ألغاز وأحاجي أرباح صناعتنا..!؟.
13/11/2017



بنحو الـ 17 مليار والمليونين ليرة سورية، ختمت وزارة الصناعة الأرباح الصافية لمؤسساتها الثماني، ما عدا (النسيجية التي قدرت خسارتها بقيمة 564 مليون ليرة، وخسارة “السكر” المقدرة بـ200 مليون)، بنهاية الربع الثالث من هذا العام، بينما كان رقم العجز 4.660 مليارات ليرة.
وأكدت في بياناتها التي أرسلتها لنا وتمهلنا بعرضها، أنها حولت 7 مليارات (لم تحسب من الأرباح) كضرائب إلى خزينتنا العامة.
مؤسسة واحدة لوحدها هي العامة للتبغ تصدرت قائمة الأرباح بـ13.421 مليار ليرة، بعدها “الصناعات الغذائية” بأرباح صافية قدرت بـنحو 1.882 مليار ليرة، تلتها “الصناعات الهندسية” بـ1.806 مليار ليرة، فالعامة للأسمنت بـ920 مليون ليرة، وأخيراً “الأقطان” بـ 363 مليون ليرة.
مختزل ما تقدم من أرقام كان نتيجة الإنتاج الإجمالي للقطاع البالغ قيمته نحو 178.258 مليار ليرة، بينما إجمالي المبيعات فبلغ نحو 143.930 مليار ليرة.
نترك تلك الأرقام التي انتهى إليها قطاعنا العام بنهاية ربع عمله الثالث، لنشكر “التبغ” الذي أكد منافعه الاقتصادية رغم مخازينه التهم المثبتة عليه صحياً.
نتركها لنشير أولاً إلى الفارق البالغ 34.328 مليار ليرة، ما بين قيمة إجمالي المنتج والمباع، الذي لم يوضح إن كان يندرج في خانة المخازين..؟.
لنرجع إلى الموضوع الذي انتهينا إليه، أي المخازين، والتي وفقاً لتقرير الوزارة النصفي من العام الجاري، بلغت قيمتها الجاهزة للبيع 25.7 مليار ليرة، والتي كانت بداية العام 22.7 مليار، ولتصل مع نهاية النصف الأول إلى 47.8 مليار، أي بزيادة 110% خلال الأشهر الستة.
متجاوزين تحفظنا على آليات العمليات المالية والمحاسبية وكيفية استخلاص تلك النتائج من المبالغ، لأن هذا المقال ليس مقامها، لنصل للمراد مما سبق عرضه ولنبين بجملة دون التفصيل الآتي:
بطرح الفارق البالغ 34.328 مليار ليرة ، ما بين قيمة إجمالي المنتج والمباع على مدار التسعة أشهر الأولى، من قيمة المخازين في الستة أشهر الأولى والبالغة 47.8 مليار، يتبين أن هناك شبه ثبات ومراوحة في قيمة المخازين، أي عدم وجود أي مبيع أو تصريف لها..!. هذا أولاً.
والسؤال المبني على أولاً..، موجه مباشرة – ودون لف أو دوران- إلى محاسبي القطاع وإدارته، ولكل أكاديمي ومتخصص، هو: هل يمكن أن نطلق على الأرباح المذكورة أرباحاً حقيقية في ظل قيمة مخازين..؟، نعتبرها كغير مختصين إنما كإعلاميين، مجمدة..!.
بمعنى أن هناك فواتاً كبيراً للمنفعة وبالتالي لعائدات وأرباح نتيجة لعدم دوران (توظيف وتشغيل) لتلك الأموال المخزنة كمنتجات وسلع. هذا ثانياً.
وكسؤال مستولد من سابقه نساءل: ألاَّ تعتبر تلك المخازين بحد ذاتها..، خسارة حقيقية غير مباشرة أو مباشرة..؟.
نكتفي بذلك..، عل وعسى أحد يروي “فضول” أسئلتنا بجواب شاف لألغاز الأرباح الصافية لإنتاجية مؤسساتنا الصناعية العامة، التي فتح رئيس الحكومة سقف دعمها، قبل فتح ملف ضبطها..؟!.

سيرياستيبس _البعث



المصدر:
http://syriasteps.com/index.php?d=131&id=155775

Copyright © 2006 Syria Steps, All rights reserved - Powered by Platinum Inc