مطلقا مصطلح المكوث الأطول
أخيرا من ترك أمواله السورية في البنوك سيدعمه الحاكم بقرض



دمشق - سيرياستيبس :

قال الدكتور دريد درغام حاكم مصرف سورية المركزي أنه وانطلاقاً من أهمية زيادة الإقراض وحسن توزيعه بين الاستهلاكي والإنتاجي، ولوقاية القطاع من تكرار سيناريوهات التعثر التي حدثت قبل وأثناء الحرب على سورية يسعى مصرف سورية المركزي لوضع معايير توجه الإقراض لمستحقيه قدر الإمكان سواء كانوا من الصناعيين أو التجار أو الأشخاص الطبيعيين.. ومن أهم هذه المعايير:

اعتماد رصيد المكوث معياراً مهماً للمنح: كلما وضع المتعامل ما يتوافر لديه من السيولة النقدية في المصارف لمدد أطول زادت فرص إقراضه. وهذه باكورة إجراءات تهدف لتخفيض التعامل بالأوراق النقدية وما ينجم عنه من نفقات طباعة وكشف تزوير وترزيم وتخزين وتأمين وغيرها.

وزيادة نسب تسليف من ثبت دعمه لليرة بإبقاء أرصدة منها في المصارف خلال سنوات الحرب.

يزيد المنح من كل مصرف وفق إمكاناته ومؤشرات أدائه (السيولة، الأموال الخاصة...). مشيراً إلى أن الأولوية لتمويل الأنشطة الإنتاجية بنسبة لا تقل عن (50%) والباقي للإنفاق الاستهلاكي.. مبيناً أن من هذه المعايير أيضاً متابعة التعثر في التسديد. وتحصين المصارف تجاه واقع الضمانات المقدمة ومخاطر تقييمها ورهنها والتنفيذ عليها وتطوير العلاقة مع القضاء وتعجيل الإجراءات القضائية لضمان حقوق المصارف وفق الأصول.

وأشار درغام إلى أن أولوية التمويل للجهات القادرة على الإقلاع السريع بتمويل رأس مالها العامل، والقادرة على إنتاج السلع الحيوية والضرورية، وتلك القادرة أيضا على إنتاج قابل للتصدير لتمويل مصادر أكبر من القطع الأجنبي، وكذلك القادرة على توفير فرص عمل أكثف مقارنة بغيرها

وبين الحاكم أنه في هذه الظروف الصعبة يسعى مصرف سورية المركزي إلى بناء سياسة نقدية فاعلة واستقرار النظام النقدي والمصرفي وتطوير القطاع المالي، بما يحقق استقرار سعر الصرف والمستوى العام للأسعار ، ودعم النمو الاقتصادي والتشغيل. لافتاً أنه وخلال سنوات الأزمة تم توظيف السياسة النقدية في المساهمة بتنفيذ الخطط الحكومية الطارئة ومعالجة الاختلالات مما حد من قدرة مصرف سورية المركزي على تحقيق أهدافه.

وبما أن أجواء الحرب لا تسمح بالتخطيط النقدي بعيد المدى بين درغام أن مصرف سورية المركزي يسعى بالتركيز على أهدافه التي رسمها مجلس النقد والتسليف في منتصف عام 2016 من أجل تأمين التمويل اللازم للعمل الحكومي وتحقيق الاستقرار النسبي لسعر صرف الليرة السورية كشرط لازم (ولكنه غير كاف ويحتاج لجهود مختلف مفاصل العمل الحكومي والأهلي) لضبط ارتفاع الأسعار المحلية.

وبين الحاكم أنه وبناء على الجهود التي بذلت تحققت نتائج إيجابية منذ النصف الثاني من عام 2016 حيث لوحظ تحقيق التوازن النسبي بين الموارد والاحتياجات مما أدى إلى انخفاض التقلبات الحادة في سعر صرف الليرة (حيث أصبحت بحدود تقارب 5% حول السعر الذي ثبته مصرف سورية المركزي، معتبراً أن السبب في ذلك يعود إلى العديد من العوامل من أهمها الحد من دور مؤسسات الصرافة وإعادة تفعيل دور المصارف مما ضبط عمليات القطع الأجنبي من خلال ترميم مراكز القطع التشغيلية لدى المصارف.

كما أن أجواء الارتياح الاقتصادي العام أدت إلى انخفاض واضح في إجمالي الأعباء اليومية من القطع الأجنبي ويعود السبب إلى العديد من العوامل من أهمها توقف استنزاف القطع في جلسات التدخل الخاص (كانت نفقاته تشكل الجزء الأكبر من أعباء المصرف المركزي في بعض الفترات) والتمويل المبالغ للمستوردات.

وأضاف درغام أن مصرف سورية المركزي يسعى حثيثاً للحفاظ على بيئة ملائمة لعمل المصارف بالحفاظ على سعر صرف مستقر. وقد نجحت الإجراءات التي اتخذت منذ آب 2016 الاستقرار النسبي لسعر الصرف وتوازن نسبي بين الموارد والاحتياجات بفضل الانتصارات المتتالية التي يحققها الجيش العربي السوري وإصرار السوريين على الاستمرار بالإنتاج رغم جميع الظروف واقتناعهم بأن تأكيد التعامل بالليرة يعني تحصين القدرة الشرائية، وتعزيز الثقة بالمصرف المركزي عبر الإجراءات المشار إليها أعلاه وتحقيق قفزات نوعية مستمرة في طرق الإدارة والأتمتة التي حققت كفاءة أعلى مع وفورات أكبر.. إضافة إلى انخفاض هوامش المضاربين واقتناعهم بعدم انجرار المصرف المركزي وراء شائعاتهم سواء لجهة رفع السعر أو تخفيضه والإجراءات الحكومية المرتبطة بالتدرج في ترشيد الإنفاق والتركيز على الأولويات.

 

 



المصدر:
http://syriasteps.com/index.php?d=126&id=150591

Copyright © 2006 Syria Steps, All rights reserved - Powered by Platinum Inc