النتائج المقلقة
أفكار ومشاريع عديدة للتنفيذ والمخاوف تتبدى تدريجياً كلما ابتعدنا عن العاصمة



 

دمشق-سيرياستيبس:

 هناك كثير من الأفكار والمشاريع التي يمكن لتنفيذها أن ينعكس ايجاباً على حياة المواطن، وعلى واقع الاقتصاد الوطني، واليوم هناك أيضاً إرادة واضحة من قبل الدولة بإحداث تغييرات عملية وجذرية تصب في خانة تدعيم صمود البلاد ومقاومتها لمحاولات إفشالها وهزيمتها في هذه المعركة. لكن المشكلة تكمن في الإدارات التنفيذية الهرمية، التي من المفترض أن تنفذ هذه الأفكار والمشاريع وتتابع أوضاعها وتطوراتها. إنما ما حدث شيء مختلف تماماً، فكلما ابتعدت هذه الأفكار والمشاريع عن العاصمة تدريجياً، وبالتالي الابتعاد عن مركز القرار، كلما تدنت نسب التنفيذ وزادت عمليات التجميل للواقع القائم، وبوضوح أكثر نقول إن المشروع الذي ينفذ بدمشق تكون نتائجه مختلفة تماماً عن المشروع نفسه إن نفذ في محافظة أخرى، هذا إضافة إلى عمليات التمويه التي تجري إما لرفع مستوى التنفيذ والإنتاجية أو للقول إن الأمور تسير بشكل سليم، وما تصدره الدولة من قرارات وأوامر ينفذ بحذافيره، في حين أن الواقع يقول عكس ذلك...إذاً ما الحل؟.

الحل يكمن في اتجاه الحكومة لتقييم أداء الإدارات الوسطى والفرعية وإجراء تغييرات جوهرية في ريقة تعاطيها مع قضايا الدولة وملفاتها، وهذا ما جعلنا في وقت سابق نطالب بتغييرات إدارية واسعة على مستوى المحافظات لرفع سوية العمل والتخفيف من الهدر والفساد اللذين يضيعان على الدولة يومياً مئات الملايين من الليرات السورية، وإلا فإن الجهود الحكومية المبذولة على مستوى مجلس الوزراء والوزارات المعنية ستكون مهددة بالضياع والتبعثر، فضلاً عن الوقت الثمين الذي يهدر دون جدوى حقيقية، خاصة في ظل المرحلة الحالية.

 طبعا هذا الملف كبير وواسع، و اذا بقيت الحكومة تحسب له ألف حساب، فإن ذلك سيكلف البلاد مزيداً من الخسائر، كمشاريع تضيع بلا مبررات، ومبالغ طائلة تعود إل صناديق المنظمات الدولية ولا تستفيد منها سورية بشيء، وغير ذلك.



المصدر:
http://syriasteps.com/index.php?d=131&id=149653

Copyright © 2006 Syria Steps, All rights reserved - Powered by Platinum Inc