مديرو التسليف اجتمعوا لدعم حرفيي حلب ..منح التسهيلات الائتمانية عبر المصارف العامة لايزال قيد صدور معايير «المركزي»
11/01/2017



 

ضمن توجهات الحكومة الرامية إلى إعادة دوران عجلة الإنتاج والنهوض الاقتصادي في مدينة حلب بعد أن أصبحت خالية من أشكال الإرهاب، فقد بدأت أولى التحركات الحكومية لدعم بعض القطاعات الصناعية وخاصة الصناعات الحرفية منطلقة من المصارف العامة وبتوجيه من رئاسة مجلس الوزراء لإيجاد الصيغة المناسبة لمساندة أصحاب المهن الحرفية على إعادة ترميم ورشاتهم وبدء الإنتاج.

وضمن التوجه الحكومي، فقد علمت مصادر مصرفية مطلعة أن مديري التسليف في المصارف العامة عقدوا اجتماعاً مؤخراً بدعوة من المصرف الصناعي الذي تلقى توجيهاً من وزارة المالية لبحث إمكانية مساندة أصحاب المهن الحرفية على النهوض بنشاطاتهم مجدداً، وقد اجتمع مديرو التسليف في المصرف التجاري وناقشوا كل الإمكانات المتاحة لتقديم الدعم اللازم لأصحاب الورش الحرفية، كما تم طرح أفكار عديدة عن طرق تمويلهم مادياً بما يتناسب مع واقع التمويل لدى المصارف العامة.

المصادر المصرفية أكدت أن مديري التسليف رحبوا بفكرة التمويل، وفي الوقت نفسه رأوا أن إعادة منح بعض المنتجات المصرفية الإقراضية المتوقفة سيساعد كثيراً في النهوض بواقع الصناعة في مدينة حلب التي تعد عاصمة الاقتصاد السوري، مشيرة -والحديث للمصادر- إلى أنه خلال الاجتماع لم يتم التطرق إلى فكرة طرح منتجات جديدة، بل كانت هناك قناعة بأن تمويل أصحاب المهن والحرف يمكن أن يتم عبر المنتجات المصرفية التي تقدمها المصارف حالياً فيما لو أتيحت لهم فرصة تفعيلها بعد توقف دام أكثر من ثلاث سنوات.

وأوضحت المصادر أن التوجيه بهذا الخصوص خصت به وزارة المالية المصرف الصناعي لأنه المصرف المتخصص في تمويل المشاريع الصناعية، ولديه الخبرة الكافية في إدارة نوع كهذا من التمويلات، لكن واقع المصرف الصناعي اليوم قد لا يسمح له بمنح قروض كبيرة نظراً لكبر حجم ملف ديونه المتعثرة، مع الإشارة إلى أن المصرف حصل مؤخراً على وديعة من المصرف التجاري السوري قيمتها مليارا ليرة وبفائدة مخفضة لا تتجاوز 3% وذلك في إطار موافقة وزير المالية الدكتور مأمون حمدان للمصارف العامة على دعم سيولة المصرف الصناعي عبر ودائع سنوية قابلة للتجديد.

ويبقى التصور الذي توصل إليه مديرو التسليف بخصوص مساندة أصحاب الورش والمهن لحرفيي حلب تسوده الضبابية نظراً لمحدودية النشاط المصرفي في المصارف العامة لجهة التمويل والإقراض، مع العلم أن مصرف سورية المركزي يقوم بدراسة ضوابط محددة وموحدة لمنح التسهيلات عبر المصارف العامة، تعتمد على معايير منها مدى كفاية رأس مال المصرف، وحجم ديونه وسيولته، وغيرها من المحددات التي تسمح لكل مصرف من المصارف العامة أن يتخذ قراراً بالإقراض وفقاً لإمكاناته المتاحة من دون الرجوع إلى مجلس النقد والتسليف، على اعتبار أن كل مصرف سيكون مسؤولاً عن قراراته بهذا الخصوص ضمن المعايير التي سيتم اعتمادها قريباً، ونوقشت أواخر العام الماضي مع مديري التسليف في المصارف العامة في مصرف سورية المركزي.

سيرياستيبس- تشرين



المصدر:
http://syriasteps.com/index.php?d=126&id=148109

Copyright © 2006 Syria Steps, All rights reserved - Powered by Platinum Inc