كما كانت هناك جهود استثنائية في مواقع مختلفة
الليرة والمواطن السوري .....ما عجز عنه الرصاص لن تنفع معه الضغوط الاقتصادية



 

دمشق-سيرياستيبس:

 

في مواجهة التأثيرات الاقتصادية المتعددة للحرب والعقوبات الخارجية، كانت هناك جهود استثنائية بذلت في كثير من مواقع العمل في مؤسسات الدولة تم عبرها تحقيق وفر مالي كبير والتغلب على عقبات الاستيراد وسد احتياجات مؤسسات الدولة والسوق المحلية. والأمثلة على ذلك كثيرة جداً من حماية العمال لمعاملهم إلى ابتكار طرق وأجهزة لمعالجة المشكلات وتوفير النفقات إلى العمل لساعات طويلة والمبيت في أماكن العمل وغيرها الكثير، وليس أدل على ذلك من عدد الشهداء والجرحى والمخطوفين من العمال في القطاعين العام والخاص.

لذلك فإن الظروف التي أنتجت تلك المظاهر الايجابية والتضحيات الكبيرة من عمال سورية يمكنها أن تفعل الشئ نفسه لحماية الليرة السورية من الأخطار التي تتهددها بفعل الحصار الغربي والخطط الأمريكية والصهيونية الهادفة لضرب مقومات الاقتصاد الوطني وتحقيق ما عجز عنه العدوان العسكري. وبالتالي فإن الاعتماد على المواطن لمساندة الحكومة بمؤسساتها وجهاتها العامة في جهود لوقف التلاعب والمضاربة على سعر صرف الليرة لابد وأن يثمر ويعطي نتائج ايجابية، ولولا الدعم والمساندة الشعبيتين للعملة الوطنية لكان سعر صرف انخفض إلى حدود مخيفة كما حدث في دول أخرى، لكن المواطن السوري لايزال مع عملته وستتجاوز الليرة هذه المرحلة بفضل دعم وتكاتف كل شرائح المجتمع من رجال أعمال وتجار وصناعيين ومغتربين ومواطنين عاديين ومؤسسات وشركات ومعامل. ومن يشكك بقدرة الليرة على تجاوز هذه المرحلة هو فقط الذي لم يقرأ جيداً مؤشرات ودلائل المتغيرات الاقتصادية خلال السنوات الماضية، والذي لا يعرف جيداً أن سورية لديها مقومات اقتصادية كافية لتتجاوز كل مرحلة.



المصدر:
http://syriasteps.com/index.php?d=126&id=175473

Copyright © 2006 Syria Steps, All rights reserved - Powered by Platinum Inc