بعد التهديد بإغلاق سوق الهال
التجارة الداخلية تواجه تحدي تسهيل انسياب المنتجات إلى الأسواق بكلف بسيطة!




 

دمشق-سيرياستيبس:

يتسأل كثيرون إن كانت إجراءات وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك وتهديداتها ستثمر فعلاً عن نتائج ايجابية في السوق، لجهة أسعار المواد والسلع وتوفرها بمواصفات جيدة، لاسيما وأن هناك عوامل عديدة بات الجميع يعرفها وتؤثر سلباً على تكلفة السلعة المنتجة محلياً أو المستوردة.

الخلل الموجود في السوق المحلية، والمتمثل في تحكم مجموعات وشبكات وحلقات تجارية بأسعاره وعرض المواد فيه، ليس وحده المؤثر سلباً على أسعار السلع اليوم، فهناك تكلفة النقل بين المحافظات والتي باتت أيضاً تخضع لعوامل ومتغيرات عديدة رفعت من مستواها كثيراً، فنقل المنتجات الزراعية اليوم من الساحل إلى دمشق تختلف في التكلفة مع نقل المنتجات من درعا أو من ريف دمشق أو....الخ، ولذلك فإذا كانت الوزارة جادة فعلاً في ضبط السوق المحلية فعليها أن تتحرك فعلاً لضبط تكلفة النقل والحد من النفقات المنظورة وغير المنظورة التي فرضتها ظروف الحرب، وفضلاً عن تكلفة النقل هناك ظاهرة تهريب المنتجات الوطنية إلى الدول المجاورة سواء من المناطق الخاضعة لسيطرة الدولة أو التي تتواجد فيها مجموعات مسلحة، ففي النهاية هذا التهريب أياً كان حجمه يسهم في ضعف العرض في السوق المحلية ويرفع من أسعار المنتجات، وأحياناً بشكل غير مبرر أي بناء على مخاوف وتوقعات غير دقيقة ليدفع تكلفة كل ذلك المستهلك. وللعلم هناك تقديرات مخيفة عن حجم هذا التهريب.

التهديد بإغلاق سوق الهال، وزيادة دوريات الرقابة التموينية لن يأتي بنتيجة إلا مزيداً من ارتفاع الأسعار كما حدث في مادة البطاطا وحاليا البندورة، وزيادة غلة الفاسدين المتسربين إلى جهاز الرقابة التموينية، لذلك يجب أن تعلم الوزارة أن الخطوة الأهم هي في ضمان انسياب السلع والمواد إلى الأسواق المحلية، لاسيما مع قرب حلول شهر رمضان المبارك. وقلنا الأسواق لأنه في كل محافظة بات سوقها مختلف تماما عن سوق المحافظة الأخرى، وبالتالي أصبح له عوامله ومشاكله وصعوباته المختلفة عن مشاكل وصعوبات الأسواق الأخرى المنتشرة في باقي المحافظات.



المصدر:
http://syriasteps.com/index.php?d=128&id=151421

Copyright © 2006 Syria Steps, All rights reserved - Powered by Platinum Inc