الغاز والمشتقات.. تطمينات في حضرة الطوابير
القادم هو ما يجب أن نفكر فيه .. لا أطال الله في عمر الحرب





دمشق - سيرياستيبس 
طوابير الغاز أصبحت مشهداً واضحاً في العاصمة دمشق وكل المحافظات والمناطق السورية, ومع بدء الحرب على إيران أضيف اليها سريعاً طوابير البنزين والمازوت , بينما كانت ساعات الكهرباء تتراجع لمصلحة التقنين مع انخفاض  التوليد الى 2400 ميغا واط يومياً 
الخوف كان أشد تأثير على الناس من تطمينات المسؤولين بأن هناك وفرة في المواد ومخازين احتياطية , وبينما يكثف التجار وغرفهم الدعوات لالغاء قرار 31 الذي يلزم بالمناقلة عند الحدود خوفا من نقص المخازين الغذائية , بل خوفا من تغيير مقاصد الشحنات فبدلا من أن تكمل سيرها الى سوريا يتم بيعها الى أسواق أخرى  تبدو بحاجة لها في ظل تأثر سلاسل الامداد التجاري والانتاجي والطاقوي 
التقديرات تشير الى أن الحرب قد تستمر لأسابيع " الرئيس الأمريكي " صرح  بذلك , وهذا يعني أن تأثر سوريا بالحرب لن يكون ناعماً وعليها أن تستعد لسيناريوهات تتعلق بوفرة المواد بأسواقها من طاقة و غذاء , ومع واقع يقول بأن هناك غلاء وضيق في المعيشة وتراجع في القدرة الانفاقية قد يمتد الى انكماش في التحويلات خاصة القادمة من الخليج فإن كل ذلك يستدعي اطلاق صفارات الانذار الحكومية سريعا , فواقع البلاد الهش معيشياً واقتصاديا يفرض الاستعداد السريع والمدروس والمضاعف خاصة وأن  ذاكرة السوريين  متخمة بتجارب مشابهة لانقطاع المواد و احتكارها وتحليق اسعارها  فوق استطاعة 90 في المئة منهم .. على أقل تقدير
الجهات الحكومية قامت بتطمين الناس مرحليا , ولكن كيف يمكن تطمين الناس مستقبليا " المستقبل غير البعيد " مع ما فرضته وستفرضه الحرب على ايران من ارتفاع في اسعار الطاقة  من غاز ومشتقات نفطية وما سيفرضه تخلخل طرق وسلاسل الامداد من ارتفاع تكاليف وصول المستوردات وخاصة الغذاء الى سوريا 
 القادم هو ما يجب أن نفكر فيه , هل يكون أفضل أو أسوأ , الأمر مرتبط فيما إذا كانت حسن الحكومة ستحسن ادارة الأزمة الآنية , وتحسن أيضاً في التخطط لادارة الازمات التي تقف خلف الباب 
فحسن النتائج من حسن  التخطيط والقراءة ..   

 تطمينات حكومية فيما يخص الكهرباء والمشتقات النفطية

في موضوع الكهرباء شهدت البلاد ارتفاعا في ساعات التقنين ومرجخة للمزيد  تزامناً مع تفاقم ظروف التوريد بسبب ظروف الحرب الراهنة والمواجهات العسكرية  المتصاعدة في المنطقة وتوقف مصر عن توريد الغاز الى كل من سوريا ولبنان  ,   المعلومات الرسمية تقول بأن  حجم التوليد اليومي وإنتاج الكهرباء انخفض الى حدود 2400 ميغا واط  بسبب انخفاض توريد الغاز  .

هذا وأفادت مصادر في وزارة الطاقة بأنّ التراجع في ساعات تغذية الكهرباء يعود حصراً إلى انخفاض أو توقّف توريدات الغاز الطبيعي المخصّص عبر الأردن، وذلك بسبب الظروف الإقليمية.

وأوضحت الوزارة أنّه جرى الانتقال إلى إدارة المنظومة بالاعتماد على الإنتاج المحلي المتاح من الكهرباء، مع إعادة توزيع الأحمال التشغيلية بما يضمن استقرار الشبكة قدر الإمكان.

وفي موضوع المشتقات النفطية نفت الوزارة وجود أي نقص في المشتقات النفطية داخل سوريا، سواء في مادتي البنزين والمازوت أو الغاز المنزلي، مؤكدة توافرها في الأسواق بشكل طبيعي.

