معرض القاهرة لـ الكتاب والتديين أيضا
31/01/2026
سيرياستيبس
آلاف من البشر في مشهد مهيب. الصورة مأخوذة من مسافة كبيرة. الرؤوس أكثر من أن تعد. الزحام لافت، لكن اللافت أيضاً أنها على هيئة صفوف. مزيد من التدقيق، مع التكبير، يتضح أن الصورة لصلاة تؤديها الجماهير الغفيرة. إنها "الجمعة الأولى"، لا في رمضان، أو شعبان، بل في "معرض الكتاب".
الإقبال الجماهيري الحالي على الدورة الـ57 لمعرض القاهرة الدولي للكتاب غير مسبوق. التنظيم أيضاً مختلف من حيث التنسيق والتغطية الخبرية المواكبة للغة العصر وتقنياته وترتيب أقسام العرض. المحتوى ثري ومتعدد المشارب. والفعاليات متنوعة وتغطي توجهات الثقافة من أدب وفن وعلوم اجتماعية وعلمية وتراث وروايات من مصر والدول العربية والعالم. لكن هالة "روحانية" لا تخطئها عين أو عقل تغلف المكان. إنها الهالة التي تظهر علاماتها وتتبدى أماراتها وتتجسد ملامحها في الشارع المصري، وبصورة منظمة ومكثفة ومتصاعدة خلال الأشهر القليلة الماضية.
هوى الشارع المتجاذب عليه بين تيارات وكيانات وجماعات وجمعيات ذات هوى سلفي، وفي قول آخر رجعي متشدد بامتياز من جهة، وبين أصوات متفرقة لكتاب ومثقفين وأفراد عاديين انتقلت من مرحلة الدعوة إلى المدنية والليبرالية والتفكير الديني وتحرير قبضة التيارات الدينية على رقاب المصريين وعقولهم وقلوبهم إلى مرحلة التحذير من أخطار إطلاق يد السلفيين للسيطرة على الشارع، ومن ثم الدولة.
خلال "الجمعة الأولى" من معرض الكتاب، تسابق الصحافيون والمصورون والمراسلون والمؤثرون على توثيق المشهد المهيب لآلاف الرجال يصلون صلاة الجمعة، والخطيب يخطب، والمؤذن يؤذن. وعلى رغم أن صورة الرؤوس المتراصة هي لصلاة الجمعة، فإنه يجري تداولها على أنها "الحضور الجماهيري الكثيف للمعرض".
مكون نما وترعرع

معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ57 شاهد عيان على تطور مصر والمصريين على مدار ما يزيد على نصف قرن. إنه نصف القرن الأكثر تأثيراً في المصريين، وتأثراً بالتغيرات السياسية والثقافية والاجتماعية في الشارع المصري. على مدار 57 عاماً، تحديداً منذ عام 1969، وهو العام الذي شهد الدورة الأولى للمعرض، تعكس فعاليات المعرض هوى المصريين وأهوائهم وتغيراتهم وتحولاتهم.
وباستثناء عام 2011، وهو العام الوحيد الذي أُلغي فيه معرض الكتاب منذ إطلاقه، تعكس فعاليات المعرض الفنية ومحتوياته من كتب ودوريات ولقاءاته السياسية والثقافية، وكذلك نوعية حضوره الجماهيري من فئة عمرية ونوع ومشتريات وطبقات وفئات ومظهر ما يحدث في مصر وللمصريين.
