بعضها يمتد لعشرات السنين
أملاك المواطنين المستأجرة من قبل مؤسسات الدولة.. حان الوقت للمراجعة الحقيقية!



دمشق-سيرياستيبس:

إعادة النظر ببدلات استثمار أملاك الدولة وعقاراتها كان من بين الملفات الرئيسية التي عملت عليها الحكومة الحالية، واستطاعت تحقيق نتائج ايجابية تمثلت في زيادة إيرادات خزينة الدولة بعدة مليارات من الليرات، ويتوقع أن ترتفع "غلة" الخزينة أكثر خلال الفترة القليلة القادمة لتصل إلى عشرات المليارات من الليرات.

وإذا كان من حق الحكومة أن تقيم وضع استثمار أملاك الدولة وعقاراتها، فإنه من واجبها أيضاً أن تعمل على معالجة واقع أملاك القطاع الخاص المستأجرة أو المستثمرة من قبل مؤسسات الدولة وجهاتها العامة بمبالغ بعضها متدنية وبعضها الأخر أصبح زهيداً جداً.

وبغض النظر عما يتضمنه قانون الإيجار وما أشار إليه من مهلة أمام مؤسسات الدولة لتسوية أوضاع العقارات المستأجرة من قبلها، فإن المنطق يفرض أن تتجه الجهات الحكومية المعنية إلى دراسة هذا الملف بشكل متأن ودقيق للخروج بمقترحات وأفكار يمكن أن تشكل حلاً مقبولاً من جميع الأطراف ويحمي مصالحها وحقوقها، إضافة إلى أن دراسة ذلك الملف ستضع الحكومة أمام ضرورة تبني استراتيجية وطنية تحدد تاريخاً زمنياً تعيد بموجبه أملاك القطاع الخاص له، وتدفع بالمؤسسات تحت ضغط البرنامج الزمني إلى ايجاد البدائل الدائمة والمناسبة والعمل على تنفيذها بعيداً عن سياسة ترحيل المشاكل والأزمات إلى المستقبل، وهذه السياسة هي التي أوصلت المؤسسات العامة إلى الاحتفاظ بأبنية سكنية غير مناسبة للعمل الوظيفي ولمدة طويلة جداً تصل أحياناً إلى بضعة عقود.

ومثل هذا الملف يمكن للحكومة أن تحقق فيه نتائج ايجابية كما فعلت في ملف أملاك الدولة وعقاراتها، وقد بدأت فعلا بعض الوزارات بإجراء مراجعة حقيقية لملف العقارات المستأجرة، لكن للأسف هذه الوزارات لا يزال عددها قليل مقارنة بحجم العقارات المستأجرة.

 



المصدر:
http://syriasteps.com/index.php?d=131&id=156760

Copyright © 2006 Syria Steps, All rights reserved - Powered by Platinum Inc