دواء شائع قد يقلل خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية
31/01/2026
سيرياستيبس
أشارت دراسة جديدة إلى أن دواء يوصف عادة لعلاج النقرس قد يقلل أيضاً من خطر الإصابة بالنوبة القلبية والسكتة الدماغية عند تناول الجرعة المناسبة منه.
ويُعد النقرس نوعاً شائعاً من أنواع التهاب المفاصل، وينجم عن تراكم بلورات حمض اليوريك في المفاصل، مما قد يؤدي إلى ألم مفاجئ وشديد في المفاصل، غالباً ما يكون في إصبع القدم الكبير أو في مناطق أخرى مثل القدمين والكاحلين واليدين والمعصمين والمرفقين والركبتين.
وتستخدم أدوية مثل "ألوبيورينول" لخفض مستويات حمض اليوريك وإذابة البلورات عند تناولها بالجرعة الصحيحة التي تتفاوت من شخص لآخر.
وعادة ما ينصح المرضى باستهداف مستويات في الدم تقل عن 360 ميكرومول/لتر.
ويرتبط النقرس بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، بما في ذلك النوبات القلبية والسكتات الدماغية.
وفي إطار الدراسة، حلل باحثون من المملكة المتحدة والسويد وإيطاليا بيانات من قاعدة "أوروم" التابعة لـ"رابطة بيانات الممارسة السريرية"، مرتبطة بسجلات المستشفيات والوفيات خلال الفترة الممتدة من يناير (كانون الثاني) عام 2007 إلى مارس (آذار) 2021.
وشملت الدراسة 109504 مرضى تبلغ أعمارهم 18 سنة فأكثر، وجميعهم شخصوا بالنقرس، وكانت مستويات حمض اليوريك لديهم أعلى من المستوى المستهدف الموصى به قبل بدء العلاج.
وقُسم المشاركون إلى مجموعتين، تلقت إحداهما أدوية خافضة لحمض اليوريك، وبصورة رئيسة "ألوبيورينول".
ورصد الباحثون ما إذا كانت قد وقعت نوبات قلبية أو سكتات دماغية أو وفيات بسبب مشكلات قلبية خلال خمسة أعوام من تاريخ أول وصفة طبية.
وأظهرت النتائج أن المرضى الذين تناولوا الدواء كانوا أقل عرضة لمشكلات القلب خلال فترة الأعوام الخمسة مقارنة بالمجموعة الأخرى، وسجلوا أيضاً عدداً أقل من نوبات اشتداد النقرس.
وتراجعت كذلك الأخطار على نحو أكبر لدى المرضى الذين نجحوا في تحقيق مستويات أدنى لحمض اليوريك تقل عن 300 ميكرومول/لتر.
وفي هذا السياق، قال البروفيسور أبيشيك أبيشيك من جامعة نوتنغهام الذي قاد الدراسة: "الأشخاص المصابون بالنقرس معرضون لخطر متزايد للإصابة بأمراض مثل أمراض القلب والسكتة الدماغية".
وأضاف: "هذه أول دراسة تخلص إلى أن أدوية مثل ألوبيورينول، المستخدمة لعلاج النقرس، تقلل خطر النوبة القلبية والسكتة الدماغية إذا جرى تناول الجرعة المناسبة منها... وتختلف الجرعة المناسبة من شخص لآخر، وهي الجرعة التي تخفض مستوى اليورات في الدم إلى أقل من 360 ميكرومول/لتر (6 مليغرام/ديسيلتر).
البروفيسور أبيشيك وصف النتائج التي نشرت في دورية "غاما للطب الباطني" JAMA Internal Medicine، بأنها "إيجابية للغاية".
وأضاف: "أظهرت أبحاث سابقة من جامعة ’نوتنغهام’ أن العلاج الخافض لليورات وفق نهج ’العلاج للوصول إلى المستوى المستهدف’ يمنع نوبات اشتداد النقرس... تقدم هذه الدراسة الحالية فائدة إضافية تتمثل في تقليل خطر الإصابة بالنوبة القلبية والسكتة الدماغية، والوفاة بسبب هذه الأمراض".
وتقدر "جمعية النقرس في المملكة المتحدة" UK Gout Society بأن هذا المرض يصيب نحو شخص واحد من كل 40 شخصاً في المملكة المتحدة.
اندبندنت عربية
المصدر:
http://syriasteps.com/index.php?d=144&id=204364