الحكومة تغلق النوافذ وتفتح الأبواب ..
التأمينات الاجتماعية يمكن أن تطال نحو مليون عامل في القطاع الخاص



دمشق - سيرياستيبس :

أكدت الحكومة من خلال سعيها الذي يبدو جادا وعنيداً بالقدر الكافي لإلزام القطاع الخاص بتسجيل عماله في التأمينات الاجتماعية . أكدت إلتزامها بحقوق الطبقة العاملة سواء في القطاع الخاص أو العام , وسعيها لإصلاح قطاع التأمينات الاجتماعية وصون حقوق العمال و القضاء على فساد مُورس لسنوات طويلة بحق عمال القطاع الخاص عبر حرمانهم من التسجيل في التامينات بل وأكثر من ذلك إجبارهم على توقيع استقالاتهم كوثيقة توضع في أضابيرهم؟ .

اللافت في الأمر هو قيام الحكومة بالعمل على توفير كافة التسهيلات اللوجستية و الاجرائية التي من شأنها المساعدة على تسجيل العمال بما في ذلك إشراك المحافظين و الوزارات المعنية كأطراف معنية بالمساعدة على تأمين العمال في القطاع الخاص .

 التقديرات تشير إلى أنّ هناك أكثر من مليون عامل في القطاع الخاص مؤهلين ضمن ظروف عملهم للتسجيل في التأمينات الاجتماعية .. وتأمينهم يعني على الأقل إرادات لمؤسسة التأمينات تقدر بعشرات إن لم يكن مئات المليارات من الليرات السورية ؟

والسؤال الذي يمكن أن نطرحه لماذا كان هناك تغييب أو لنقل تضييق لعمل مؤسسى التأمينات والأهم هو لما سمح بكل هذا الفساد الذي يذهب بحقوق مئات الآلاف من العمال والموظفين .. ولعلها نقطة الفصل التي تبدو فيها الوظيفة الحكومية أكثر رغبة من الكثيرين نظرا لوجود راتب تقاعدي أولاً وثانيا الوظيفة مستمر وشروط خسارتها صعبة للغاية .

إنّ فتح حكومة المهندس عماد خميس لهذه النافذة " لعلها أبواب واسعة " لتشميل عمال القطاع الخاص بالتأمينات الاجتماعية يعد إنجازاً حقيقيا لصالح الطبقة العاملة ومقاربة عادلة لحقوق العمال في كل من القطاع العام والخاص وقد لا يطول الزمن على مقاربة يمكن أن تحدثها الحكومة في الأجور والواتب أيضاً . بعدما تم التأكيد أن هناك زيادة قادمة على الرواتب زيادة ستكون ضمن مجموعة إجراءات لتحسين المعيشة وتخفيض الأسعار وزيادة الانتاج .

اذاً مجرد فتح الملف بهذا الشكل الجريء الذي طال حتى اعتبار تسجيل العمال كشرط للترشح وللانتخاب في غرف التجارة والصناعة "ما يعني انهاء ظاهرة شراء الاصوات والتلاعب بها ". يعد انجازا فكيف ونحن نعلم أنّ هناك نحو 15700 الف عامل من القطاع الخاص تم تسجيلهم منذ بداية الشهر الحالي و في اسبوع كان الرقم 14300 عامل . كل ذلك يقودنا الى القول أن ّ ثمة إصلاح حقيقي تنوي الحكومة القيام به رغم محدودية الإمكانيات ورغم أنها في الكثير من القضايا المتعلقة بالعمل وفي كثير من القطاعات والأمور مضطرة كي تبدأ من الصفر نتيجة الدمار الذي حملته الحرب

ولكن أيضا ثمة ما يلفت النظر أنّ حكومة المهندس عماد خميس تتقن البدء من حيث وصل الآخرون وهي نصحية "مهاتير محمد " للحكومة السورية عندما زار سورية قبل سنوات . وهنا لابد من الإشارة إلى أن لرئيس الوزراء الماليزي "مهاتير محمد " أرسل رسالة الى المهندس عماد خميس قبل فترة رسالة حملت آفاق وجوانب للتعاون والتواصل بين حكومتي البلدين .

ونعتقد دون أن نبتعد عن حديثنا في موضوع التأمينات الاجتماعية أنّ ماليزيا دولة يمكن أن نتلاقى معها في كثير من مجالات التعاون وهو ما يبدو أنّه قد يكون مقبلا فعلا على افاق رحبة .

وبالعودة الى التأمينات الاجتماعية التي كما ذكرنا غير مرة هناك معالجة بالجملة لها وبما يشبه الملف الذي تُنظر في كل تفاصيله . وبناء عليه فقد ناقش مجلس الوزراء الأسبوع خطة تطوير مؤسسة التأمينات الاجتماعية لتتمكن من القيام بالدور المطلوب منها في تشميل أكثر من مليون عامل في القطاع الخاص تحت مظلة التأمينات الاجتماعية وكذلك تحصيل حقوق مؤسسة التأمينات على القطاع الخاص والتي تصل إلى أكثر من /15/ مليار ليرة وهي أقساط متراكمة لديون المؤسسات على شركات القطاع الخاص.

والأهم هو أن يشعر العمال بأنّ هناك من يصون حقوقهم بما يتجاوز الشعارات ولا يقف عندها باعتبارها الانجاز .

على كل ثمة ملفات عديدة تعمل عليها الحكومة وتخص العمال سواء في القطاع الخاص أم العام .. هناك تحرك لتطوير التأمين الصحي ونأمل أن لايسمح بالعبث به من قبل المتطفلين على القطاع ورعاته .

تثبت العاملن وهذا انجاز حقيقي سيستفيد منه عشرات والآلاف من العمال .

هناك تحريك لنظا الحوافز وتطويره .

على كل قد يكون هناك جانب أكثر اشعاعا في القطاع الخاص عند المقارنة بين الاجور بين القطاعين ولكن علينا أن نعلم أنّ أصحاب الأجور العالية هم قلة في حين تبدو الغالبية من موظفي القطاع الخاص ضمن هامش الحد الأدنى للرواتب أو أعلى قليلا .



المصدر:
http://syriasteps.com/index.php?d=126&id=161587

Copyright © 2006 Syria Steps, All rights reserved - Powered by Platinum Inc