نتائج جيدة لتجربة توسيع دائرة توطين الأبقار.. التنمية الزراعية على أصولها
19/05/2019



سيرياستيبس :

 

وصفت تقارير وزارة الزراعة المؤسّسة مشروع استيراد وتوطين سلالات جديدة من الأبقار بالمهمّ والكبير، كونه يهدف إلى تعويض جزء من قطيع الأبقار، الذي خسرته البلاد في هذه الأزمة، ورفد شرائح محدودي الدخل بمردود خاص لهم، وبالتالي تأمين فرص عمل لأهالي الريف الذين يعتمدون على الزراعة وعلى تربية الحيوانات المنتجة.

وتشير التقارير إلى الدﻋﻢ المادي المباشر ﻟﻠﻔﻼﺣﻴﻦ المقدّم من الحكومة ﻟﻠﺤﺼﻮﻝ ﻋﻠﻰ ﺑﻜﺎﻛﻴﺮ ﺍﻷﺑﻘﺎﺭ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﻤﺮﺩﻭﺩﻳﺔ ﺍﻟﻌﺎﻟﻴﺔ ﻭﺍﻟﻨﻮﻋﻴﺔ الممتازة، مع الإشارة إلى أن ﺩﻋﻢ ﺳﻌﺮ ﻣﺒﻴﻊ ﺍﻟﺒﻜﻴﺮﺓ نحو 500 ألف ليرة ﻟﻠﻤﺴﺘﻔﻴﺪ، ﻟﻴﺼﺒﺢ ﺍﻟﺴﻌﺮ ﺍﻟﻨﻬﺎﺋﻲ ﻟﻠﺒﻴﻊ 919500 ﻟﻴﺮﺓ ﺳﻮﺭﻳﺔ ﺑﺪﻻً ﻣﻦ 1415000 ﻟﻴﺮﺓ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﺪﻋﻢ للمستفيد نقداً، ﻭﺩﻋﻢ ﺳﻌﺮ ﻣﺒﻴﻊ ﺍﻟﺒﻜﻴﺮﺓ ﻟﻠﻤﺴﺘﻔﻴﺪ بالتقسيط ﻟﻴﺼﺒﺢ ﺍﻟﺴﻌﺮ ﺍﻟﻨﻬﺎﺋﻲ ﻟﻠﺒﻴﻊ 1250000 على أن تكون الدفعة الأولى 250 ألفاً والباقي على خمس سنوات.

وفي ذات السياق تبيّن مصادر المصرف الزراعي أن تعليمات الحكومة صارمة بشأن تسهيل عملية التقسيط للفلاحين الراغبين بشراء البكاكير نقداً أو تقسيطاً، حيث تشرح الإجراءات المتّبعة في عملية التمويل وتصفها بأنها مبسّطة وسلسة جداً فكل ما يحتاجه الفلاح للحصول على البقرة هو كفيلان من الموظفين أو الصناعيين أو التجار أو المزارعين أو رهن عقار وذلك حسب المبلغ المقسّط، فإذا كان المبلغ أقل من مليون ليرة يكتفي المصرف بالكفيلين، أما إذا زاد المبلغ عن المليون ليرة سورية فالفلاح يحتاج إلى رهن عقار يملكه.

المشروع ليس تجربة صغيرة أو عابرة، بل هو استراتيجية تتبعها الحكومة ليكون الإنتاج الركيزة الأساسية لتحصين الأمن الغذائي للمواطن، ومن هنا لم تكتفِ باستيراد أعداد محدّدة بل سعت لاستيراد عدد جيد وتطويره بشكل مستمر، إذ توضح مصادر المؤسسة العامة للمباقر أنه تمّ استيراد 5012 رأساً موزعة كما يلي: 2194 رأساً للمؤسسة العامة للمباقر وخُصّص 2335 رأساً للمربين. بينما وزعت المؤسّسة 350 لأسر الشهداء واحتفظت بـ 20 رأساً للبحوث العلمية، علماً أنه يوجد حالياً في محطة زاهد 35 رأساً مخصّصة للبيع.

المشروع يتّسم بأهميّة كبيرة بالتالي ثمة ضرورة لتشميله بأكبر عدد ممكن من المربين ونشره أفقياً بطريقة تضمن تحقيق الأهداف المرجوة منه، هذا إضافة إلى إمكانية الاستفادة من تجارب الدول المتطورة في صناعة الإنتاج الحيواني والتي أصبح عائدها الاقتصادي مرتبطاً بشكل كبير بالزراعة، وخاصة الشق الحيواني وإنتاج اللحم والحليب وتصنيع المنتجات منها، وأن العرق المستورد وهو “الهوليشتاين فريزيان” من العروق المهمّة عالمياً ومن العروق المتأقلمة مع الظروف البيئية الحالية، وهو من أحسن السلالات في مجال إنتاج الحليب الذي يبلغ متوسطه في 305 أيام نحو 7 إلى 8 أطنان حليب بنسبة دهن 5ر3 إلى 7ر3 وهذا المتوسط يزيد بشكل مطرد، ما يؤدي إلى مساهمة هذه الأبقار في تعويض النقص في السوق المحلية من الحليب ومشتقاته من جهة، ومن خلال المواليد الذكور (العجول) لسدّ حاجة السوق من اللحم الأحمر الطازج. مصادر الوزارة تلفت إلى ضرورة المحافظة على السلالات المحلية والتي تعدّ ثروة وطنية بكافة فئاتها (أبقار، خيول، ماعز شامي)، وإطلاق معارض بهذه السلالات المحلية. وتشدد على ضرورة ربط التأهيل بالتنمية، حيث يرمي هذا الربط من وجهة نظرة إلى تنفيذ برامج التأهيل ذات المنحى التنموي للخروج من برامج الإغاثة والتوجّه نحو الفكر التنموي، لأن تربية الأبقار تلعب دوراً مهماً في الاقتصاد الزراعي السوري، والجدوى الاقتصادية من مشاريعها تكمن في إنتاج حليب أبقار ومشتقاته ولحم عجول مسمّنة والبكاكير حوامل للتربية وتشغيل الأيدي العاملة الريفية، وتحقيق الأمن الغذائي والتنمية الريفية للفلاحين، وهذا كله يندرج ضمن رؤية حقيقية لاقتصاد مبنيّ على الذات في كافة مراحله.

وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي ترى أن عملية استيراد الأبقار نقلة غير مسبوقة وعمل تنموي ضخم يستلزم تهيئة الأرضية المناسبة لتلك العملية، وهذا ما قامت به الوزارة من تطوير وتحديث المباقر والمنشآت المرافقة لها وتأمين مستلزماتها العلفية والدوائية، وإنشاء معامل لتصنيع المنتجات والاستفادة من مخلفاتها وثمّ تسويقها وتوفير أماكن في المباقر تتسع للأبقار المستوردة..فقد تمّ توزيع أكثر من 2100 رأس حتى الآن والتي تجاوز ثمنها المليار و600 مليون ليرة سورية.

 

ثورة أون لاين



المصدر:
http://syriasteps.com/index.php?d=128&id=170812

Copyright © 2006 Syria Steps, All rights reserved - Powered by Platinum Inc