copyright © 2006 Syria Steps, All rights reserved - Powered by Platinum Inc