بين مُربحة ومُخسرة.. ورابحة وخاسرة
المهندس خميس يشد همة مؤسسات القطاع العام الاقتصادي للسير نحو الإصلاح



دمشق-سيرياستيبس:

أياً كانت النتائج، وأياً كانت المداخلات والمقترحات.. إلا أن اجتماع أمس الذي ضم رئيس مجلس الوزراء إلى نحو 200 مدير عام مؤسسة اقتصادية ومعاونه يمثل جزءاً من الاستراتيجية التي اعتمدتها الحكومة الحالية في التعاطي مع القضايا الاقتصادية والقائمة على النقاش والحوار والاستماع لأصحاب الشأن.

الاجتماع الذي خصص للحديث عن واقع ومستقبل القطاع العام الاقتصادي تطرق إلى قضايا ونقاط عديدة، كثير منها جرى تناوله سابقا، سواء في مشاريع الحكومات المتعاقبة لإصلاح هذا القطاع أو عبر وسائل الإعلام، وتكرار تناولها ليس نقطة سلبية كما قد يعتقد البعض، وإنما هي ايجابية، فتناول هذه النقاط يمثل اعترافاً حكوميا باستمرارية هذه المشاكل والصعوبات وجدارة المقترحات المثارة للنقاش، كما أن طرحها في اجتماع على هذا المستوى يضع الحكومة أمام تحد جوهري يتمثل في التصدي لها ومعالجتها، وربما لهذا لم يرغب رئيس مجلس الوزراء بإنهاء الاجتماع قبل أن يحدد مهلة قدرها 14 يوماً للحضور لإرسال اقتراحاتهم الخاصة بمحورين رئيسين الأول عن سبل اصلاح القطاع العام الاقتصادي والثاني عن الخطوات المطلوبة لتطوير مؤسساتهم وتحديث آليات عملها.

وكان لافتا ما قاله وزير المالية عندما قسم المؤسسات الاقتصادية إلى أربعة أقسام هي: مؤسسات رابحة، مؤسسات مربحة، مؤسسات خاسرة، ومؤسسات مخسرة، مطالباً أن يصار إلى إعادة النظر بوضع المؤسسات المربحة ومساعدتها لتتحول إلى مؤسسات رابحة، كذلك الامر بالنسبة للمؤسسات المخسرة التي يجب دعمها وتذليل صعوباتها ومعالجة أسباب خسارتها لتصبح مؤسسات رابحة. وهذا ما عاد وأكد عليه بوضوح رئيس مجلس الوزراء.

قد لا تحقق كل أمنيات رئيس مجلس الوزراء من هذا الاجتماع دفعة واحدة، لكن على الأقل هذا الاجتماع سيحفز إدارات القطاع العام الاقتصادي لتعيد تنشيط تفاؤلها وأملها بإمكانية أن يعاود قطاع الإصلاح الاقتصادي انطلاقته من جديد، وبالتالي تقديم ما لديهم وهنا سيكون الحكم على الإدارات التي تعرف إلى أين تسير وماذا تفعل، وتلك التي تستكين للواقع وترضى بتنفيذ سياسة "تمشاية الحال".



المصدر:
http://syriasteps.com/index.php?d=131&id=158061

Copyright © 2006 Syria Steps, All rights reserved - Powered by Platinum Inc