كاهن سوري يحذر من تدهور الأوضاع المعيشية: الأسرة تحتاج 1000 يورو شهرياً للعيش بكرامة
14/06/2026
سيرياستيبس
حذر الكاهن السوري حنا غنيم من تفاقم الأوضاع الإنسانية والمعيشية في سوريا، مؤكداً أن غالبية السكان يعيشون أوضاعاً وصفها بـ"غير الإنسانية" في ظل الفقر المتزايد وارتفاع الأسعار والبطالة وتراجع الخدمات الأساسية.
وقال غنيم، الذي يدير مؤسسة إغاثية تنشط في سوريا، إن متوسط الراتب الشهري لا يتجاوز نحو 100 يورو، في حين تحتاج الأسرة الواحدة إلى ما لا يقل عن 1000 يورو شهرياً لتأمين حياة كريمة. وأضاف أن أسعار الطاقة ارتفعت مؤخراً بنحو 30 بالمئة، ما أدى إلى زيادة تكاليف النقل وأسعار السلع الأساسية، بما فيها الخبز.
وأشار إلى أن البطالة ما تزال مرتفعة، فيما تعاني البلاد من نقص فرص العمل وتفاوت كبير في الدخل بين المواطنين، موضحاً أن بعض العاملين يتقاضون رواتب بالعملات الأجنبية، بينما يعتمد آخرون على أجور منخفضة بالعملة المحلية.
كما لفت إلى تراجع مستوى التعليم في المدارس الحكومية، وارتفاع تكاليف التعليم الخاص بشكل يفوق قدرة كثير من الأسر، إلى جانب استمرار المشكلات في القطاع الصحي، حيث يضطر المرضى في بعض الأحيان إلى تأمين مستلزمات العلاج والعمليات الجراحية على نفقتهم الخاصة.
وأكد غنيم أن العديد من المؤسسات الاجتماعية، مثل دور الأيتام ورعاية المسنين ومراكز ذوي الاحتياجات الخاصة، تواجه صعوبات مالية تهدد استمرار عملها، في وقت تتراجع فيه المساعدات القادمة من الدول الغربية.
وأضاف أن غياب الاستقرار الأمني والاقتصادي يحد من تدفق الاستثمارات، مشيراً إلى تنامي بعض مظاهر الجريمة، ولا سيما في المناطق الريفية، حيث يشتكي السكان من ضعف الخدمات الأمنية وانتشار السرقات.
ورغم هذه التحديات، دعا غنيم إلى التمسك بالأمل وتعزيز ثقافة التضامن والتكافل الاجتماعي، مؤكداً أن المجتمع السوري لا يزال قادراً على تجاوز أزماته من خلال التعاون والعمل المشترك.
عكس السير
المصدر:
http://syriasteps.com/index.php?d=127&id=206023