المرصد العمالي يفتتح نشاطه بالحديث عن المستوى المعيشي
كنعان طالب بالإصدار النقدي وفضلية لاستثمار أملاك الدولة وقطنا ذكر بالزراعة



سيرياستيبس- خاص:

أجمع المشاركون في ورشة العمل التي نظمها المرصد العمالي للدراسات والبحوث في الاتحاد العام لنقابات العمال على أن اللجوء مجدداً إلى زيادة أسعار المشتقات النفطية لتغطية أي زيادة محتملة على الرواتب والأجور يعتبر بمنزلة الكارثة.

الورشة، التي بحثت سبل تحسين المستوى المعيشي للمواطنين وتقديم مقترحان لسد الفجوة الكبيرة المتشكلة بين الدخل والأسعار، شهدت نقاشات ساخنة وخلافات في الرأي اعتبرها كثيرون مفيدة ويمكن أن تنعكس ايجاباً على توليد الأفكار والتعمق في دراسة المشكلات الاقتصادية التي تعاني منها البلاد في ظل الأزمة.

مدير المرصد الدكتور عقبة الرضا طرح سؤال في كلمته التمهيدية وتمنى الإجابة عليه من الأساتذة الاقتصاديين، والسؤال كان كالتالي: ما هو الوضع إذا ما قررت الحكومة إصدار سندات دين عام لتمويل مشاريع إنتاجية بشكل أساسي وليس لدعم الاستهلاك؟. مستعرضاً للطروحات المتعلقة بالوضع المعيشي، والحديث عن امكانية زيادة أسعار المشتقات النفطية لتغطية زيادة الرواتب كما فعلت الحكومات السابقة. عقد ورش عمل نوعية تخلص إلى تقديم مقترحات يجري تقديمها للحكومة لبيان إمكانية تطبيقها.

طارق الأحمد ممثل الحزب القومي السوري سأل إن كانت هناك دراسات قد تمت لحساب تكلفة فرصة العمل في كل منطقة من سورية، لاسيما في ضوء ارتفاع تكاليف النقل والوقت الطويل والجدوى الاقتصادية للمشروع، مشيراً إلى أن نسبة المشاريع التي أنجزت وعرضت للبيع في منطقة حسياء لعدم جدواها الاقتصادية تبلغ نحو 70%، مطالباً بحلو لا نمطية وبالاستفادة من تجارب بعض الدول كالهند مثلاً.

أما الدكتور حيان سليمان فقدم في ورقة مكتوبة عدة اقتراحات لزيادة موارد الدولة ودخل المواطنين، وأخرى لتخفيض سعر السلعة، متحدثاً ببعض التفصيل عن أهمية وسبل استثمار الهواء والأرض والماء.

من جهته اعتبر الدكتور عابد فضلية أن المشكلة تكمن في تأمين الموارد الإضافية للدولة، وعلى ذلك فهو يؤيد إصدار سندات الخزينة، والتي هي لمدد زمنية مختلفة قد تكون لسنة أو لعشر سنوات. ثم طرح مجموعة نقاط يمكن أن تشكل مورداً جيداً للخزينة منها:

-تسوية المخالفات الهائلة التي تمت خلال سنوات الأمة، والتي أصبحت أمراً واقعاً، وذلك مقابل رسوم معينة.

-استثمار أملاك الدولة والمنظمات والنقابات بشكل اقتصادي ووفق السعر الرائج.

-فرض ضرائب إضافية على المساكن الخالية وفق ضوابط معينة تمنع اساءة استخدام هذا الأمر.

-السماح باستيراد السلع الكمالية مقابل فرض رسوم جمركية عالية جداً ومكافحة تهريبها.

-تحريك القطاع المصرفي نحو القطاع الإنتاجي.

-إنشاء شركات مساهمة عامة، فمثلاً لماذا لا يتم إجبار شركات التطوير العقاري على أن تكون مساهمة عامة تطرح أسهمها للاكتتاب العام.

 

وخصص الباحث الزراعي حسان قطنا مداخلته لرصد الواقع الزراعي ونتائج تخلي الدولة عن سياسة الدعم، مؤكداً أن هناك تراجع في سياسات دعم القطاع الزراعي مستشهداً بمحصول القمح لجهة ما تنتجه البلاد، البالغ نحو 1,7 مليون طن، وما تتسلمه الدولة من المزارعين والذي لا يتعدى 380 ألف طن. ليذهب الباقي إما للتهريب أو يبقى لدى الفلاح، وخلص إلى هناك فرص كثيرة يمكن من خلال تنشيط القطاع الزراعي ورفع إنتاجيته بشكل ينعكس ايجاباً على الاقتصاد الوطني.

وتطرق الدكتور علي كنعان إلى عدة مقترحات يمكن من خلالها زيادة إيرادات الدولة أولها الإصدار النقدي بحيث يغطي كتلة الرواتب والأجور السنوية والبالغة وفق حساباته نحو 996 مليار ليرة، وعندئذ فإن نسبة التضخم لن تتعدى 18%، واقترح العمل على فرض ضرائب على الثروة ومكافحة التهرب الضريبي وغيرها من المقترحات.

 



المصدر:
http://syriasteps.com/index.php?d=131&id=151310

Copyright © 2006 Syria Steps, All rights reserved - Powered by Platinum Inc