المكون الديني في معرض القاهرة الدولي للكتاب نما وترعرع وتلون بألوان توجهات الدين بين عموم المصريين. فمن معرض كتاب يخلو من زوايا الصلاة خلال دوراته الأولى مع نسبة معروضات ذات طابع ديني أقل بكثير من بقية الأفرع والتخصصات والتوجهات الثقافية والعلمية، إلى نمو واضح ومطرد لمشهد زائر يصلي في ركن هنا، أو يبحث عن مكان للوضوء هناك، ومنها إلى توسع قاعدة المصلين مع خضوع المسألة لقواعد الطلب، فجرى تخصيص أماكن محدودة للصلاة ثم زاد عدد الأماكن، وأخيراً توسعت وأصبحت صلاة الجمعة في معرض الكتاب ترمومتراً لقياس الحرارة الدينية، وترموستاتاً لتنظيم الحرارة المتصاعدة شعبياً مع جهود التنظيم الرسمية، وفي قول آخر مباركة أو رعاية مؤسسات رسمية لها.

"حوار لا صدام على وقع الكتب" و"الثقافة والتجديد في أروقة المعرض" و"ثورة من الميدان إلى الكتاب" و"صناعة المعرفة، وصناعة الكلمة" و"مصر أفريقيا وثقافة التنوع" وغيرها من الموضوعات والتوجهات والفعاليات التي لونت فعاليات المعرض على مدار عقود، وهي الألوان التي تعكس جوانب عدة أبرزها رؤية الدولة للأولويات، وتفضيلات الشارع وأهواؤه والتأثيرات الواقع تحتها.
تحت عنوان "حب النبي والوطن يجمع زوار معرض الكتاب" تباهت مؤسسة صحافية عريقة بفعاليات المعرض، لا سيما في ما يختص بالأجنحة الدينية. الإقبال الكبير على الفعاليات "الثقافية" و"الفنية" تلاقي بالفعل إقبالاً كبيراً واستحساناً واسعاً، فيما وصفته الصحيفة بـ"تعطش الجمهور للخطاب الديني الوسطي والمحتوى الروحي الهادف".
مركب دمج الدين والوطن والأمان واضح وصريح. وعدد من فعاليات المعرض يدور حول دور المؤسسات الدينية وعلى رأسها الأزهر، مع المؤسسات الأمنية وعلى رأسها وزارة الداخلية، للخروج بتوليفة "تجسد قيم الانتماء والولاء والتضحية التي تبرز دور الأزهر التاريخي والوطني في دعم قضايا الوطن وبناء الوعي المجتمعي"، وهي التوليفة التي أججتها تزامن الأيام الأولى من المعرض واحتفالات "عيد الشرطة".
يشار إلى أن عيد الشرطة يوافق يوم الـ25 من يناير (كانون الثاني) من كل عام، وهو اليوم المؤرخ كذلك بـ"ثورة يناير 2011"، وفي قول آخر "أحداث" أو "احتجاجات" أو "مؤامرة يناير". عروض ثقافية وفنية "في حب الوطن" تجسد قيم الانتماء والولاء والتضحية، وابتهالات ومدائح نبوية وإنشاد ديني تعبر عن المحبة والصفاء والتسامح، تشابكت وتعانقت وتجسدت في هيئة "أجواء روحانية مؤثرة" ليخرج الحاضرون بعبرة ودرس ورسالة، قوامها "أهمية ومكانة الفن الهادف كوسيلة لترسيخ القيم الدينية والإنسانية".
الأجنحة الدينية في المعرض هذا العام قوية وفتية. القوة منبعها مكانة المؤسسات الدينية المتنامية، ومساحة ضلوعها في شؤون التعليم والرياضة والثقافة المتصاعدة. وهي فتية لأنها تشهد هذا العام إقبالاً جماهيرياً غير مسبوق، يعكس موجة عاتية من موجات "التدين" الشعبي في الشارع المصري.
الغالبية المطلقة تسعد وتفاخر وتجاهر بأن الشارع المصري يسير بسرعة جنونية نحو "التدين". العلامات كثيرة والأمارات واضحة، والغالبية المطلقة منها معيارها الإناث. المرأة والشابة والفتاة والطفلة أسرع الطرق وأقصرها وأبلغها لنشر وقياس وإشهار "التدين". وبعيداً من أنه يظل قياساً شكلياً أو مظهرياً، فإن ما يشهده الشارع المصري هذه الآونة هو تديين سريع ومكثف ومنظم، على رؤوس النساء وعبر أجسادهن، بما في ذلك الطفلة.

