/ورقة إنقاذيّة/ داعمة لقطاع المشروعات الصغيرة في سورية..
30/05/2019



 

سيرياستيبس:

بلورت هيئة تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، " ورقة إنقاذية" لقطاع الاستثمار الصغير، بعد رصد متأنٍ لواقع القطاع، كمقدّمة علمية لمحاولة استدراكه و إعادة إنعاشه بعد حالة الترهّل التي عصفت به على خلفية الحرب والظروف الراهنة.

و تبدأ ورقة العمل الإنقاذية ببناء علاقات شراكة إستراتيجية قائمة على الثقة المتبادلة بين القطاع العام والخاص، إلى جانب خلق الوعي بأهمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة ودورها الأساسي في تطوير الاقتصاد، والاستفادة من تجارب الدول الأخرى والمنظمات الدولية في مجال دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة.

وبينت مصادر الهيئة أن أهمية هذه المشروعات تأتي من قابليتها للانتشار في مختلف المناطق داخل المدن والأرياف؛ مما يضمن عدالة أكبر في التنمية المتوازنة على امتداد مساحة البلاد، كما أنها تخلق كماً كبيراً من فرص العمل؛ مما يشكل حلاً لمشكلة البطالة في المناطق التي توجد فيها، إذ تبين الدراسات أنه مع خلق كل 1000 مشروع صغير سيتراجع معدل البطالة بمقدار 1%، ومع كل زيادة في التكوين الرأسمالي للمشروعات الصغيرة بمقدار واحد مليون دولار تتراجع البطالة بمعدل 1%، كما تتميز بعدم حاجتها لرأس المال الكبير النادر نسبياً في سورية قياساً بعنصر العمل ذي الوفرة النسبية في مختلف المناطق، أي بمعنى آخر كثافة العمل = ارتفاع قيمة عنصر العمل بالنسبة لرأس المال، وبالتالي سيعمل 60% من قوة العمل السورية في مشروعات صغيرة ومتوسطة لتحقيق الاستفادة الحقيقية من هذه المشروعات ولوضع حد لمشكلة البطالة المتزايدة.

وترى الهيئة إن تطوير القطاع يحتاج إلى توفير بيئة تشريعية وإدارية متكاملة ومحفزة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة لانتقالها إلى القطاع المنظم من خلال التعاون والتنسيق مع كافة الجهات المعنية، بالإضافة إلى إنجاز مشروع تعداد المنشآت الصغيرة والمتوسطة، بهدف إيجاد معلومات وبيانات إحصائية شاملة ودقيقة لقطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة، تسهم باتخاذ القرار لتقديم الدعم المناسب لهذا القطاع.

ويطالب القائمون على الهيئة بوجود سياسات لدعم المشروعات وتعزيز تنافسية الإنتاج المحلي من خلال إحداث شبكة وطنية لحاضنات أعمال المشروعات الصغيرة والمتوسطة متعددة النشاطات الاقتصادية، وإقامة تجمعات حرفية وصناعية ومراكز تدريبية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، والعمل على زيادة إنتاجية المشروعات الصغيرة والمتوسطة القائمة، وتحسين أدائها وزيادة صادراتها، وتنظيم وضبط سوق تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتسهيل نفاذها إلى الخدمات المالية، إضافة إلى نشر ثقافة ريادة الأعمال وتشجيع الإبداع والابتكار.

