قلوبنا كالجمر.. ولم نعد نهاب شـيئاً
15/04/2018






حالي كحال كل السوريين، الذين استيقظوا على وقع انفجارات هزت الأبواب والنوافذ لكنها لم تهز القلوب هذا ماقاله المحامي رائد مضيفاً توقعنا أن هذا القاطن في البيت الأبيض قد قام بتنفيذ تهديداته وتوجيه ضربة لسورية، فسارعت لفتح التلفاز الذي كان يبث بمختلف قنواته خبراً عاجلا مفاده عدوان ثلاثي مشترك على سورية، وهنا من دون شعور وجدت نفسي أخرج إلى سطح منزلي بعد أن سمعت أصوات ضجيج في الخارج، وبالفعل لم أكن الوحيد حيث رأيت العديد من المواطنين موزعين على شرفاتهم وأسطح منازلهم وفي الشوارع، والجوالات بأيديهم يقومون بالتصوير، وكنت على ثقة بأن لا أحد لديه أي شعور بالخوف أو حتى فكرة البقاء بمنزله أو الاختباء.

الأسلوب الفكاهي والسخرية من ضربات ترامب كانت حاضرة بقوة لدى أغلب السوريين وانعكست على تعليقاتهم وتغريداتهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي وفي أحاديثهم العادية أيضا وهذا ما أكدته ربا وهي طالبة أدب فرنسي حيث جاوبت عندما سألناها عن رأيها بالضربة الأمريكية بأسلوب يطغى عليه التهكم والسخرية، متابعة خرجنا شباباً وشابات كباراً وصغاراً نلتقط الصور وننقل ما يحدث في سماء دمشق على مواقع التواصل.
بهذه العبارات أجاب ماهر وهو صاحب سوبر ماركت: وما عانيناه خلال هذه الحرب الغاشمة جعل قلوبنا قوية لا نهاب شيئاً مهما بلغت قسوته، متابعاً، أنا لم أستغرب العدوان لأن العدو لن يصبح صديقاً ولن يمد يد العون، ولكن ما أثار سخطي وغضبي أكثر من الضربة هؤلاء الذين يرون أنفسهم سوريين، حيث كانوا يهللون ويكبرون ويباركون هذه العدوان، وأملهم كبير في الدخول على ظهر دبابة أمريكية أو فرنسية.
وفي لقاء «تشرين» مع رئيس قسم الدراسات في مركز دمشق الدكتور عقيل محفوض أكد أن أمريكا استخدمت ذريعة الكيماوي من أجل تمرير أغراض أخرى، وجاء هذا العدوان انتقاماً من تحرير الغوطة والنصر المدوي للجيش العربي السوري وحلفائه من محور المقاومة، وكانت خطة واشنطن متمثلة باستخدام هذه الورقة أي الكيماوي باللحظات الحاسمة للهجوم انطلاقاً من قاعدة التنف، مبيناً أن هدف أمريكا أيضا هو تثبيت خطوط السيطرة والنفوذ (بين روسيا وأمريكا) بالتركيز على خط الفرات والمنطقة الجنوبية طبعا هذا الأمر متعلق بأولويات «إسرائيل»، فضلاً عن مراجعة التفاهمات وقواعد المنافسة بين أمريكا وروسيا بخصوص إدارة روسية لمناطق التهدئة وخفض التوتر حتى عمليتي أستانا وسوتشي وصولاً إلى عملية جنيف، والحصول على ضمانات لعدم قيام دمشق وحلفائها بما من شأنه أن يهدد وجودها في شرق الفرات.

سيرياستيبس_تشرين



المصدر:
http://syriasteps.com/index.php?d=127&id=158712

Copyright © 2006 Syria Steps, All rights reserved - Powered by Platinum Inc