دير الزور تنفض غبار الحرب عن كاهلها .. الحياة عادت الى المدينة ..
29/06/2020



دمشق – سيرياستيبس :

في كل مرة نطلع فيها على المؤشرات الرقمية لمدينة دير الزور تستطيع أن تدرك أن ما بتنا نراه ونسمع عنه ما هو الاخطوات تم قطعها فعلا نحو إعادة الخدمات والحياة الى المدينة التي عانت الأمرين خلال سنوات الحرب .. هي باختصار تتمكن كل يوم من نفض غبار الحرب والارهاب وازالة الأنقاض من شوارعها ومناطقها لتعود كما كانت قبل الحرب .

لعل عودة سكان المدينة كان المؤشر الاول لعودة الحياة .. يسكن في المدينة اليوم 200 ألف أسرة أي أكثر من مليون و200 الف نسمة ن بعد أن وصل عددهم قبل سنوات قليلة فقط الى أقل من 200 الف نسمة ,المؤشر المهم كان في عودة 26 ألف موظف الى عملهم بعد أن تراجع العدد بسبب الحرب الى 4000 عامل فقط .

المدارس والمراكز الصحية والهاتف والمياه والكهرباء توشك ان تستعيد عافيتها بشكل كامل بما يمكن معه القول أن الخدمات أصبحت في وضع جيد خرجت من إدارة الخروج من الحرب والدمار الى الادارة التطويرية والتوسعية 

عند المدارس نريد أن نتوقف أولا .. في عام 2018 كانت المدارس التي لاتزال تستقبل الطلاب قد وصل الى 100 فقط يدرس فيها 38 ألف طالب

اليوم ونتيجة عمل ومتابعة اللجنة المكلفة بالنهوض بالمدينة بلغ عدد المدارس 322 مدرسة تستقبل 132.845 طالب ويعمل فيها 10500 من الكادر التعليمي ..

المعلومة المهمة هنا هو تنشيط المدرسة الثانوية الصناعية في المدينة التي أنتجت 16 الف مقعد وتحولت الى ما يشبه خلية العمل .

اليوم يعمل في المدينة 44 مخبز طاقتها الانتاجية 127 طن يوميا اي أنّ مخبزاً واحداً كان يعود للعمل كل شهر منذ ان بدات اللجنة الوزارية المكلفة بتطوير المدينة التي كان فيها فيها 3 مخابز حكومية الى جانب 5 مخابز خاصة فقط ؟

في دير الزور حاليا 34 مركز صحي و 6 عيادات متنقلة ومشفى نسائية متنقلة

ويعمل في المحافظة 188 طبيب و1290 ممرض وبرامج تلقيح مجانية بشكل دوري وغير ذلك من مؤشرات عودة القطاع الصحي والذي مازال ينتظر المزيد من العمل والخطط

تصحيح ومعالجة الواقع الصحي في مدينة الزور كان في غاية الاهمية خاصة وان سكان المدينة كانوا يجبرون طوال سنوات الحرب للذهاب الى المدن الاخرى للتداوي وخاصة دمشق ونعتقد أن النهوض بالواقع الصحي للمدينة مازال ينتظره الكثير ليس للدير فقط بل ايضا للمدن الاخرى المجاورة ونقصد الرقة و الحسكة وبالتالي فإن النهوض بالواقع الصحي للمدينة كان في غاية الأهمية وكان هناك تركيز كبير عليه كما يقول الوزير "علي غانم " رئيس اللجنة المعنية بمتابعة النهوض بالمدينة واعادة الاعمار والخدمات والحياة اليها .

الوزير غانم تحدث عن 68 مليار ليرة تم توجيهها للنهوض بإعادة إعمار المدينة منها 44 مليار منفذ فعلا و 24 قيد التنفيذ مع الاشارة هنا إلى ان العمل يتم من خلال تنفيذ مشاريع تشرف عليها لحنة إعادة الاعمار بالتوزاي مع المشاريع التي تنفذها الوزارات ضمن خططها الاستثمارية للمحافظات ومنها الدير .

