تفرد وتأخير وضعف مبادرة
اقتراح: هيئة عليا للتشريعات... توحيد للقوانين وتكاملها ومتابعة تطبيقها




 

دمشق-سيرياستيبس:

 

الحماسة التي تبديها رئاسة مجلس الوزراء لتطوير التشريعات الخاصة بعمل مؤسسات الدولة وتحديثها لتكون قادرة على تلبية احتياجات الدولة في هذه الظروف، تصطدم للأسف بتوجهات لدى بعض الوزراء والمديرين لإنتاج وتمرير تشريعات تحافظ على صلاحيات مركزية وتدخل مباشر للوزير في أدق تفاصيل عمل المؤسسات، وهذا ما يخالف حاجة المؤسسات العامة إلى مزيد من المرونة والاستقلالية والصلاحيات لمساعدتها على معالجة مشاكلها وتطوير واقعها وإمكانياتها.

هذا الواقع وغيره يدفع ببعض المهتمين إلى اقتراح تأسيس هيئة عليا تعنى بملف التشريعات والقوانين الحديثة، بحيث تدرس بالتعاون مع الجهات المعنية في هذه الوزارة أو تلك التشريعات المراد تعديلها أو تغييرها، وأسباب ذلك ، وبهذا يمكن تحقيق عدة فوائد منها:

-الحيلولة دون تعارض التشريعات والقوانين وتناقضها فيما بينها، إذ يؤخذ على كثير من التشريعات أنها متداخلة ومتناقضة أحياناً، وهذا ما أدخل بعض الجهات العامة في خلافات مع بعضها البعض.

-الحد من الأخطاء التي تقع بها بعض التشريعات والتي يضطر إلى إعادة تعديلها وتصحيحها.

-منع حالات التفرد التي تحدث أثناء صياغة مشاريع التشريعات الجديدة أو المعدلة، حيث يستغل الوزير أو المدير العام صلاحياته لإدخال ما يرغب قبل أن ترفع هذه المشاريع إلى رئاسة مجلس الوزراء لمناقشتها.

-تقديم صوت مختلف أو رأي ثالث أثناء مناقشة مشاريع هذه التشريعات، حيث يمكن لهذه الهيئة أن تستعين بالكفاءات والخبرات الفنية والقانونية والاطلاع على ملاحظاتها واقتراحاتها وتقديمها لرئاسة مجلس الوزراء.

-تسريع العمل في إعداد التعديلات ومشاريع التشريعات الجديدة، فكما نعلم هناك مؤسسات كثيرة تعمل على إعداد تشريعات خاصة بعملها منذ سنوات طويلة ولم تنجزها إلى اليوم، وهو ما يثير تساؤلات عن الغاية من تأجيل أو تعطيل أو عرقلة إنجاز التعديلات والمشاريع الجديدة.

-متابعة تطبيق التشريعات الصادرة وبيان أسباب تعثرها والجهات المسؤولة عن ذلك، فعدم تطبيق التشريعات يمثل جزءا أساسيا من المشكلة الاقتصادية التي تعيشها البلاد حالياً.

قد لا يختلف كثيرون مع هذه النقاط، لكن هناك من يعارض إحداث هيئة خاصة بالتشريعات من منطلق أن البلاد يكفيها ما فيها من هيئات ومؤسسات، إذ يفترض أن تكون هذه مهمة وزارة التنمية الإدارية، إنما ما تمر به هذه الوزارة من مشاكل ومخالفات يجعلها غير جديرة بتلك المسؤولية إلى حين تغيير دورها ونجاحها بتحقيق نتائج ايجابية في الملفات الموكلة إليها سابقاً.

 

 



المصدر:
http://syriasteps.com/index.php?d=127&id=151348

Copyright © 2006 Syria Steps, All rights reserved - Powered by Platinum Inc