الأولوية لإصدار تشريع متعلق بـ« التيقظ الدوائي» في الشركات المنتجة
02/06/2019



سيرياستيبس:

ترصد وحدة التيقظ الدوائي التابعة لمديرية الرقابة الدوائية في وزارة الصحة التي تم تفعيلها في العام الفائت الآثار الجانبية للأدوية بعد التسويق، وجمعها في قاعدة بيانات وطنية وتحليلها لكشف أي مشكلة غير متوقعة وتقديم الاقتراحات لتفاديها أو تقليل مخاطرها، وبعد تحليل الحالات الواصلة إليها ترسل نسخة عن هذه الحالات إلى منظمة الصحة العالمية لتتم إضافتها إلى قاعدة بيانات عالمية تضم آثاراً جانبية من جميع دول العالم.

وأكدت مسؤولة وحدة التيقظ الدوائي- الدكتورة لندة حسين لـ «تشرين» أن الأولوية الأهم للوحدة إصدار تشريع متعلق بالتيقظ الدوائي في الشركات الدوائية، لتقوم هذه الشركات بتأسيس أنظمة تيقظ دوائي خاصة بمستحضراتها الدوائية، وبإبلاغ الوزارة بالحالات التي تردها. وتشكل المستشفيات الحكومية الشريك الأهم حالياً في شبكة التيقظ الدوائي، وفي جميعها ممثلون للتيقظ الدوائي، يعملون كصلة وصل مع وزارة الصحة لتيسير الإبلاغ عن الآثار الجانبية التي يتم رصدها في تلك المستشفيات، وهناك تعاون مع دائرة الشكاوى في مديرية الرقابة الدوائية ومديرية مخابر الرقابة والبحوث الدوائية في الوزارة، إذ تقوم عند الضرورة بتحليل عينات من الأدوية للتأكد من مطابقتها للمواصفات القياسية.

وأيضاً يوجد تعاون مع مركز «أبسالا» للترصد الدوائي العالمي في السويد وهو الممثل لمنظمة الصحة العالمية والمعني بالإشراف على قاعدة بيانات عالمية للآثار الجانبية للأدوية. وعن الحاجة للتيقظ الدوائي مادامت الأدوية تخضع للدراسات والاختبارات على المرضى قبل طرحها للاستخدام، فقد أكدت الدكتورة حسين أن الأدوية تخضع قبل حصولها على موافقة الترخيص من قبل وكالات الأدوية العالمية لاختبارات «الدراسات السريرية» ومن خلالها يجب أن يثبت الدواء فعالية ومستوى أمان مقبولاً. لكن هذه الدراسات على أهميتها غير قادرة على إعطاء صورة كاملة عن أمان الأدوية، فمثلاً يتم تجريب الدواء على عدد من المرضى لا يتجاوز بضع الآلاف وأحياناً أقل، وتستمر فترات قصيرة وفي ظروف مثالية، وقد لا تضم أطفالاً أو حوامل. وبعد التسويق يستخدم الدواء من عدد كبير من المرضى، ولفترات قد تتجاوز الفترات المدروسة سابقاً. وهناك فئات عمرية أو مشاركات دوائية أو تقاليد علاجية قد تكون السبب وراء ظهور مشكلة جديدة لم تكن معروفة سابقاً.

وتتلقى الوحدة تقارير معظمها من الأطباء ومن صيادلة وممرضين ومرضى وشركات دوائية. وأتت النسبة الأكبر من دمشق تليها حلب. وتفاوتت بين حالات قليلة الخطورة إلى صدمات تأقية. فبعض المرضى يبدون تحسساً من أدوية معينة، وحين يتناولونها تظهر الأعراض التحسسية وتكون أحياناً خطيرة تؤثر في التنفس والدوران. أهم هذه الأدوية حسب قاعدة البيانات لدينا هي أدوية الحديد الحقنية وخاصة عندما تعطى بجرعات عالية وعندما يتم تسريبها بسرعة أكبر من التوصيات، إضافة إلى دواء سيفترياكسون.

وفي حال حصول أثر جانبي للدواء يمكن لأي مريض أن يبلغ وحدة التيقظ على الرقم (0112262193) أو أحد رقمي الفاكس 0112262193 أو (0112758133) أو إرسال تقرير عن الحالة بوساطة الإيميل [email protected]. ويمكن تحميل استمارة الإبلاغ عن الآثار الجانبية للأدوية من الصفحة الرئيسة لوزارة الصحة على الإنترنت، وتعبئة هذه الاستمارة بالبيانات المطلوبة وإرسالها إلى وحدة التيقظ الدوائي. وعن وجود معوقات، أوضحت أن وحدة التيقظ الدوائي على دعم وزارة الصحة، استطاعت الإقلاع في العمل في وقت قياسي، ونتيجة لذلك حصلت سورية خلال أشهر قليلة على العضوية الكاملة في برنامج منظمة الصحة العالمية للترصد الدوائي العالمي. كما توجد مشكلة في قلة التقارير المرسلة، لعدم انتشار مفهوم التيقظ الدوائي بين المرضى ومقدمي الرعاية الصحية، والتخوف من إرسال التقرير .

تشرين



المصدر:
http://syriasteps.com/index.php?d=131&id=171323

Copyright © 2006 Syria Steps, All rights reserved - Powered by Platinum Inc