بعد أن نَطَّقت المضاربين بما يفهمونه ..
الحكومة توّسع منصة دعم الموظفين بقروض بلا فوائد .. والبونات صارت خيارا يُجهز له ؟ ..



دمشق - سيرياستيبس:


بدا واضحا أنّ الدولة بمؤسساتها المعنية قد قامت بتحرك قوي لمواجهة الارتفاعات المتسارعة في سعر الدولار خلال الأيام الأخيرة وحيث لم يكن المضاربون بمن فيهم شركات الصرافة المرخصة وغير المرخصة وحتى تجار كبار ومعروفين بعيدين عما تعرضت له الليرة من ضغوط .

وعلى وقع اجتماع اللجنة الاقتصادية التي عقدت أمس برئاسة المهندس عماد خميس بشكل استثنائي  كانت نتائج اجراءات الدولة تعطي نتائجها حيث كان الدولار يشهد تراجعا مهماً يتوقع أن يستمر اليوم وللأيام القادمة بعد اجراءات ضبط الكتلة النقدية في السوق  .

اللافت في اجتماع الأمس هو  العمل على ملامسة هموم الناس ومن أجل ذلك بدأ رئيس الحكومة حديثه بالقول نريد حلولا تلامس الموظفين وذوي الدخل المحدود وسكان الأرياف .

كان من الطبيعي أن تكون "السورية للتجارة "  هي المنصة التي سيتم الانطلاق منها لاستهداف الناس بأسعار مخفضة وبفارق مهم عن السوق .,  فتقرر التأكيد على أن تكون السلع مُسعرة وفق الدولار الرسمي ,  والاهم هو التوجه للاستيراد المباشر لصالح " السورية للتجارة " عبر مؤسسة التجارة الخارجية لكافة السلع الاساسية التي تؤثر في معيشة المواطن  .

واللافت أن الاجتماع حمل رؤيا جديدة للتمويل قد تؤدي الى تغيير خريطة التمويل لجهة السلع الممولة وحيث من المرجح التوقف عن تمويل المزيد من السلع وفقا لسعر المركزي .

وإن كان الاجتماع قد خرج بقرار هام يتمثل في منح قروض بلا فوائد لموظفي الدولة يتم من خلاله دعم الموظف مرتين . مرة عندما حصل على القرض بلا فوائد ومرة عندما يشتري من السورية سلع بأسعار مخفضة هذا عدا عن ألية التسديد المريحة .

وها لا بد من الاشارة الى أن الأمر المهم الآخر في الاجتماع كان البدء بعملية نقاش عميقة لن تتأخر نتائجها عن الصدور وتتمثل في توفير قائمة سلعية مدعومة يتمكن المواطن من الحصول عليها من السورية للتجارة وفق نظام البونات الذي كان معمول به في فترات سابقة وكانت سورية تعاني فيها من حصار .  وحيث لايبدو الامر صعبا مع وجود البطاقة الذكية التي توفر تطبيقاتها امكانية حصول المواطن على قائمة سلعية تشكل احتياجاته الاساسية باسعار مدعومة وأقل من السوق بما يساعده في مواجة الغلاء تحت اي ظرف .

الطروحات التي شهدتها اللجنة الاقتصادية أمس كانت عميقة وحملت في معظمها رؤى واضحة ومباشرة لتمكين المواطن من مواجهة ارتفاع الاسعار وسطوة المحتكرين والمضاربين وتحصينهم ضد أي متغيرات ويبدو أن الأيام القادمة ستحمل العديد من القرارات المهمة والايجابية .

المهندس عماد خميس رئيس مجلس الوزراء قال : أنّ لاخيار أمامنا إلا بالعمل على تحصين الموظف وذوي الدخل المحدود والاجراءات الداعمة يجب أن تشمل أوسع شريحة ممكنة والعمل على التخفيف من حدة الغلاء عبر تكثيف العمل التمويني ومنع الاحتكار والمضاربة و على التوازي العمل من أجل توفير منصة يمكن للمواطن أن يقصدها للحصول على سلع أرخص وبطريقة أسهل في إشارة الى توفير إمكانية الحصول على قرض مصرفي بلا فوائد لتغطية مشتريات من السورية للتجارة فيكون الموظف قد حصل أولا على قرض بلا فوائد وثانيا يكون قد اشترى سلع مدعومة وأقل من السوق . 

