على أبواب العيد
في الأسواق المحلية.. أسعار الألبسة تحول المتسوقين إلى مجرد متفرجين!



دمشق-سيرياستيبس:

كما هو معتاد، فالأسواق المحلية تشهد هذه الأيام زيادة ملحوظة في حركة المتسوقين الراغبين بتأمين احتياجات عائلاتهم من الألبسة ومتطلبات الاحتفال بعيد الفطر السعيد.

ومع أنه من الصعب تحديد نسبة المتسوقين الفعليين من إجمالي قاصدي الأسواق المحلية، إلا أنه يمكن القول إن نسبة هؤلاء لاتزال دون النسبة المفترضة، هذه النسبة التي تعني منطقياً أن يكون كل مواطن قادراً على شراء احتياجات ولوازم الاحتفال بعيد الفطر السعيد، لكن وتحت ضغط الفجوة المتشكلة منذ عدة عقود بين الدخل والأسعار فإن هناك شريحة معينة تخرج دوما خارج هذه المعادلة، وللأسف ونتيجة تأثيرات الحرب على الوضع الاقتصادي والمعيشي للمواطنين فإن هذه الشريحة باتت تضم أعداداً أكبر من المواطنين العاجزين في الأوقات العادية عن تلبية أبسط احتياجات الحياة لعائلاتهم، فكيف الحال في أوقات الأعياد والمناسبات الخاصة؟.

والملاحظ في حال الأسواق المحلية أنه في الوقت الذي انخفضت فيه أسعار كثير من السلع والمواد لاسيما الغذائية وبنسب متباينة، فإن أسعار الألبسة لا تزال تشهد ارتفاعاً كبيراً، وهذا الواقع يتضح أكثر من خلال مقارنة أسعار العام الماضي بأسعار العام الحالي، واللافت أن بعض السلع والبضائع التي عادت المحلات التجارية لعرضها في العام الحالي مسعرة بأسعار أعلى من العام الماضي وهي التي يجب أن تباع بأسعار مخفضة بسبب تخزينها وتغير الموضة وغير ذلك. ثم ما هي المتغيرات التي طرأت على تكاليف انتاج الألبسة حتى ترتفع أسعارها سنوياً، فإذا كانت تكاليف الطاقة على حالها منذ نحو عامين تقريباً، ورسوم استيراد المواد الأولية جرى تخفيضها، وعمليات النقل بين معظم المحافظات والمناطق باتت أمنة ولا تخضع غالبا لما كان يسمى بالترفيق....اذا ما الذي يبرر زيادة الأسعار بحجة ارتفاع التكاليف؟.

من حق المواطن يُفرح عائلته في العيد، ومن حقه أن يتاح له الاحتفال بالعيد وفق ما يتمنى ويشعر بالتفاؤل والأمل بالغد بعد أن عادت أجواء الأمن والاستقرار إلى ربوع مناطق عديدة في سورية. إن كل الإجراءات والقرارات وافتتاح المعامل والمنشآت تبقى بلا معنى إذا لم يشعر المواطن أن الأمور نحو تحسن وأنه أصبح قادراً على تلبية احتياجاته عائلته الضرورية..

لذلك نعتقد أن مهمة الحكومة القادمة في معالجتها لواقع أسعار السلع والمواد هي الاتجاه نحو أسعار الألبسة عبر ضبط تكاليفها وتحديد هوامش ربح نظامية ومنطقية، فضلاً عن إحياء الورش والحرف المتخصصة بإنتاج الألبسة لتوفير المنتج لجميع الشرائح الاجتماعية والاقتصادية في البلاد.

 

 

 

 



المصدر:
http://syriasteps.com/index.php?d=128&id=159792

Copyright © 2006 Syria Steps, All rights reserved - Powered by Platinum Inc