جلسات الأربعاء الاستثماري ما تزال مستمرة عند اللزوم .. والهيئة تذهب لإنشاء قاعدة بيانات واسعة
07/06/2019



 

سيريا ستيبس – علي محمود جديد


قال المدير العام لهيئة الاستثمار السورية مدين دياب بأن جلسات الأربعاء الاستثماري التي حرص السيد رئيس مجلس الوزراء على إطلاقها للوقوف على العقبات التي تعترض أعمال المستثمرين في إنجاز مشاريعهم، والعمل على حلها سريعاً .. لم تتوقف بعد، مؤكداً بأن انعقادها جائز بأن يحصل في أي وقت يستلزم ذلك.

وبيّن دياب في تقرير جديد بأن الهيئة تلقّت حالياً أكثر من ( 40 ) شكوى من المستثمرين تتمحور حول معوقات تنفيذ المشاريع الاستثمارية، والعراقيل التي تقف في وجه التنفيذ، وقد قامت الهيئة على الفور بمراسلة الوزارات والجهات المعنية للوقوف على رأيها، واستبيانه جيداً قبل انعقاد اللقاء الاستثماري مع السيد رئيس مجلس الوزراء، الذي وعدنا – يقول دياب – بانعقاده عندما تقتضي الضرورة ذلك.

وكانت جلسات الأربعاء الاستثماري الثلاث السابقة، قد هيّأت الأجواء على ما يبدو بشكلٍ جيد لتسهيل أمور المستثمرين من خلال التفويضات التي انبثقت عن تلك الجلسات، لمندوبي الوزارات والجهات المختصة في النافذة الواحدة لدى الهيئة، التي استطاعت من خلال تلك التفويضات أن تحلّ العديد من المسائل العالقة، ولكن يبدو أن الأمر لم يُحِطْ بكامل العقبات المحتملة بعد، والهيئة حالياً بانتظار الردود حول الشكاوى، فإن تمّ حلّها كان خيراً، واستمرت الأمور على ما هي عليه، وإن لم تُحل فمن المرجّح أن تنعقد جلسة للأربعاء الاستثماري قريباً كي يبتّ السيد رئيس مجلس الوزراء بما تبقى من تلك الشكاوى، وربما تُتّخذ قراراتٍ أخرى بتفويضات جديدة تغطي مثل هذه الشكاوى العالقة لاحقاً.

الأربعاء الاستثماري بهذه الطريقة الفعّالة يكون قد تجاوز حقول التنظير والوعود، ليدخل بقوة إلى ميادين التنفيذ وإعطاء الدفع القوي لعجلة الاستثمار، التي تتسق إلى حدٍّ كبير مع المطامح الحكومية في زيادة الإنتاج التي ينتظر الجميع جرعاتها المنعشة لاقتصادنا الوطني

من جانبٍ آخر أشار مدير عام هيئة الاستثمار في تقريره إلى المشاركة في عدد من الأنشطة الترويجية جرت من خلالها عروضاً حول مناخ الاستثمار في سورية وفرصه الاستثمارية المتاحة، كما تقوم الهيئة باستقبال استفسارات المستثمرين عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وذلك من أجل السرعة في تلقي الشكاوى والاستفسارات عن أي مشكلة عارضة.

إلى ذلك بادرت هيئة الاستثمار السورية إلى الاهتمام أخيراً بإنشاء قاعدة بيانات حول مجمل المشاريع المنفّذة، وتلك التي هي قيد التنفيذ، وذلك عبر برنامج إلكتروني اقترحته مؤخراً ليتم من خلاله تحديث واستكمال إدخال المعلومات وإحداث قاعدة بيانات تتعلق بتلك المشاريع الاستثمارية.

وفي الواقع هذا أمر ضروري جداً، فكل مشروع من المشاريع الاستثمارية المشملة بقانون الاستثمار منذ إصداره لأول مرة تحت الرقم 10 لعام 1991 / ومن ثم المشمّلة بالمرسوم 8 لعام 2007 / من الضروري أن يكون لكلٍّ منها ملف خاص، ويكتسب رقماً خاصاً لتسهيل المراسلات، يضم مختلف بيانات المشروع، وحركته وتطوره، ونجاحاته وإخفاقاته، وكل ما يدور حوله محفوظاً في هذا الملف، كي لا تضيع هذه المشاريع، فهناك الكثير منها اليوم لا أحد يعلم عنها شيئاً، ولا سيما تلك التي أقيمت قبل إنشاء المدن الصناعية، فمثل هذه الملفات تساعد كثيراً بتتبع حركة الاستثمار بدقة، وليس فقط كذلك بل سيكون من المفيد جداً لو أن الهيئة تكلّف جميع المستثمرين بأن يقوموا بتزويدها بتقارير ربعيّة، أو نصف سنوية، أو سنوية على الأقل عن مشاريعهم، من خلال نموذج تضعه الهيئة، وتجري تعبئته من قبل إدارات المشاريع الاستثمارية، حول الإنتاج ونوعيته وحجمه، وأوضاع التسويق والتصدير، والأرباح والخسائر .. وما إلى ذلك من البيانات التي يمكن أن تنعكس بالكثير من الجوانب الإيجابية على عمل المستثمرين وعمل الهيئة معاً.



المصدر:
http://syriasteps.com/index.php?d=131&id=171484

Copyright © 2006 Syria Steps, All rights reserved - Powered by Platinum Inc