مؤسسات الدولة تعرضت لاستنزاف كبير في الكفاءات والخبرات
مرسوم العفو يفتح الباب لآلاف العاملين لتسوية أوضاعهم الوظيفية... والعبرة بمن يعود للعمل!



دمشق-سيرياستيبس:

تعرضت مؤسسات الدولة والقطاع العام إلى استنزاف كبير في الكوادر البشرية خلال السنوات الماضية، وتحديداً في السنوات التي شهدت أعلى معدلات الهجرة نحو الدول الأوروبية وبعض الدول العربية، وهو ما ترك تأثيرات سلبية على أداء مؤسسات الدولة وإنجازها للمهام الملقاة على عاتقها، إذ أن معظم الجزء المتسرب هم من أصحاب الكفاءات والخبرات الكبيرة، والتي يصعب تعويضها نتيجة الظروف الاقتصادية ومستويات الرواتب والأجور المعمول بها لدى القطاع العام.

ومع صدور مرسوم العفو الأخير، فإن هناك فرصة لمؤسسات الدولة والقطاع العام لإعادة استقطاب تلك الكفاءات والخبرات، وتحديدا تلك التي تركت العمل دون موافقة نظامية والتي تم اعتبارها بحكم المستقيل مع تفعيل الملاحقة القانونية. كما أن مرسوم العفو يشكل فرصة هامة للكوادر التي تركت العمل دون موافقة لتسوية أوضاعها من خلال وضع نفسها تحت تصرف الجهة العامة لتلغى بذلك الملاحقة القضائية. أي أن هناك مصلحة مشتركة للطرفين لتسوية العلاقة بينهما بحيث تعود المؤسسات العامة لتستفيد من خدمات تلك الكوادر وتسد جزءاً من النقص الحاصل في عمالتها المدربة والمؤهلة، وتستغل تلك الكوادر الظروف الحالية للعودة إلى العمل، خاصة وأن بعض الكادر التي خرجت من البلاد أو بقيت فيها دون تسوية أوضاعها الوظيفية ترغب بالعودة إلى العمل لدى مؤسسات الدولة.

لذلك فإن مرسوم العفو يفتح الباب أمام كثير من العاملين لتسوية أوضاعهما الوظيفية مع الدولة وفتح صفحة جديدة سواء عادوا إلى العمل من جديد مع مؤسساتهم التي تركوها، أو فضلوا الاستقالة وتصفية حقوقهم الوظيفية والالتزامات المترتبة عليهم لصالح المؤسسات المعنية، والأمل أن تكون الشريحة الأكبر المستفيدة من المرسوم هي التي تقرر العودة للعمل في مؤسسات الدولة أو تعمل داخل البلاد ففي النهاية العمل لدى القطاعين العام والخاص يخدم الاقتصاد الوطني، وفي أضعف الحالات فإن عملهم في الخارج يمثل سنداً لعائلاتهم الوظيفية التي لاتزال مقيمة في دمشق.

 

 

 



المصدر:
http://syriasteps.com/index.php?d=127&id=175922

Copyright © 2006 Syria Steps, All rights reserved - Powered by Platinum Inc