هبوط الذهب والنفط وسط قوة الدولار وترقب الفائدة الأميركية
24/06/2026
سيرياستيبس
تراجعت أسعار الذهب والنفط، تحت ضغط قوة الدولار الأميركي وتصاعد توقعات رفع أسعار الفائدة، فيما يترقب المستثمرون بيانات التضخم الأميركية.
الذهب
ويواصل الذهب التراجع، اليوم الأربعاء، وسط التوقعات برفع أسعار الفائدة الأميركية. وتراجع الذهب في المعاملات الفورية 0.5% إلى 4087.68 دولاراً للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 01:16 بتوقيت غرينتش، مسجلاً أدنى مستوى منذ 11 يونيو/ حزيران الحالي. وانخفضت العقود الآجلة الأميركية للذهب تسليم أغسطس/ آب 1.1% إلى 4105.40 دولارات.
ووفقاً لأداة "فيد ووتش" التابعة لمجموعة "سي إم إي"، يتوقع المتعاملون ثلاث زيادات في أسعار الفائدة من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) هذا العام. وينتظر المستثمرون صدور بيانات الإنفاق الاستهلاكي الشخصي في الولايات المتحدة، وهي المعيار المفضل لمجلس الاحتياطي لقياس التضخم، والمقرر صدورها غداً الخميس، للحصول على مؤشرات إضافية بشأن السياسة النقدية.
وقال الرئيس التنفيذي لبورصة دبي للذهب والسلع أحمد بن سليم لوكالة رويترز إنّ البورصة ستطلق يوم الاثنين عقوداً آجلة للذهب للتسوية في اليوم نفسه بهدف الاستفادة من الطلب على أصول الملاذ الآمن والطبيعة الأسرع للبنية التحتية التجارية لتعزيز السيولة في سوق المعدن بالإمارة. كذلك أعلن مجلس الذهب في غانا، أمس الثلاثاء، أنه سيقوم بمواءمة نظام تسعير الذهب لديه مع مؤشر بورصة لندن للمعادن المعترف به دولياً اعتباراً من أول يوليو/ تموز المقبل، مع فرض سقوف صارمة على أسعار الشراء لتشديد الانضباط في السوق والحد من التداول غير النظامي.
وبالنسبة إلى المعادن النفيسة الأخرى، انخفضت الفضة في المعاملات الفورية 1.% إلى 61.36 دولاراً للأوقية، وتراجع البلاتين 0.9% إلى 1637.34 دولاراً والبلاديوم 1.2% إلى 1223.29 دولاراً.
النفط
وتراجعت أسعار النفط، اليوم الأربعاء، مواصلة الخسائر التي سجلتها هذا الأسبوع، مع التداول بالقرب من أدنى مستويات في أربعة أشهر التي سجلها النفط في الجلسة السابقة، وذلك في ظل مؤشرات على أن المزيد من ناقلات النفط العالقة في الخليج منذ اندلاع حرب إيران ستغادر مضيق هرمز.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 37 سنتاً، أو 0.5% لتصل إلى 76.71 دولاراً للبرميل بحلول الساعة 00:43 بتوقيت غرينتش، وتراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 36 سنتاً أو 0.5%، لتصل إلى 72.85 دولاراً للبرميل. وانخفض كل من الخامين 1% تقريباً أمس الثلاثاء، مسجلين أدنى مستوياتهما منذ أوائل مارس/ آذار.
وتعرّضت الأسعار لضغوط هذا الأسبوع بعد أن منحت واشنطن طهران إعفاءً من العقوبات لمدة 60 يوماً عقب محادثات أولية، ما يسمح لها ببيع النفط، ومع تراجع حدة القصف الإسرائيلي على لبنان. وقال كبير خبراء الاقتصاد في شركة ميتسوبيشي "يو إف جيه" للأبحاث والاستشارات، توموميتشي أكوتا، لـ"رويترز": "تأثرت أسعار النفط الخام سلباً بسبب الآمال في تهدئة التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، وانتعاش شحنات النفط عبر مضيق هرمز".
وأضاف: "قد يؤدي إحراز مزيد من التقدم في المفاوضات النووية إلى عودة الأسعار إلى مستويات ما قبل الحرب". واتفقت سلطنة عُمان وإيران، أمس الثلاثاء، على المضي قدماً في المناقشات حول الإدارة المستقبلية للملاحة في مضيق هرمز. وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إنّ أي محاولة إيرانية لفرض رسوم عبور ستشكل انتهاكاً للقانون الدولي. ومع ذلك، لا تزال هناك شكوك في مدى استمرارية الاتفاق.
