جبهة المصارف العامة تحقق تقدماً مدعوماً هذه المرّة !!!
المهندس خميس .. مرونة في معالجة القروض المتعثرة الى درجة تعديل المرسوم26






 دمشق - سيرياستيبس :

هو اجتماع نوعي فعلاً ..  بقرارات جريئة و متفهمة لواقع المرحلة هكذا وصف أحد مدراء المصارف العامة اللقاء مع رئيس الحكومة الذي يسابق الوقت من أجل ترجمة ما يقال في القاعات والمراسلات و الدراسات وتحويله الى قرارات تأخذ طريقها الى حيز التنفيذ .

فالمطلوب فعله كبير .. وبحجم الوطن الذي طعنته الحرب وآلمته 

والملفات المطلوب الخوض فيها أوسع وأعقد مما قد يتخيل البعض إلى درجة الاعتقاد أنّ هناك استحالة في الخوض في كل ما يواجه البلد في واقع ومستقبل اقتصاده و نموه و مجتمعه وثقافته وكل شيء  .

من أجل ذلك لابد من سباق مع الزمن .. سباق دفع رئيس الحكومة يعقد اجتماعات نوعية وعميقة وهامة خلال أقل من 24 ساعة .

في مساء الاثنين خاض حوارا استثنائيا مع اللجنة القانونية المكلفة بتعديل التشريعات وكانت النتائج أقل ما يمكن وصفها بالعملية فخلال ثلاثة أشهر ستمتلك البلاد دليلا استرشادياً يكون بمثابة منهج لتعديل القوانين والتشريعات

وفي صباح الثلاثاء  كان المهندس عماد خميس يترأس اجتماعا مفصليا في المصرف التجاري السوري  تمخضت عنه قرارات في غاية الأهمية .. لينتقل الى هيئة الاستثمارفأعطاها الدفع لتعد العدة استعداداً لحالة استثمارية تعمل الحكومة من أجل انضاجها بالشكل الصحيح وقد بدأت تعطي نتائجها التي ستتوج بإصدار قانون عصري للاستثمار .. بعد الظهر كان هناك لقاء سياسي بمضمون اقتصادي مع وفد كوري  يبدو أن نتائجه ستكون على صعيد إعادة البناء نظراً لخبرة الدولة الصديقة في هذا المجال .

بالعودة الى القرارات المصرفية التي تم اتخاذها في اجتماع التجاري فقد كان أهمها حالة العمق والنضج في موضوع التعاطي مع ملف القروض المتعثرة فتم التوافق على تقديم الدعم لأصحاب القروض المتعثرة لجهة مساعدتهم في تسديد القروض  .

وبالتالي تم تكليف مصرف سورية المركزي باقتراح ألية جديدة لتسوية القروض المتعثرة إما من خلال تعديل المرسوم 26 أو من خلا رؤية جديدة خاصة بذلك , وتفويض مجالس إدارة المصارف العامة بإنجاز التسوية اللازمة . ما يعني امتلاك الحكومة للمرونة في موضوع التعثر ناجمه عن تجربتها في المعالجة وقدرتها على مقاربة ظروف بعض المتعثرين وعدم تحويل الملف الى حالة ضاغطة خاصة وأن الحكومة تحاول فعل كل مامن شأنه تحريك عجلة الإنتاج ولعل مرونتها في موضوع القروض المتعثرة إنما هو إعادة تصويب ومعالجة متروية ومتفهمة وليس تخلي , فالسيد رئيس مجلس الوزراء أكد ن الحكومة لن تفرط بليرة واحدة تم اقتراضها ولم تعاد في توصيف دقيق لأولئك الذين اقترضوا وحولوا الى دولار ومن ثم سرقوا المال إلى خارج البلد .

وهنا نعتقد أنه وبعد حديث رئيس الحكومة امس فإن الحدود أصبحت اكثر وضوحاً بين المقترض المتعثر فعلا وبين المقترض السارق ؟

القرار الآخر المهم والذي نعتقد أن قرارات مهمة ستصدر تحت مظلته قريبا هو التوجيه باتخاذ القرارات اللازمة لتحريك أسعار الفائدة على القطع الأجنبي للمصارف التي يسمح لها بذلك . وتطبيق معايير التسليف العالمية لدى جميع المصارف بدلا من إلغاء ضوابط التسهيلات الائتمانية .

من القرارات اللافتة في الاجتماع أيضا كانت في تكليف المركزي بمعالجة ملف مشتري القطع خلال الفترة السابقة بالشكل السليم والعادل ..

