مبادرات قتلت ومشاريع مترددة
التشاركية مع الخاص لا تزال محل تشكيك ومجالس الإدارات بانتظار مسؤوليات فعلية




دمشق-سيرياستيبس:

تؤمن الحكومة الحالية أن التشاركية مع القطاع الخاص باتت خياراً لا يمكن تجاوزه في هذه المرحلة، فالإمكانيات الحكومية غير قادرة على مواكبة الاحتياجات الرئيسية لمؤسسات الدولة في سعيها لتطوير عملها وقدراتها وإنتاجيتها، وبالتالي فإن القطاع الخاص يمثل وجهة مقبولة لتحقيق ما تصبو إليه المؤسسات الحكومية، والأمر نفسه بالنسبة للقطاع الخاص الراغب بالاستفادة من مزايا وتسهيلات حكومية عديدة لتوسيع أنشطته وأعماله واستثماراته.

لكن هذه العلاقة لا تزال محكومة بالشك والتردد، فما أن تطرح مؤسسة عامة مشروع للتشاركية مع القطاع الخاص حتى تتهم بالخصخصة والتآمر على القطاع العام، فضلا عن الحاجة لمئات المراسلات والموافقات لكل خطوة ولكل إجراء، الأمر الذي ينعكس سلبا على العلاقة مع القطاع الخاص وعلى المشروع المطروح.

ولذلك فإن الحل يكمن بإصدار تشريع واضح وصريح لا لبس فيه يفوض مجالس إدارات المؤسسات والجهات العامة بالموافقة على أي خطوة تشاركية مع القطاع الخاص وتنفيذها ودون العودة إلى الجهات الحكومية الأعلى إلا ضمن حالات محددة وواضحة لا تسمح بأي تأويل أو فهم خاطئ، وعندئذ سف نسمع عن مئات المشروعات المتميزة والجديدة المطروحة للتشاركية مع القطاع الخاص، وستكون هناك فعلا خطوات عملية لتفعيل مبدأ التشاركية وتحسين أجواء الثقة بين القطاعين والتي لا تحتاج سوى إلى توضيح حقوق الطرفين ومسؤولياتهما وواجباتهما وعندئذ لن يكون هناك أي فرصة للخلاف إلا ما ندر وبشكل استثنائي.

إن تبسيط الإجراءات لا تتعلق فقط بتقليل عدد الأوراق والوثائق المطلوبة في هذا الأمر أو ذاك، وإنما هي معنية بتخفيف الحلقات والموافقات التي تستلزم وقتا طويلا وتفتح الباب أمام اجتهادات كثيرة محقة وغير محقة، فضلا عن تقاذف المسؤوليات واستمرار قتل الأفكار والمبادرات.



المصدر:
http://syriasteps.com/index.php?d=131&id=158653

Copyright © 2006 Syria Steps, All rights reserved - Powered by Platinum Inc