الذكاء الاصطناعي يفجّر الوظائف والثروات.. أين النساء من هذه الطفرة؟
19/08/2026
سيرياستيبس
تتسارع طفرة الوظائف المرتبطة بالذكاء الاصطناعي حول العالم، لكن النساء لا يحصدن نصيباً مماثلاً من هذه الفرص، في فجوة تمتد من المناصب التنفيذية العليا إلى الوظائف المتخصصة داخل شركات الذكاء الاصطناعي، وفق تقرير صادر عن "لينكدإن" أوردته "بلومبيرغ" اليوم الثلاثاء. وأظهر تحليل أجرته "لينكدإن" لنحو 15 ألف شركة في 27 دولة أن النساء اللواتي يمتلكن خلفيات في الذكاء الاصطناعي يشغلن 13% فقط من المناصب التنفيذية في شركات القطاع، مقارنة بنحو 19% في القطاعات غير المرتبطة مباشرة بالذكاء الاصطناعي.
وعلى نطاق أوسع، تمثل النساء نحو 22% من المناصب التنفيذية العليا في قطاعات التكنولوجيا والمعلومات والإعلام، بحسب تقرير منفصل للمنتدى الاقتصادي العالمي صدر في يونيو/حزيران. ولا تقتصر الفجوة على المناصب القيادية، إذ تشكل النساء 27% فقط من العاملين في وظائف الذكاء الاصطناعي داخل شركات القطاع، مقابل 31% في الشركات غير المتخصصة بالذكاء الاصطناعي
ونسبت الوكالة إلى رئيسة شراكات السياسات العامة العالمية في "لينكدإن" سارة ستينبيرغ قولها إن استمرار انخفاض حصة النساء من وظائف الذكاء الاصطناعي قد يحرمهن من فرص مهمة لتحسين وضعهن الاقتصادي على المدى الطويل، ومن المشاركة في مواقع صنع القرار. وأضافت أن اقتصاد الذكاء الاصطناعي يواجه خطر التشكل من دون الاستفادة الكاملة من وجهات نظر ومواهب نصف القوة العاملة تقريباً.
وتكتسب هذه الفجوة أهمية أكبر مع انتقال الذكاء الاصطناعي من المختبرات وشركات التكنولوجيا إلى قطاعات تمس حياة الناس مباشرة، من التوظيف والقروض إلى إنفاذ القانون والعدالة الجنائية. ويحذر خبراء من أن ضعف التنوع داخل القطاع قد يؤدي إلى إعادة إنتاج أوجه عدم المساواة القائمة على نطاق أوسع، إذ تستطيع أنظمة الذكاء الاصطناعي استيعاب التحيزات الموجودة في البيانات التي تدربت عليها، ثم إعادة إنتاجها عند اتخاذ قرارات أو تقديم توصيات.
وقد تمتد تداعيات ذلك إلى قضايا شديدة الحساسية، مثل التوظيف والحصول على القروض والفرص الاقتصادية، بل وحتى طريقة تعامل أنظمة العدالة الجنائية مع الأفراد. ومن الأمثلة على ذلك أدوات توليد الصور المعتمدة على بيانات متحيزة، والتي قد تنتج رسوماً تخطيطية لمشتبه بهم بصورة غير دقيقة، بما قد يسهم في أخطاء قضائية وإدانات خاطئة.
وفي الولايات المتحدة، أكبر سوق عالمي لتقنيات الذكاء الاصطناعي، تضاعف عدد إعلانات الوظائف المرتبطة بالذكاء الاصطناعي خلال السنوات الأخيرة، بينما يزيد الأجر المعتاد لهذه الوظائف على مثيله في الوظائف غير المرتبطة بالذكاء الاصطناعي بأكثر من الضعف، وفق معهد "إيكونوميك غراف" التابع لـ"لينكدإن". وتبرز في المقابل نماذج نسائية استطاعت الوصول إلى مواقع متقدمة في هذا القطاع، من بينها الشريكة المؤسسة لشركة "أنثروبيك" دانييلا أمودي، وفي-في لي، إحدى رائدات الذكاء الاصطناعي ومؤسسة "وورلد لابس".
العربي الجديد
المصدر:
http://syriasteps.com/index.php?d=127&id=206965