يتم تجاهلها في التحليلات والتوقعات الاقتصادية الرسمية
تحويلات المغتربين...البنك الدولي يقدرها بـ4,5 ملايين دولار يوميا!



 

صورة ذات صلة

دمشق-سيرياستيبس:

قال مركز دمشق للأبحاث والدراسات أنه غالباً ما يتم تجاهل تدفقات تحويلات المغتربين باتجاه سورية في التحليلات والتوقعات الاقتصادية الرسمية، وسياسات الدعم الحكومي الاجتماعي وتحسين القدرة الشرائية للمواطنين، كما يتم تجاهل تحويلات المغتربين في أغلب الدراسات الاقتصادية غير الرسمية، وذلك لعدم وجود بيانات دقيقة في هذا الموضوع.

المركز أشار في دراسة له إلى أن الوسط الاعلامي تداول عدة أرقام مستقاة من مصادر حكومية أو عن مصادر في سوق الصرافة، وهذه الأرقام تفيد بأن قيمة الحوالات اليومية تقدر ما بين 3 إلى 4 ملايين دولار، وتتحدث بعض هذه الأرقام عن 5 ملايين دولار أو أكثر. أكثر، إذ يبرر مصرف سورية المركزي عدم الكشف عن الرقم الحقيقي بحرصه على عدم كشف أي أرقام تخص القطع الأجنبي، يمكن للمضاربين أن يستغلوه لمصلحتهم.

وتستعرض الدراسة بيانات صادرة عن البنك الدولي، وفيها جرى تقدير قيمة التحويلات المالية الواردة إلى سورية، حيث بلغت في العام الماضي نحو1,62 مليار دولار، أي ما يقرب من 810 مليار ليرة، أي بمعدل وسطي قدره 4,5 ملايين دولار يومياً، مع العلم أن هذا الرقم يستخدمه البنك الدولي منذ العام 2010، وعليه، وبالنظر إلى حجم كتلة الدعم الاجتماعي في موازنة العام الماضي والبالغ نحو 973 مليار ليرة، فإن تحويلات المغتربين تشكل نحو 83% من إجمالي مبالغ الدعم الاجتماعي، أي بلغة أخرى يؤكد المركز أن الحوالات عير القنوات النظامية تشكل 83% من إجمالي ما خططت الدولة لإنفاقها في جميع مجالات الدعم الاجتماعي، ويؤكد المركز هنا أن هذه النسبة أكبر، فيما لو أخذنا بعين الاعتبار جميع التحويلات الواردة إلى سورية بشكل مشروع أو غير مشروع.

وفي سياق محاولته دراسة تأثيرات تحويلات المغتربين على الوضع الاقتصادي والمعيشي للسوريين، يذكر المركز أنه فيما يخص تأثير التحويلات في سعر صرف الليرة السورية، فقد كانت التحويلات (تحديدا الداخلة بغير الطرق الرسمية، وفي المناطق الساخنة بشكل رئيس) مصدرا للقطع الأجنبي الذي كان يُستخدم جزء رئيس منه في عمليات المضاربة، لذا تأثرت الليرة سلبا بانخفاض أكبر في قيمتها، إلى جانب تداعيات الآزمة وانكماش الإنتاج وهروب رؤوس الأموال وعمليات التحوط من المخاطر عبر شراء الدولار بشكل رئيس... وغيرها من العوامل، وهذا الاتجاه يخالف ما سبق ذكره عن تأثر العملة المحلية بزيادة التحويلات، بوساطة ارتفاع قيمتها أمام العملات الأجنبية لزيادة عرض القطع الأجنبي في البلد المتلقي، وسبب هذا الاختلاف في التأثير هنا هو المضاربات على الليرة، وظروف الآزمة وتداعياتها على سعر الصرف.



المصدر:
http://syriasteps.com/index.php?d=126&id=153640

Copyright © 2006 Syria Steps, All rights reserved - Powered by Platinum Inc