على أنّ النقطة التي يمكن الوقوف عندها في هذه السطور:  هي تشكيل لجنة مهمتها إعطاء تسهيلات لعملية تحويل أموال المغتربين السوريين وإحداث كوات مصرفية للايداع على المنافذ الحدودية . وأخيرا كان القرار اللافت باعطاء رئيس الحكومة مهلة ثلاثة أشهر فقط لتأمين الصرافات وتشغيلها . 

اللافت في طريقة ومنهج رئيس الحكومة خلال قيامه بإعطاء التوجيهات أو الطلب لفعل أمر ما هو مواكبة الأمر ومتابعته مع اعطاء الدفع اللازم من دعم مادي ولوجستي وحتى " سلطوي " ذلك تشجيعا للتنفيذ وغالبا ما يفتح قنوات تواصل بين الجهة المعنية بتنفيذ أمر ما ورئاسة الحكومة للمتابعة والوقوف على النتائج وهذا ما جعل الكثير من القضايا تأخذ طريقها لانجاز خلال الفترات الزمنية المحددة لها . وهنا لابدّ من الإشارة الى براعة المهندس خميس في الزام أي جهة أو مجموعة مكلفة بعمل ما بسقف زمني للانجاز . فبرأيه لاوقت للماطلة بأي موضوع وثقافة تضيع الأمور في اللجان ليست في ثقافة عمل حكومته.

إذا كان اجتماع المصارف حيويا و شهد أخذاً ورداً حول سياسة الإقراض والتجاوزات السابقة التي حدثت في المصارف وعدم وجود رؤية واضحة للإقراض من قبل الأزمة، إضافة إلى الإشكالية في القروض المتعثرة وغيرها.

وشدد المهندس عماد خميس على أن الحكومة مستمرة باسترداد كل ليرة لجهة أموال القروض المتعثرة، والتأكيد على تطبيق المعايير السليمة لسياسة الإقراض في المصارف العامة، وطلب من مديري المصارف العامة العمل بنظام ضوابط الإقراض ومنحهم المزيد من الصلاحيات لتسهيلات الإقراض وتقديم التسهيلات والمرونة لحركة الإيداع والسحب بالقطع الأجنبي للمصارف العامة المسموح لها بالتعامل بالقطع الأجنبي، كما تم إقرار التسوية المشجعة والمعالجة السليمة لمستجري القطع الأجنبي بالفترات السابقة، مع البدء بتحريك معدلات الفوائد على القطع الأجنبي بما يحقق السياسة النقدية.
وأكد خميس أهمية استمرار اللجان المختصة بمعالجة القروض المتعثرة وتطوير خطة القروض والاستمرار بتسوية أوضاع أصحاب القروض المتعثرة واسترداد الديون منهم لجهتين، اﻷولى تقديم الدعم للمتعثر الحقيقي ومنحه الدعم الذي يمكنه من العودة للإنتاج وتسديد مستحقاته المالية على المصارف، والثانية بملاحقة المتعثر الوهمي وتحصيل القرض منه.
وطالب المعنيين في قطاع المصارف بتزويد جميع السفارات السورية بدليل يتضمن أنظمة وآلية عمل المصارف العامة في سورية لتوزيعها على الجاليات السورية في أنحاء العالم.
وفيما يخص البنى التحتية ومستلزمات عمل المصارف، كلف خميس القائمين على العمل في كل مصرف بإعداد مصفوفة تتضمن جميع المستلزمات اللازمة للعمل وإعادة تأهيل البنى التحتية التي تطور عملها وخاصة لجهة برامج الأتمتة وبرامج المعلوماتية.
إضافة لذلك طلب رئيس الحكومة من المصرفين التجاري والعقاري برنامجاً زمنياً مدته 3 أشهر لإعادة تأهيل الصرافات التي خرجت عن الخدمة، مؤكداً أن الحكومة جاهزة لتقديم كل الدعم اللازم لذلك بهدف تقديم أفضل الخدمات للمتعاملين في هذا الإطار.
كما كلف مديري المصارف العامة بإعلان خطة تدريب كاملة لجميع العاملين حول مختلف الأمور الفنية والإدارية بالتعاون مع هيئة تخطيط الدولة ووزارة التنمية الإدارية ليصبح عمل كل موظف كأنه مدير عام للمصرف.
وبيّن أن بعض المصارف ما زالت تتأرجح بين القرارات الأمر الذي يستدعي تطوير الواقع المهني والمحافظة على أموال الإيداعات، مؤكداً أن القطاع المصرفي يعتبر شريان التنمية الاقتصادية الحقيقية، موجهاً بضرورة العمل على تطوير الواقع المهني لقطاع المصارف.

 



المصدر:
http://syriasteps.com/index.php?d=126&id=164240

Copyright © 2006 Syria Steps, All rights reserved - Powered by Platinum Inc