المشاريع الصغيرة والمتوسطة تصطدم بعقبات التمويل..
فهل يسهم إنشاء مؤسسة «ضمان مخاطر القـروض» في معالجة هذه الإشكالية؟!



 

بعد الحديث عن إنشاء مؤسسة لضمان مخاطر القروض للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، توجهنا إلى هيئة تنمية المشروعات لمعرفة تأثير إحداث هذه المؤسسة في المشاريع الصغيرة والمتوسطة وتحويلها إلى أمر واقع وملموس وخاصة فيما يتعلق بحل إشكالية الجانب التمويلي، وهنا أكد مديرها إيهاب اسمندر أنه تم إحداث المؤسسة بالتزامن مع إحداث هيئة تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتمماً للخدمات التي تقدمها الهيئة، والهدف الأساس منها هو ضمان مخاطر القروض الممنوحة من المصارف العامة والخاصة ومؤسسات التمويل الصغير إلى المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتشجيع المصارف على تقديم التمويل للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، وكذلك تعزيز التنافسية لدى المصارف وتحسين مستوى الخدمات المالية من قبلها.

وأضاف: تمت مؤخراً المصادقة على النظام الأساسي للمؤسسة، وهي بصدد وضع أنظمتها وآليات عملها ولاسيما نظام ضمان مخاطر القروض وشروطه.

واقع فعلي

وعن مساهمة هذه المؤسسة في تحويل المشروعات إلى واقع فعلي، أكد اسمندر دور الجميع في عملية تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، فالهيئة تمد رواد الأعمال وأصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة بمختلف أنواع الدعم الممكنة، ثم تتم إحالة ملف المستفيد إلى أحد المصارف أو مؤسسات التمويل في سورية، وتقوم المؤسسة بضمان من لايمتلك الضمانة المطلوبة من المصرف، لتسهيل حصول رائد العمل على التمويل الملائم بشروط مناسبة، وتالياً فإن للمؤسسة دوراً في عملية تمكين رائد العمل أو المشروع في الحصول على التمويل.

التمويل المناسب

وبالنسبة لتشبيك الهيئة مع القطاعات الأخرى في الدولة من وزارات ومصارف، أكد اسمندر أنه ضمن أهداف الهيئة التنسيق الفعال بين الجهات العامة والخاصة والأهلية ذات الصلة بتنمية المشروعات بما يحقق تكامل عملها ويساعدها على تحقيق أهدافها، وتالياً يؤدي إلى دعم ومساعدة رواد الأعمال وأصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة بما يفضي إلى زيادة معدلات النمو الاقتصادي وتحريك عجلة الاقتصاد والإنتاج من جديد.

وأشار اسمندر إلى عمل الهيئة على التنسيق مع مختلف الجهات العامة ولاسيما المصارف لتسهيل نفاذ المشروعات الصغيرة والمتوسطة إلى الخدمات المالية، وكذلك مع مؤسسة ضمان مخاطر القروض بما يمكن المستفيدين من الحصول على التمويل المناسب.

إعادة الإعمار

ومن جهة أخرى، تعمل الهيئة بالتنسيق مع عدد من الجهات المعنية على تبسيط الإجراءات وتحسين بيئة الأعمال لتسهيل إنشاء المشروعات في بيئة سليمة وصحية، إضافة إلى التنسيق مع غرف الصناعة والزراعة والتجارة والاتحادات والقطاع الأهلي بهدف تضافر الجهود الوطنية نحو تشجيع ودعم رائد العمل أو صاحب المشروع الصغير والمتوسط.

أما عن مساهمة الهيئة في إعادة الإعمار، وخصوصاً مع الحديث عن دعم كبير للمشاريع الصغيرة والمتوسطة، فأكد اسمندر العمل على عدد من البرامج التي تسهم في عملية إعادة الإعمار بشقيه البشري والحجري، ولدى الهيئة برامج متعددة كبرنامج لتدريب رواد الأعمال وآخر لتدريب طالبي العمل، وبرنامج من أجل التشغيل المضمون وبرنامج تعزيز قدرات المرأة. وبكلام آخر حسبما أضاف مدير الهيئة، يتم العمل على مواءمة مؤهلات الباحثين عن عمل مع المتطلبات الفعلية لسوق العمل، إضافة لبرنامج حاضنات الأعمال حيث يتم احتضان أصحاب الأفكار المبتكرة والإبداعية وأصحاب المشروعات الرائدة وتقديم كل الخدمات المساعدة خلال عملية الاحتضان من تأمين مكان للمشروع ضمن الحاضنة، إضافة لتأمين المستلزمات المادية الأخرى، والأهم من ذلك، قيام الهيئة بتقديم الخدمات الاستشارية.عن الخطوات الجديدة التي ستتخذها الهيئة لمواكبة التطورات التي تمر فيها البلاد ولاسيما بعد عودة الأمان إلى أغلب المناطق وتالياً قيام أصحاب الورش والمعامل بترميم معاملهم، بين اسمندر أنه يتم الإعداد لإطلاق برنامج حاضنات الأعمال حيث تم شراء وتخصيص مقاسم لحاضنة الأعمال ضمن مدينة عدرا الصناعية في ريف دمشق، كما تم الاتفاق مع المدينة الصناعية في الشيخ نجار في حلب لإقامة حاضنة أعمال إنتاجية. كما تم توقيع اتفاق مع الصندوق الوطني للمعونة الاجتماعية، والكلام لاسمندر، بهدف تضافر الجهود والتكامل في عملية تنمية المشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، وسيتم اطلاق عدد من البرامج المشتركة قريباً جداً، إضافة لتوقيع عدة اتفاقيات مع مقدمي خدمات تطوير أعمال ولاسيما خدمات التدريب الفني والمهني بهدف التعاون معهم لمساعدة طالبي العمل وتأهيلهم بما يتناسب مع حاجات سوق العمل وبما يلبي حاجة السوق خلال مرحلة إعادة الإعمار.

 

سيرياستيبس- تشرين

 



المصدر:
http://syriasteps.com/index.php?d=126&id=162972

Copyright © 2006 Syria Steps, All rights reserved - Powered by Platinum Inc