الحضور المكثف في معرض الكتاب هو صورة مصغرة من الشارع. عائلات وأفراد ورحلات، والسمة البارزة واللافتة انتشار النقاب بين الزائرات، وذلك مقارنة بالأعوام الماضية.
نقاب الصغيرة
قبل أيام قليلة، انتشرت صورة لمجموعة من السيدات في المعرض يرتدين نقاباً أسود لا يظهر العيون، ومعهن طفلة صغيرة ترتدي النقاب أيضاً. انفتح باب التهليل والتبجيل، يقابله باب التنديد والتحذير. وبين فريق يرى في طفلة المعرض المنتقبة روعة وعظمة وفخراً وجلالاً، وآخر يعدها ناقوس خطر لما هو قادم من رجعية وانغلاق وتشدد ومغالاة، تحول جزء من حديث المعرض إلى حديث النقاب.
ومن المعرض، انطلقت تدوينات وتغريدات جعلت من الطفلة رمزاً لمصر المستقبل، وأيقونة لما يجب أن تكون عليه طفلات المسلمين المصريين. أحدهم ويعرف نفسه على "فيسبوك" بأنه من أبناء الأزهر الشريف كتب "اللهم جمل بنات المسلمين بالنقاب، سبحان الله طفلة ظهرت بالنقاب، أعداء الدين غضبوا وأوشكوا على الفرقعة لأنهم يريدونها عارية. يعلمون أن تفتيت المجتمع يبدأ من المرأة، فإن استطاعوا تعريتها، ساعتها فقط يُدمر المجتمع المصري المسلم".
اللافت أن مثل هذه الردود على نقاب الطفلة في المعرض ما زال يتفجر على أثير "السوشيال ميديا"، وبينهم "شيخ" آخر يعرف نفسه بأنه واعظ في وزارة الأوقاف كتب "أيها العلمانية الزنادقة، لم أسمع نهيق حمار منكم في حق أطفال غزة، لكن انسابت أقلامكم على طفلة ترتدي نقاباً بعفوية، لا يقصد والداها كبتها، لكنكم تموتون غيظاً. العجيب أيها الأوغاد أنكم مجرد أقلام تخدم أعداء الوطن والدين".
حب الوطن والدين، أو الانتماء إلى الوطن والدين، أو الحفاظ على الوطن والدين سمة غالبة مهيمنة على عدد من فعاليات معرض الكتاب هذا العام. التوليفة المشار إليها سلفاً من تحالف الدين والوطن والأمان، سواء كانت شعبوية الصنع أو رسمية التجميع، أو صمام أمان من شأنه يمتص جزءاً معتبراً من الضغوط مع الحفاظ على رأس الدولة من الصداع تعرض وتفرض نفسها على هامش المعرض وفي صميم فعالياته.
وبعيداً من ظاهرة انتشار النقاب بين زائرات المعرض من نساء وشابات وفتيات، إضافة إلى "طفلة النقاب" التي اتضح أنها روسية، وقدمت مع والدتها وقريباتها لشراء الكتب الدينية من المعرض، فإن الهالة الدينية وفي قول آخر "الروحانية"، التي تحيط بالمعرض ظاهرة تستحق التأمل.
النشر الديني وثوابه
أجنحة الأزهر الشريف (مساحته ألف متر مربع) ودار الإفتاء والمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، إضافة إلى العشرات من دور النشر "الإسلامية"، ناهيك بالكتب ذات الطابع الإسلامي أو التراثي وغيرها في بقية أرجاء المعرض تجذب الجمهور بصورة لافتة، إضافة إلى الهوى الديني المسيطر على كثر، فإن هوى الاقتصاد أيضاً لا يخفى على أحد.