كذلك يراقب المستثمرون مدى سرعة قدرة المنتجين في الشرق الأوسط على استئناف الصادرات، وما إذا كانت سفن إضافية ستدخل المنطقة. وقال مصدر عسكري إيراني لوكالة فارس للأنباء إنّ المرور عبر المضيق مسموح لعدد محدود من السفن يومياً بالتنسيق مع البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني. وأظهرت بيانات تتبع السفن أن ثلاث ناقلات عملاقة عالقة عبرت المضيق أمس الثلاثاء.
وأشارت المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة إلى بدء خطة إجلاء لمساعدة نحو 11 ألف بحار عالقين على متن سفن في الخليج على عبور مضيق هرمز، وذلك بعد اتفاق وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة.
وفي الوقت نفسه، قالت مصادر في السوق، نقلاً عن بيانات من معهد البترول الأميركي، صدرت أمس الثلاثاء، إنّ مخزونات الولايات المتحدة من النفط الخام انخفضت بمقدار 765 ألف برميل في الأسبوع المنتهي في 19 يونيو/ حزيران. وتوقع تسعة محللين في استطلاع لـ"رويترز"، في المتوسط، أن تكون مخزونات النفط الخام قد انخفضت بنحو 4.5 ملايين برميل خلال الأسبوع الماضي.
الدولار
في غضون ذلك، واصل الدولار المكاسب ليصل، اليوم الأربعاء، إلى أعلى مستوى في 13 شهراً مقابل سلة من العملات الرئيسية، مع سعي المستثمرين للاحتماء من مخاطر موجة بيع لأسهم شركات التكنولوجيا والاستعداد لرفع أسعار الفائدة من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي. وأدت موجة بيع واسعة النطاق لأسهم شركات التكنولوجيا وأشباه الموصلات إلى انخفاض الأسهم العالمية، إذ جنى المستثمرون الأرباح بعد ارتفاع استمر كثيراً، ما أدى إلى زيادة الطلب على الدولار والسندات باعتبارهما من الملاذات الآمنة. وفي الوقت نفسه، استمرت التوقعات برفع أسعار الفائدة الأميركية في التزايد، إذ تبنى مسؤولو مجلس الاحتياطي نبرة تميل إلى التشديد النقدي بشكل متزايد في ظل قوة الاقتصاد الأميركي.
ووفقاً لأداة "فيد ووتش" التابعة لمجموعة "سي إم إي"، ترى الأسواق أن هناك احتمالاً بنسبة 37% لرفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع يوليو/ تموز، مقابل 8.5% قبل أسبوع و70% لرفع الفائدة في اجتماع سبتمبر/ أيلول مقابل احتمال بنسبة 29.1% في التقديرات قبل أسبوع. وارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من العملات تشمل الين واليورو، إلى 101.44، وهو أقوى مستوى له منذ 13 مايو/ أيار 2025.
وقال رئيس أبحاث العملات الأجنبية في بنك أستراليا الوطني، راي أتريل، لـ"رويترز": "لا يزال الدولار الأميركي الملاذ الآمن المفضل". وأضاف: "من الواضح أن الزخم في مصلحته في الوقت الحالي... نحتاج لرؤية تصحيح في معنويات المخاطرة، تصحيح أوسع نطاقاً لا يقتصر على قطاع التكنولوجيا فحسب، أو ترفع السوق توقعاتها بشأن رفع أسعار الفائدة بشكل أكبر قبل أن يتمكن الدولار من الارتفاع أكثر من هذا المستوى".
وسجل اليورو في أحدث تداول 1.1375 دولار، بالقرب من أدنى مستوى في عام. وتراجع الجنيه الإسترليني بشكل طفيف إلى 1.3199 دولار بعد أن قال آلان تايلور، أحد صانعي السياسة في بنك إنكلترا، إن التجميد المطول لأسعار الفائدة هو الرد الصحيح على ضغوط التضخم. واستقر الدولار الأسترالي شديد التأثر بالمخاطر عند 0.6918 دولار قبل صدور أحدث قراءة لمؤشر أسعار المستهلكين في وقت لاحق من اليوم. وتراجع الدولار النيوزيلندي 0.05% إلى 0.5665 دولار، مسجلاً مستوىً منخفضاً جديداً له في سبعة أشهر.
وسجل الين في أحدث تداول 161.57 للدولار بعد أن تراجع لفترة وجيزة إلى أدنى مستوى له في عامين عند 161.93 في وقت متأخر من يوم الاثنين، مع استمرار الدولار في تحقيق مكاسب. ومن شأن تجاوز 161.96 للدولار أن يضع الين عند أضعف مستوى له منذ عام 1986.
(رويترز، العربي الجديد)
المصدر:
http://syriasteps.com/index.php?d=126&id=206206