مواجهة الحرب بطرق العمل ذاتها!!
الحلول غير التقليدية تحت رحمة "مزاج" الجهات الرقابية



 نتيجة بحث الصور عن دمشق

دمشق-سيرياستيبس:

تتكرر عبارة "ظروف الحرب" في خطابات جميع المسؤولين الحكوميين، وتردف عادة بعبارات أخرى كثيرة من قبيل ضرورة البحث عن الحلول غير التقليدية، وفتح نوافذ وجبهات جديدة للعمل لمواجهة العقوبات الخارجية ونقص السيولة وغير ذلك.

وبموضوعية شديدة نقول إن مواجهة تداعيات الحرب وتحدياتها الصعبة تتطلب فعلا البحث عن حلول غير تقليدية، وتنويع وتوسيع إيرادات الجهات العامة، وهناك بالفعل إدارات عملت بالفعل على ذلك، ومنها من لم ينتظر استكمال الموافقات اللازمة وكل ذلك بغية خدمة الصالح العام، وبشكل أعم مواجهة الحرب بأدوات جديدة ومختلفة عن تلك المعمول بها قبل الحرب. وهناك دول كثيرة خضعت لنظام عقوبات مشابه لتلك التي فرضت على سورية، ومع ذلك فقد تمكنت من سد النقص في احتياجات السوق المحلية والاستغناء تدريجياً عن المستورد والمصنع أجنبياً..

كل ما سبق لا خلاف عليه ويحظى بتأييد كبير، لكن على أرض الواقع فإن كل ما سبق قد يتحول إلى مادة تحقيقية غنية للجهات الرقابية، لاسيما واذا كانت بعض الجهود المبذولة تمت بطريقة غير منصوص عليها في الأنظمة والقوانين، أي أن الكثير من الموظفين والعاملين الذين سعوا لتلبية احتياجات مؤسساتهم في هذه الحرب وبشتى السبل والأشكال سيكونون في قفص الاتهام وعرضة للمحاكمة والتوقيف عن العمل ومنع السفر، الأمر الذي يفرض ضرورة توجه الحكومة لسن تشريعات وقوانين خاصة بمرحلة الحرب، بحيث تمتاز بالمرونة والليونة وتراعي الظروف والأجواء المصاحبة للحرب.

دون أن يعني ذلك وقف عمليات التحقيق والتدقيق التي تقوم بها الجهات الرقابية، فالمطالبة بالمرونة والمحافظة على روح القانون وصيانة المبادرة شيء، و الحديث عن تجميد أعمال الجهات الرقابية شيء آخر، خاصة وأن الحرب عرفت السوريين على بعضهم البعض أكثر وكشفت فساد بعضهم الآخر، وأفرزت شريحة واسعة من الأثرياء والمنتفعين والمتاجرين بمصالح القطاع العام ومؤسساته.

 

 



المصدر:
http://syriasteps.com/index.php?d=131&id=157414

Copyright © 2006 Syria Steps, All rights reserved - Powered by Platinum Inc