قوائم الكتب الأرخص سعراً لا تحوي كثيراً من كتب الطب أو الهندسة أو الثورة الرقمية أو الذكاء الاصطناعي أو التفكير النقدي أو علم النفس، أو المعلومات العامة أو التحليل السياسي أو علوم الفضاء أو الأنثروبولوجيا أو الجيولوجيا، أو الإيكولوجيا أو البيولوجيا أو غيرها من الـ"لوجيا" (علم أو دراسة)، باستثناء الثيولوجيا.
قوائم الكتب الأرخص سعراً في أجنحة المعرض المختلفة تشمل "قصص الأنبياء"، و"الأدلة المادية على وجود الله"، و"التوبة والعودة إلى الله" لمحمد متولي الشعراوي، و"مجموعة رسائل الإمام الغزالي" و"موطأ الإمام مالك" و"القرآن والنبي" لعبدالحليم محمود، و"كتاب الورع" لأحمد بن حنبل وجميعها يراوح سعره بين 10 و50 جنيهاً مصرياً (بين 0.21 و1.06 دولار أميركي).
العودة إلى البيت بعد رحلة إلى معرض الكتاب محملاً بالكتب تكسب صاحبها إحساساً جميلاً. وحين تكون الحمولة دينية، فإن المشاعر تتضاعف وتسمو لتشمل الفخر والاعتزاز، ناهيك بـ"الثواب". بحسب أحد مواقع الفتوى غير الرسمية المنتشرة بصورة كبيرة بين "المتدينين" الجدد، فإن "شراء الكتب الشرعية للاستفادة منها من طرق طلب العلم، والأموال التي يدفعها المسلم قيمة لهذه الكتب سيُثاب عليها إن قصد بذلك وجه الله والدار الآخرة"، وهو ما يؤثر في المشتري بصورة أو بأخرى، لا سيما صاحب التوجه الديني "العميق" والهوية الإيمانية التي لا تنازعها هويات أخرى.
على هامش فيديو انتشر قبل أشهر لمذيعة تسأل فتاتين في شارع مصري عن رأيهما في الزواج من شخص جنسيته مختلفة، وردهما أنه يجب أن يكون مسلماً، وطرح السؤال بصورة أخرى، ما جنسيتكما؟ لترد الفتاتان، مسلمتان الحمد لله. أعاد أحدهم نشر المقطع مع تدوينة منقولة من على "فيسبوك" تسأل كاتبتها عن ترشيحات لأفضل الكتب المفيدة التي يمكنها شراؤها من المعرض، فجاءت الغالبية المطلقة من الردود تحمل ترشيحات دينية. بين "التكوين العقائدي"، و"دليل الرفيق في معرفة الطريق"، و"ما لا يسع المسلم جهله"، و"على هامش الصلاة"، و"إضاءات نفسية بمنهجية شرعية"، و"فيض الباري في شرح صحيح البخاري". وحين سألت عن مقترحات بروايات غربية مترجمة إلى العربية، نهرها أحدهم قائلاً اتق الله يا أختي العزيزة! هويتنا إسلامية، ويجب أن تبقى هكذا.
هوية متنازع عليها
الهوية المصرية متنازع عليها. تيار يهيمن على الشارع يرجح كفة الهوية الدينية وحدها، دون هويات أخرى تزاحمها أو تنافسها أو حتى تكملها، والثاني يجاهد من أجل إثبات تعدد مصادر الهوية، بطريقة "الأعمدة المصرية السبعة للشخصية المصرية" للكاتب والمفكر الراحل ميلاد حنا.
توجد الأعمدة السبعة للشخصية المصرية في المعرض. من مصرية قديمة إلى قبطية وإسلامية وعربية، ومنها إلى متوسطية وأفريقية ونيلية، تعكس الكتب والدوريات والفعاليات التي يعج بها المعرض كل ما يمثل مصر والمصريين. وعلى رغم ذلك، يشعر المراقب بجهود عاتية تبذل من خلف أبواب مغلقة أو من أعلى منابر متزايدة، أو عبر سياسات وإجراءات وخطوات تخلط الدين بالدولة لجذب القاعدة العريضة صوب نسخة جديدة من نسخ التديين.
