سيرياستيبس :
كشفت الأرقام الصادرة عن الجهاز المركزي للرقابة المالية للربع الأول من عام 2026 عن مشهد رقابي ساخن، يعكس إصراراً على ملاحقة التجاوزات المالية، فبحسب تقرير الربع الأول الذي حصلت عليه «الوطن»، بلغت القيمة الإجمالية للمبالغ المكتشفة أرقاماً تعكس حجم الجهد الرقابي المبذول في مواجهة الهدر والفساد المالي، حيث توزّعت خريطة المبالغ المكتشفة بين عدة عملات، مسجّلة 70 ملياراً و229 مليوناً و865 ألف ليرة سورية، إضافةً إلى اختراقات واسعة في العملات الأجنبية بلغت 774 مليوناً و637 ألفاً و789 دولاراً أميركياً، و23 مليوناً و257 ألفاً و456 يورو.
هذه الأرقام الضخمة لم تقف عند حدود الكشف الدفتري، بل ترافقت مع جهود حثيثة لتحصيل المبالغ المستردة فعلياً لخزينة الدولة، حيث نجح الجهاز في استعادة مليارين و763 مليوناً و890 ألف ليرة سورية، إلى جانب مليونين و954 ألفاً و395 دولاراً أميركياً، و801 ألف و445 يورو، في خطوة تؤكد جدية المسار الرقابي في استرداد الحقوق العامة.
وعلى المسار القانوني والتحقيقي، أظهر التقرير حزماً في التعامل مع الملفات المفتوحة، إذ تم إنجاز 16 تحقيقاً بالكامل، في حين لا يزال 49 تحقيقاً آخر قيد الإنجاز والمتابعة الدقيقة، ولضمان عدم ضياع هذه الأموال أو تشتيتها، اتخذ الجهاز إجراءات احترازية مشدّدة شملت صدور 40 قراراً بالحجز الاحتياطي، وإصدار 35 كتاب منع سفر بحق المتورّطين، مما يضع المؤسسات المخالفة أمام استحقاقات قانونية قاسية، ويعزّز من قبضة الرقابة المالية في مواجهة محاولات العبث بالمال العام، بما يضمن تحصين الاقتصاد الوطني وتكريس مبدأ الشفافية والنزاهة في إدارة الموارد المالية المتاحة وحماية مقدرات البلاد.
المصدر:
http://syriasteps.com/index.php?d=126&id=205196