بعد الشركات الدولية الثنائية المشتركة:
هل يكون التالي المشاريع والمؤسسات المؤسسة تحت يافطة /التعاون الإقليمي/؟



دمشق-سيرياستيبس:

حسناً فعل مجلس الوزراء بفتح ملف الشركات المشتركة المؤسسة مع بعض الدول، والتي مضى على تأسيسها سنوات عدة وتحتاج اليوم إلى مراجعة شاملة وإعادة النظر بواقعها وطريقة عملها ومشاريعها وأهدافها، لاسيما في ظل ما شهدته سورية من متغيرات كبيرة خلال السنوات السبع الماضية وما شهدته الدول الأخرى.

وربما يجب ألا يقف الأمر عند فتح ملف الشركات المشتركة المؤسسة مع بعض الدول، وإنما هناك حاجة لإعادة نظر بواقع جميع الاتفاقيات الموقعة مع دول ومنظمات وهيئات خارجية بهدف تأسيس مؤسسات وجهات تعمل على الأرض السورية ويفترض أن تسعى إلى تحقيق أهداف تحقق مصالح جميع الأطراف، لكن يبدو ان هناك مخالفات وتجاوزات تحتاج إل تصويب ومراجعة ومحاسبة، وما يثار حول المعهد التأميني العربي ربما ليس الوحيد على ما يبدو.

في السابق كانت هناك أسباب كثيرة تدفع سورية إلى القبول بالمشاريع المشتركة مع بعض الدول والمنظمات، لكن اليوم هذا الأمر لم يعد وراداً، فالمصلحة السورية يجب أن يكون لها الأولوية وتحققها معيار أساسي في الحكم على مسيرة هذه المشاريع والأساس الذي تبنى عليه القرارات المتعلقة بها، مع الإشارة إلى أن ذلك يحتاج أولاً من الجهات والمؤسسات إلى دراسة قانونية وافية لوضع هذه المشاريع وما تتيحه الاتفاقيات الموقعة من خطوات وإجراءات تصحيحية، تضمن معالجة الوضع القائم وتطويره مع المحافظة على العلاقات الخارجية للبلاد مع مختلف الدول والمنظمات لأسباب متعلقة بالظرف الراهن وتداعياته. ثم من الضروري أن تكون هناك دراسات جدوى واقعية وحقيقية تبرز الضعف الموجود والفرص المتاحة وبما يمكن من إقناع الأخرين بوجهة النظر الحكومية وموضوعيتها، والأهم مدى تحقيقها لمصالح كل الأطراف كحكومات ومؤسسات.

 



المصدر:
http://syriasteps.com/index.php?d=131&id=156583

Copyright © 2006 Syria Steps, All rights reserved - Powered by Platinum Inc