نائب يصف وزارة المالية بوزارة الجباية
الحاكم درغام يرتكب أخطاء ميالة ذاتها لكن بطريقة عكسية






تابع مجلس الشعب أمس مناقشة مقترحات وتوصيات تتعلق بلجنة الموازنة والحسابات وكرر غالبية النواب مطالبة الحكومة بتحسين رواتب العسكريين والقوات الرديفة ودعم جعالة الطعام لهم ودعم ذوي الشهداء بالتوظيف والسكن وتفعيل المرسوم الخاص بمنح نمر سيارات لجرحى الحرب بصيغ مبسطة بعيداً عن التعقيد وفي القبول في الجامعات وغيرها من الخدمات التي توازي تضحياتهم خلال الحرب التي تشن على سورية.
النائب صفوان قربي وصف وزارة المالية بوزارة جباية في ظل غياب أي سياسة ضريبية حقيقية تقوم على أسس اقتصادية واقعية وأن التضخم الحاصل حالياً يدفع ثمنه الفقراء والمال العام. ووصف إجراءات مصرف سورية المركزي بالمتخبطة والارتجالية واعتماد مبدأ التجاري في التعاطي مع أسعار الصرف وتفريطه باحتياطي سورية من القطع الأجنبي عبر ضخه في السوق السوداء لصالح التجار ونمو بعض شركات الصرافة الخاصة في زمن أديب ميالة، ويرتكب الحاكم الحالي دريد درغام الأخطاء ذاتها لكن بطريقة عكسية.
بدوره أشار النائب محمد رعد إلى ضعف الخدمات المقدمة عبر المؤسسات الحكومية بسبب انخفاض مستوى المعيشة وضعف الرواتب وهروب الكفاءات وبات العديد من الدوائر بوابات لممارسة الفساد بسبب ضعف الوضع المعيشي واقترح على الحكومة تحويل جزء من الاحتياطي النقدي باتجاه كتلة الرواتب والأجور أو لتحسين مستوى المعيشة للموظفين العسكريين والمدنيين. وأخذ على الحكومة إصرارها على أنها رصدت مبلغاً يقارب 900 مليار ليرة لدعم الدقيق التمويني وهو بالأساس قيمة هذا الدقيق الكلي وليس قيمة الدعم كما تدعي الحكومة. ودعا إلى كف الحكومة عن ثقافة لي الذراع لأعضاء مجلس الشعب وللمواطن عبر اعتماد مثل هذه المصطلحات في سياسة الدعم.
النائب رياض طاؤوس لا يرى أن وزارة المالية تحقق إيرادات حقيقية عبر أسس اقتصادية حقيقية حيث يقتصر نشاطها فقط على جباية مبلغ 72 مليار ليرة فقط عبر فرض الضرائب وبنسبة 4 بالمئة فقط من إجمالي إيرادات الخزينة العامة للدولة والباقي يرد كتحصيل حاصل من رسوم وضرائب باقي وزارات الدولة التي تصب في خزينة الدولة وتمر عبر قنوات الدوائر المالية وليس عبر تحصيل الضرائب بشكل كامل من مطارحها الحقيقية. وأضاف إن وزارة المالية تعتمد في إيراداتها المقدرة للعام 2018 على أمرين الرسوم وفروقات الأسعار واصفاً هذا الإجراء بالخطر من الوزارة عندما تعتمد هذين الخيارين. وقدر فروقات الأسعار فقط بين عامي 2017 و2018 بنحو 77 بالمئة من إجمالي مبالغ الدعم الاجتماعي وتوقع زيادة في أسعار المشتقات النفطية كذلك وتخفيف الدعم عنها دون زيادة في الرواتب كل ذلك سيساهم في رفع إيراداتها فهي لا تعتمد على الضرائب بل على الرسوم وهي الطريقة الأسهل للوزارة في رفع إيراداتها.
بدوره النائب نبيل صالح رأى أن الفساد المالي يؤثر على الحسابات الختامية لجهات الدولة وهو تجاوز الحدود وبات أقوى من الدولة ويتحدى قراراتها الاقتصادية.
بدوره أكد وزير المالية مأمون حمدان انه لم يؤرقه ملف في الوزارة إلا ملف الضرائب خاصة خلال المرحلة الراهنة ووجود عدد كبير من المعامل متوقفة. مبيناً أن الوزارة تعمل حالياً على إعداد قانون جديد للضرائب ولاسيما أن هناك عشرات آلاف من ملفات التهرب الضريبي يصل بعضها إلى عمر 30 سنة كلها عبارة عن تراكمات.
وأضاف لقد بدأنا في معالجة الملفات المتراكمة من كبار التجار وبدأنا نتلمس بعض نتائجها. ورد على من وجه اتهام بأنه وزير جباية قائلاً: «ليأتي من يتهمني إلى الوزارة ويرى ماذا يفعل هذا الجابي». موضحاً أن عملنا هو العدالة الضريبية وليس جباية لأن الجباية هي تحصيل حاصل وستتم لاحقاً وبشكل الكتروني.
وأضاف: «كلنا مع تحسين قيمة الليرة السورية وأن من يقف ضدها فقط من يكدس الدولار في خزائنه وهو الذي تضرر من هذا الهبوط في سعر الدولار». وانتقد ما يثار على بعض المواقع من إثارة للهلع والاهتزازات في الاقتصاد السوري قائلاً: «من يوجه مثل هذه العبارات والحملات عبر وسائل التواصل الإلكتروني هم مغرضون ومن مسؤولين سابقين يكتبون بأسماء مستعارة وعند مواجهة البعض منهم يدعون أن حساباتهم مخترقة ويتم تسريب بعض المعلومات عبرها».
وأشار إلى عدد من الاجتماعات التي جرت بخصوص سعر الصرف وآخرها مع التجار والصناعيين وجميع الفعاليات الاقتصادية حيث طالب هؤلاء بتعويضات من الدولة لخسائرهم، مشيراً إلى أنه واجه مطالبهم هذه بشرط اعتماد دفاتر محاسبية حقيقية وبيانات لخسائرهم وحجم أعمالهم وأرباحهم وتكاليفهم الصحيحة وبيانات لما قبل الحرب وبعدها نتحاسب وندرس التعويضات والخسائر الناجمة عن هبوط سعر الصرف إلى هذا المستوى.
وأشار حمدان من جانب آخر إلى وجود عشرات آلاف ملفات التراكم للضرائب عبر عشرات السنين بحاجة إلى قرارات خاصة وتسويات تستغرق وقتاً ليس بالقصير وهي بقيم من ألفين إلى 5 آلاف ليرة علينا إيجاد الحلول لها وليس عبر تشكيل لجان تعمل بلا جدوى في تحصيلها.
وقال: إن الحكومة تعمل بالتوازي مع تغيير النظام الضريبي على نظام الدفع الإلكتروني والحكومة الإلكترونية والتحصيل الإلكتروني للضرائب مستقبلاً دون تدخل العامل الشخصي في الضريبة وتوقع تحصيل أضعاف الضرائب بعد تطبيق الأنظمة المذكورة إضافة إلى تطبيق ضريبة القيمة المضافة والمبيعات.

سيرياستيبس_الوطن



المصدر:
http://syriasteps.com/index.php?d=126&id=156201

Copyright © 2006 Syria Steps, All rights reserved - Powered by Platinum Inc