مليون فرصة عمل في سوريا: رؤية اقتصادية مبتكرة بتمويل حكومي بسيط
19/02/2026





سيرياستيبس :
كتب الباحث الاقتصادي محمد خالد

في تحليل شامل حول إمكانية خلق مليون فرصة عمل في سوريا، مشدداً على أن الحكومة تستطيع تحقيق ذلك من خلال تدخل إداري بسيط دون الحاجة إلى إنفاق دولار واحد.
وأشار خالد إلى أن حوالات المغتربين السوريين، التي بلغت 4 مليارات دولار، تتوجه بشكل كبير نحو فتح دكاكين تموينات ومحلات ملابس وعصيرات وفلافل وحلويات، لكن 95% منها تغلق بسبب ضعف القدرة الشرائية. وأكد أن هذه الأموال تتلاشى في السوق دون تحقيق الفائدة المرجوة، حيث يُفتح محل واحد ويُغلق حوله أربعة محلات أخرى خلال عام.
ويواجه المغتربون تحديات متزايدة عند البحث عن فرص استثمار صغيرة في سوريا، حيث يتمحور الرد غالباً حول مجالات مثل الفلافل والكوفي والبقالة. واعتبر خالد أن الحل يكمن في اتباع نماذج اقتصادية ناجحة مثل تلك الموجودة في الدول النامية التي تعاني من الفقر والعطالة.
ورغم وجود تجارب ناجحة في دول مثل كوريا الجنوبية واليابان، حيث تم إنشاء آلاف المصانع لتصدير السلع، إلا أن المواطن السوري يواجه صعوبات كبيرة في إقامة المشاريع بسبب نقص التمويل والخبرة. وأوضح خالد أن هناك حاجة ماسة لتأسيس هيئة حكومية متخصصة تتولى مهمة توريد خطوط الإنتاج وإقامة المصانع الصغيرة والمتوسطة، بحيث تكون منتجاتها موجهة للأسواق العالمية.
وأوضح الباحث أن هناك طلباً كبيراً على مجموعة واسعة من المنتجات مثل الأحذية الرياضية، والألعاب، ومعدات المطبخ، وغيرها. ولفت إلى أهمية إنشاء مصانع متوسطة الحجم قادرة على تصنيع الأجهزة المنزلية والأدوية، مما سيساهم في تلبية احتياجات السوق المحلية والعالمية.
وأشار خالد إلى أنه يمكن للحكومة السورية الاستفادة من مليار دولار سنوياً عبر إنشاء هذه المصانع، حيث يمكن تأسيس 2000 مصنع بتكلفة تصل إلى 50 ألف دولار لكل مصنع. وإذا وفر كل مصنع 50 فرصة عمل، فإن ذلك يعني إمكانية خلق مليون فرصة عمل جديدة.
واختتم خالد مقاله بالتأكيد على أهمية إنشاء هيئة حكومية متخصصة تعمل بعيداً عن الأضواء الإعلامية، حيث تركز على التخطيط والإدارة لمشاريع صناعية تساهم في ازدهار الاقتصاد السوري وتخفيف حدة الفقر والبطالة.



المصدر:
http://syriasteps.com/index.php?d=131&id=204587

Copyright © 2006 Syria Steps, All rights reserved - Powered by Platinum Inc