الفعاليات الثقافية التي تنظمها المؤسسات الدينية عديدة. "دور الفتوى في الحفاظ على الهوية" عنوان لقاء في جناح دار الإفتاء المصرية حظي بحضور جماهيري واسع. أهداف اللقاء المعلنة هي "ترسيخ الوعي الديني الرشيد، وتعزيز منظومة القيم الوطنية، من منطلق أن الفتوى أداة وعي وبناء، وليست مجرد إجابة فقهية معزولة عن واقع المجتمع وتحدياته".
اللافت أن اللقاء لم يتطرق إلى الفتاوى العجيبة الغريبة المريبة التي يوجهها سائلون يكتفون بالقشور وتعكس ضحالة فكرية وسطحية دينية، ويجيب عنها رجال الدين المتخصصون إجابات مستفيضة، من دون لفت نظر السائل إلى أن الدين أكثر من مجرد نكاح ولباس وقطرة عين في نهار رمضان وصوم يوم غير الإثنين أو الخميس.
المتحدثون أشاروا غير مرة إلى إدراكهم لمسؤولية الفتوى في بناء الإنسان الواعي بقضايا وطنه، والمدرك للتلازم بين القيم الدينية الصحيحة ومتطلبات الاستقرار الوطني والتنمية الشاملة، إضافة إلى أزمة الوعي والفهم والهوية التي يعانيها الشباب والأجيال الجديدة، والدور الذي تلعبه في استقرار الأمن الفكري والمجتمعي، وترسيخ مفهوم المواطنة والانتماء للوطن، وأن الخلط بين مفهوم الوطن والسياسة خطأ شائع، وأن الانتماء للوطن ليس سياسياً فحسب.
يشار إلى أن الندوة التي انعقدت قبل أيام في جناح "دار الإفتاء" تحت عنوان "الفتوى وقضايا الشباب" وشارك فيها مفتي الديار المصرية نظير عياد ووزير الشباب والرياضة أشرف صبحي تسببت في حال من الجدل المشتعل، وذلك إثر قول الوزير إن "المولى عز وجل تجسد في أنبياء وكتب سماوية". وعلى رغم إشارة صبحي في ما بعد إلى أن العبارة جرى اقتطاعها من السياق، وتوضيحه بأن ما كان يقصده هو ضرورة تسمك الأبناء بالدين والرسل والأنبياء وما يمثلونه من أخلاق وقيم، وعدم التشكيك فيها لأنها منزلة من الله عز وجل، وأن ما قصده بالتجسيد هو تجسيد المعنى والخلق، لا التشبه، إلا أن الفريقين المعتادين ينشطان بكل همة ونشاط، لكن هذه المرة وكلاهما واقف على طرف النقد. الأول هو فريق الأقلية المندد والمحذر بإقحام الدين المتزايد والمتسارع في شؤون الحياة العامة، والثاني فريق الغالبية السعيد بهذا "الدمج المحمود"، لكنه ينتقد من منطلق ديني، إذ لا يصح أو يجوز الحديث عن تجسد المولى ولو بالتشبيه.
ويمضي قطار الدورة الـ57 لمعرض القاهرة الدولي للكتاب حاملاً محتوى ثقافياً بالغ الثراء، مختلفاً، ومتنوعاً، وعاكساً بفعاليته وتفاصيلها وحضورها ما يحدث في الشارع المصري من تغيرات وتحولات لا تنص عليها الكتب بالضرورة، لكن يشي بها الحضور، وتكشفها اختياراتهم وأولوياتهم وتعليقاتهم على ما يجري في المعرض من أحداث وحوادث.
اندبندنت عربية
المصدر:
http://syriasteps.com/index.php?d=145&id=204365