طبعا لانحاول ان نقول ان الوضع مثالي في المدينة ولكن بالمقارنة بين اليوم وما قبل عام 2018 نستطيع القول ان الحياة دبت في المدينة ووصلت الخدمات فيها الى مستوى تصاعدي ما مكنها من اللحاق بركب المحافظات الاخرى والوصول الى مرحلة لم يعد المطلوب فيها ازالة ركام حرب فقط بل تطوير مستوى الخدمات وتوسيعها وضمان حياة المواطنين فيها وهذا ما بدأ يحصل فيها بدلالة عودة مليون و200 الف مواطن ..

اليوم ومع تزايد الاهتمام بالقطاع الصحي وعودة الامان تنتظر المدينة ربما عودة المزيد من كوادرها خاصة في القطاع الطبي لتخديم السكان وتقليل الاعتماد قدر الامكان على الحافظات الاخرى يأتي ذلك وسط تشجيع على إقامة الاستثمارات وتوجيهها نحو القطاع الصحي والتعليمي وحتى الانتاجي وربما هناك تركيز على الاستثمارات الزراعية .

أسواق المدينة هي الاخرى شهدت عودة للحياة عاد الصاغة وأصحاب والحرف وكل يوم هناك مايضاف على هذه الاسواق ويعيد الألق اليها .

 ولم تكن المدينة بعيدة عن سياسة التدخل الايجابي وحيث يوجد فيها حاليا 30 صالة للسورية للتجارة الى جانب العديد من السيارات الجوالة ومراكز بيع الجملة ويبدو أن هناك المزيد قادم لتخديم المدينة كما في كل القطاعات الاخرى

المهم هو ضمان الحد الذي يمكن معه تخديم المدينة بمختلف الخدمات وضمان حصول المواطنين عليها من كهرباء ومياه وهاتف ووقود وغاز الامر الذي سيتعزز ويصل الى مستوى افضل مع استكمال المشاريع التي يبدو انها مكثفة وستشهد المزيد من التوسع العددي والافقي في الفترات القادمة

في القطاع الزراعي هناك ما تم القيام به من اعادة الوحدات الارشادية وتأهيل المباقر ورفد القطاع بالجرارات ومستلزمات الانتاج ما شابه .

وهنا لابد من الإشارة الى أنّه وفي قطاع الزراعة يحتاج الامر وخاصة في هذه الظروف وككل المدن السوري الى خطط زراعية اكثر تركيزا وهذا يتعدى ربما مهما اللجنة الى وزارة الزراعة بل الى عمل الحكومة ككل وحيث لابد من إعادة الألق إلى القطاع الزراعي في محافظة دير الزور

الآن ما يمكن قوله أن هناك لجان إعمار تمكنت من إحداث الفرق ودير الزور ربما مدينة حظيت بالفرق قياسا لما عانت منه من الارهاب ..

اليوم من المهم مأسسة عمل اللجان وإقامة حالة تحالف حقيقية مع عمل الوزارت ومع عمل المحافظة نفسها من اجل الوصول الى نقطة يمكن معها التلاقي عند كل ما ينهض بالمدن السورية وينفض عنها غبار الحرب ..

دير الزور تمضي قدما اليوم في نفض غبار الحرب لتعود الى سابق مجدها مدينة يضج فيها الانتاج كما الحياة ومازال الطريق في بدايته قياسا لما يمكن أن تكون عليه ..

ستنهض المدن السورية رغم أنف الارهاب والعقوبات وقيصر ..

وكما قال فلاح من المدينة عندما رفع معوله بينما كانت اللجنة تزور الدير مؤخرا وقال : لاقيصر ولا أبو قيصر يمكن أن يخرجونا من أرضنا التي ولدنا فيها وعشنا لها ومن أجلها وسنموت فيها ومن أجلها ..



المصدر:
http://syriasteps.com/index.php?d=127&id=183771

Copyright © 2006 Syria Steps, All rights reserved - Powered by Platinum Inc