على سيرة إلغاء المرسوم 40
هل القوانين والأنظمة المعمول بها في سورية مثالية ومجدية اقتصاديا وإدارياً؟



سيرياستيبس-خاص:

تشتكي إدارات القطاع العام في سورية ومنذ عشرات السنوات من ضعف الصلاحيات الممنوحة لها، وتقييدها بأنظمة وقوانين تعيق أي جهود حقيقية لتطوير مؤسسات هذا القطاع وجهاته العامة، لدرجة أن مدير عام في مؤسسة حكومية لا يملك اليوم صلاحية إبرام عقد توظيف لأي شخص لمدة ثلاثة أشهر بينما في القطاع الخاص بإمكانه أن يشتري طائرة أو يتخذ قراراً كلفته مئات الملايين من الليرات.

هذه المشكلة معروفة وتطرح باستمرار دون جدوى، وعدم معالجتها ينطلق من عدم الثقة الحكومية بالإدارات وتخوفها من استغلال الصلاحيات لغايات شخصية وتحقيق مكاسب ومنافع غير مشروعة، وتخوف بعض أصحاب القرار من تمييز ونجاح الإدارات إن منحت صلاحيات أوسع.

اليوم لم يعد هناك لجنة خاصة تبحث في إمكانية استثناء هذا المشروع أو ذاك من تطبيق القوانين والأنظمة وفق ما نص عليه المرسوم 40، والسؤال.. هل القوانين والأنظمة المعمول بها كافية وتلبي احتياجات المؤسسات العامة في الظروف الطبيعية ولن نقول ظروف الحرب وما بعدها؟.

نجيب على ذلك بمثال صريح، فخلال الحرب تعرضت بيئة الأعمال في سورية إلى ضرر كبير دفع برجال أعمال كثر إلى بيع أملاكهم والهجرة نحول بلدان أخرى، وقد عرض بعض رجال الأعمال على مؤسسات حكومية نظيرة شراء معامل وخطوط إنتاج بأسعار منافسة، لكن للأسف الإدارات العامة لا تملك الصلاحيات على اتخاذ قرار بهذا المستوى، الأمر الذي أضاع فرص هامة على القطاع العام.

ليس هناك من يشك لثانية في حقيقة عدم تناسب القوانين والأنظمة ومواكبتها لجهود تلبية احتياجات المؤسسات الحكومية، وبالتالي فإن المرحلة القريبة القادمة تفرض ضرورة توجه الحكومة نحو تعديل ومعالجة الأنظمة والتشريعات والإجراءات الناظمة لعمل المؤسسات الحكومية وتطويرها لتكون ملبية لمتطلبات المرحلة وما أكثرها، بحيث تمنح المؤسسات العامة صلاحيات واسعة مقابل تحديد مسؤوليات معينة وتقييم دوري موضوعي وجاد للإدارات يتم بناء عليه إما إعفاء أو محاسبة أو تقدير.



المصدر:
http://syriasteps.com/index.php?d=131&id=162149

Copyright © 2006 Syria Steps, All rights reserved - Powered by Platinum Inc