و بالرغم من اعتبار التمويل من أهم المعوقات التي تواجه هذا القطاع، إذ تعتمد نحو 88% من المشروعات على المدخرات الشخصية والقروض العائلية، إلا أن مصادر الهيئة لم تخفِ حجم الإشكاليات الإدارية التي تشكل عثرة حقيقية في وجه الكثير منها، كالملكية الفردية للمنشأة والتي ترتبط ﺑﺣﻳﺎﺓ ﺃﺻﺣﺎﺑﻬﺎ ﻭﺍﺳﺗﻘﺭﺍﺭﻫﻡ ﺍﻟﻌﺎئلي وﻋﺩﻡ ﺍﻟﻘﺩﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺗﻧﺑﺅ ﻭﺍﻟﺗﺧﻁﻳﻁ وﻋﺩﻡ ﺩﻗﺔ ﺍﻟﺑﻳﺎﻧﺎﺕ اللازمة لها، وعدم ﻭﺟﻭﺩ ﺩﻓﺎﺗﺭ ﺃﻭ ﺳﺟﻼﺕ قانونية، إضافة إلى إشكاليات التسويق إذ تعاني نحو 72% من المشروعات من صعوبات تسويقية متمثلة بقلة ﺍلأﻣﺎﻛﻥ ﺍﻟﻣﺧﺻﺻﺔ ﻟﻌﺭﺽ ﺍﻟﻣﻧﺗﺟﺎﺕ ﻭﻋﺩﺩ ﻗﻧﻭﺍﺕ ﺍﻟﺗﻭﺯﻳﻊ والافتقار إﻟﻰ ﺍﻟﻣﻭﺍﺻﻔﺎﺕ ﻭﺍﻟﺗﺻﻣﻳﻣﺎﺕ ﻭﻋﺩﻡ ﺍﻟﻘﺩﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺗﻧﻔﻳﺫﻫﺎ وﻏﻳﺎﺏ ﺍﻟﺭﻗﺎﺑﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺟﻭﺩﺓ.

وتلفت المصادر إلى أن أهم الإشكاليات الإنتاجية التي تواجه هذا القطاع هي عدم ﺍﻟﺣﺻﻭﻝ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻣﻭﺍﺩ ﺍﻟﺧﺎﻡ ﺍﻷﻭﻟﻳﺔ ﺍﻟﻣﻧﺎﺳﺑﺔ؛ ﻣﻣﺎ ﻳﺅﺩﻯ إﻟﻰ ﺍﻧﺧﻔﺎﺽ ﻣﺳﺗﻭﻯ ﺍﻟﺟﻭﺩﺓ ﻭﺍﺣﺗﻛﺎﺭ ﺍﻟﻭﺳﻁﺎء ﻭﺗﺟﺎﺭ ﺍﻟﺟﻣﻠﺔ ﻭﻓﺭﺽ ﺳﻠﻊ ﻣﺣﻣﻠﺔ ﻋﻧﺩ ﺍﻟﺷﺭﺍء ﺑﺎلأﺟﻝ، وﻋﺩﻡ ﺍﻟﻘﺩﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﺳﺗﻘﻁﺎﺏ ﺍﻟﻌﻣﺎﻟﺔ ﺍﻟﻣﺩﺭﺑﺔ ﻭﺍﻟﻣﺅﻫﻠﺔ والاحتفاظ بها (53% من المشروعات تواجه صعوبة بذلك)، وانخفاض المستوى الفني المؤهل للوصول إلى مستوى تنافسي حيث تواجه 45% من المشروعات مشاكل فنية.

وتقترح إحدى الرؤى المعدة حديثاً في الهيئة، إنشاء المنتدى السوري لتمويل المشرعات المتوسطة والصغيرة والمتناهية الصغر، الكفيل بتبادل المعرفة وتعزيز الممارسات الجيدة في مجال التمويل، وزيادة مساهمة المصارف التقليدية والإسلامية في تمويل المشاريع المتوسطة والصغيرة من خلال مؤسسات التمويل المتخصصة، وإنشاء بورصة متخصصة تعمل كمنصة أوراق مالية لقيد وتداول الشركات المتوسطة والصغيرة بقواعد إدراج وتداول تتلاءم مع طبيعة المشروعات المتوسطة والصغيرة.

الثورة

 



المصدر:
http://syriasteps.com/index.php?d=131&id=171229

Copyright © 2006 Syria Steps, All rights reserved - Powered by Platinum Inc