المهندس خميس قال : علينا أن نكون مستعدين لأي متغيرات يمكن أن تحصل وبما يمكننا من تجنيب المواطن تبعات أي ارتفاع في سعر الصرف وعدم الانتظار حتى حدوث المشكلة وبناء عليه لابد من امتلاك خطة مرنة يمكن من خلالها إدارة ارتدادات أي ظروف استثنائية والعمل على عدم الوقوع فريسة للغلاء والاحتكار .

ماكان واضحاً في الاجتماع هو الميل الى التشدد في قمع المظاهر المخلة في الأسواق الى درجة دفع وزير المالية الى المطالبة باستخدام القبضة الأمنية والضرب بيد من حديد بحق كل من يتلاعب بالليرة و كل من يضارب ويحتكر .

مشيرا الى أن المضاربين هم  شركات صرافة مرخصة وصرافين غير نظاميين وكان هناك تجار أيضا , ويبدو واضحا أن هناك قوائم اسمية موجودة لدى الجهات المعنية تشمل اولئك الذي قادوا عملية المضاربة بالليرة خلال الايام الماضية . وهو ما أكده حاكم مصرف سورية المركزي أيضا؟

وهذا يقودنا الى ما تحدث به السيد وزير العدل عندما قال بأنه تم اعطاء تعليمات مشددة للقضاة للتشدد في القضايا المالية والجرائم المتعلقة بالعملة والمضاربة .

السيد وزير النفط والثروة المعدنية دعا الى العمل على وضع حلول قابلة للوصول الى الشرائح الواسعة من الناس وهو مقصد الدولة لافتاً الى أنّ وجود البطاقة الذكية يمكن ان يسهل من عملية إيصال الدعم الى مستحقيه وتوفير نظام متوازن وعادل يمكن من خلاله تمكين الناس من الحصول على قائمة من السلع الاساسية المدعومة عبر السورية للتجارة .

الوزيرة ريما القادري دعت الى العمل على دعم الموظف عبر قسائم شراء تضمن حصوله على سلع مسعرة وفق السعر الرسمي . وقالت علينا أن نلجأ الى سياسة الإشغال الايجابي للمواطن والتركيز في العمل على القرارات والإجراءات التي يمكن ان يكون صداها إيجابيا ومؤثرا .

بالمحصلة فإن الحكومة تمضي رغم الظروف الصعبة خاصة لجهة توفر الموارد ومجمل الظروف الصعبة التي تحيط بالوضع الاقتصادي والذي لايخلو من ضغوط واستهدافات خارجية .. تمضي  في اتخاذ وتعزيز  إجراءاتها  وخطواتها  المباشرة لتوفير السلع والحاجات الأساسية بأسعار مخفضة للمواطنين، ووضع آلية للتأثير الفعال تواكب المتغيرات في الأسواق وضبطها، ومحاربة حالات الاحتكار بكل أشكالها، والتي تنعكس سلباً على المستهلكين، ومتابعة اتخاذ إجراءات قانونية فيما يتعلق بضبط التعامل غير الشرعي بالعملات الأجنبية، وتشديد الرقابة على المتلاعبين، ودعوة الجهات المعنية لعدم التساهل مع أي تعامل غير شرعي بتداول العملات الأجنبية.

والأهم هو طمأنة المواطنين الى أنّ الجهات الحكومية ذات العلاقة في حالة متابعة لحظية لتقلبات سعر الصرف، وتم اتخاذ إجراءات فورية بدأت تؤتي أكلها وستتم متابعة جميع المتغيرات على مدار الساعة واتخاذ الإجراءات الكفيلة بتحقيق الاستقرار في سعر الصرف ومحاسبة جميع المتلاعبين.




المصدر:
http://syriasteps.com/index.php?d=126&id=174566

Copyright © 2006 Syria Steps, All rights reserved - Powered by Platinum Inc