وأوضحت أن هذه التطمينات تأتي في ظل التطورات الإقليمية والتقلبات التي تشهدها أسواق الطاقة العالمية، وما رافقها من تداول شائعات حول احتمال تأثر الإمدادات خلال الفترة الحالية.

وبينت الوزارة في بيان على فيس بوك

"، أنّ المصافي مستمرة في أداء مهامها بشكل طبيعي، وعقود استيراد النفط الخام قائمة عبر القنوات المعتمدة، ويتم تكرير الكميات وفق البرامج التشغيلية المعتادة، والمخزون التشغيلي ضمن الحدود الآمن

وأشارت إلى أنّ ما جرى خلال الساعات الماضية في بعض محطات الوقود من ازدحام، ناتج عن ارتفاع غير مسبوق في حجم الطلب، فقد تجاوزت نسبة المبيعات أكثر من 300% مقارنة بالمعدل اليومي الطبيعي، ويرجع ذلك لتخوف من التطورات الإقليمية وانتشار الشائعات، وليس بسبب نقص فعلي في المادة.

وأكدت الوزارة أنها تتخذ الإجراءات اللازمة لضمان استمرارية الخدمات الأساسية، وتتابع التطورات الإقليمية بشكل يومي واستباقي، داعيةً المواطنين بأخذ المعلومات من المصادر الرسمية وعدم الانجرار وراء الشائعات.

أما في حلب فقد  نفى مدير فرع محروقات حلب، محمد وردة، أمس الإثنين، صحة الشائعات المتداولة حول انقطاع المحروقات أو ارتفاع أسعارها في مدينة حلب، مؤكداً أن التوريدات مستمرة بشكل اعتيادي من دون أي تغييرات 

 

وأوضح وردة، في تصريح لمديرية إعلام حلب، أن الفرع طلب زيادة الكميات الواردة بهدف تعزيز المخزون وضمان استقرار عملية التزويد خلال الفترة المقبلة، مشيراً إلى أن المحروقات بمختلف أنواعها متوفرة بكميات كبيرة في مصفاة بانياس، وأنّ محافظة حلب ستُرفد بالكميات المطلوبة، خلال الساعات المقبلة.

تطمينات الغاز مترافقة مع مشهد الطوابير

في موضوع الغاز  الطوابير الطويلة تمتد منذ ساعات الفجر، مواطنون ينتظرون بلا جدوى، وأسر تمضي أياماً دون الحصول على حصصها المقررة.

 مصادر معنية عزت الأزمة إلى تأخر توريدات استمر أربعة إلى خمسة أيام نتيجة توقف إحدى البواخر المحمّلة بالغاز، ما تسبب بعجز تراكمي يقدر بنحو 360 ألف أسطوانة. كما يشير إلى أن موجة البرد الأخيرة رفعت مستوى الطلب .

وفي  حين  أكد مدير عمليات الغاز في الشركة السورية للبترول عبد الفتاح الخليل أن مادة الغاز المنزلي تم إرسالها إلى جميع المحافظات، مشدداً على أن التوريدات مستمرة وأن معامل الإنتاج عادت للعمل بشكل طبيعي.

وأوضح أن الشركة وجّهت رسائل للمواطنين والناقلين المعتمدين، دعت فيها إلى الالتزام بالتعليمات وتنظيم عملية الاستلام، مشيراً إلى أن من لا يعاني من انقطاع فعلي في المادة لا داعي لمراجعة مراكز التوزيع، بهدف تخفيف الازدحام وإتاحة الفرصة للأسر الأكثر حاجة.

وأضاف أن الارتفاع الأخير في الطلب يعود إلى شعور المواطنين بنقص المادة، مؤكداً أن الوضع تحت السيطرة وأن الكميات متوفرة.

وشدد على أن الناقلين المعتمدين ملزمون بعدم استغلال المواطنين أو الادعاء بعدم توفر الغاز، وأن أي مخالفة ستعرّض صاحبها للمساءلة.

وختم مؤكداً أن عمليات التوريد والإنتاج مستمرة لضمان استقرار الإمدادات ومنع حدوث أي اختناقات.

أخيرا هذا هو الواقع وهذه تطمينات المسؤولين , لا أطال الله في عمر الحرب الاسرائيلية الأمريكية على ايران



المصدر:
http://syriasteps.com/index.php?d=136&id=204735

Copyright © 2006 Syria Steps, All rights reserved - Powered by Platinum Inc