خطوات متوازية بهدف تطوير المنتج المحلي وتقليص فاتورة الاستيراد
سياسة تصنيعية تفضي لمساهمات مالية قيمتها 750 مليار ليرة



سيرياستيبس :

 

أكد مصدر حكومي أن سياسة التبني الحقيقي للإنتاج في مختلف القطاعات وبشكل متكامل ومتوازٍ..وفي سياق هذه الاستراتيجية دؤوبة التطبيق كان للقطاع الصناعي حصته الوافية من العناية والدم والمتابعة اللحظيّة، لأنه المحرك الأساس للتنمية الاقتصادية والمسهم الأول في خلق استثمارات جديدة وزيادة تكوين رأس المال وتنوع الإنتاج.

موضحاً أن ظروف الحرب المفروضة على سورية وتدمير القسم الأكبر من المكون الصناعي الوطني والحصار الجائر، فرضت حتميّة إعادة ترميم هذا القطاع في أروقة الإدارة التنفيذيّة، كذلك خلق بيئة تمكينية من خلال حزمة إجراءات وقوانين تبلور سياسة مستقبلية لتنظيم السلوكيات الصناعية بعيداً عن العشوائية، وبهدف بناء قطاع وطني قادر على الاضطلاع بمهامه الكبيرة والثقيلة في مشروع إعادة الإعمار كمشروع وطني، وتحقيق معادلة الأمن الاقتصادي الداعم لاستقلالية القرار الوطني.

منظومة

ولهذا كله وفق المصدر الحكومي جاءت حزمة الإجراءات الحكومية والقرارات التحفيزية التي تزيد على 56 قراراً على مدى عامين منها لدعم قطاعي الصناعة والاستثمار، ضمن استراتيجية مكثفة ومتواترة وتصبّ في خانة إعادة تعافي قوام النسيج الصناعي، والعودة مجدداً وبقوة إلى ممارسة دوره في معادلة النمو الاقتصادي بعد أن فاقت خسائره 100 مليار دولار في جميع أنحاء البلاد، وعودة جميع المدن والمناطق الصناعية والورشات الحرفية إلى العمل وتفعيل العملية الإنتاجية، مع الاستمرار بتطوير معامل القطاع العام الرابحة وأيضاً بالتشاركية مع القطاع الخاص الصناعي لإعادة تنشيط المعامل المتوقفة عن الإنتاج.

وبين الدعم المادي والإجرائي توزعت هذه الحزمة من التشريعات لتشمل تخصيص 40 مليار ليرة منها 20 ملياراً للدعم المباشر للمستثمرين و20 ملياراً لدعم الفوائد المترتبة على المقترضين، وإعادة تأهيل البنى التحتية للمدن والمناطق الصناعية، وتسهيل انسياب البضائع والسلع المستوردة. وبالنسبة للمناطق والمدن الصناعية قررت الحكومة الاستثمار الأمثل لرأس المال الموظف في البنى التحتية للمدن والمناطق الصناعية والحرفية لتقوم بدورها الإنتاجي والاقتصادي، واستمرار التوسع بالخدمات المساعدة فيها مثل: فروع المصارف وشركات التأمين ومدّ شبكة من السكك الحديدية لنقل الأشخاص والبضائع وتسهيل عملية التسويق وتشييد مدينة عمرانية في كل مدينة صناعية.

وقد وصل الدعم الحكومي المقدم للمدن الصناعية في عام 2017 إلى نحو 8 مليارات ليرة واستقطبت هذه المدن استثمارات مقدارها 750 مليار ليرة وبلغ حجم المساهمات للمناطق الصناعية والحرفية منذ عام 2016 نحو 750 ملياراً.

إعفاءات

ولم يقتصر الأمر عند ذلك بل هناك عشرات التشريعات والقرارات التي أصدرتها الحكومة خلال الفترة الماضية والهادفة إلى دعم وتحفيز الاستثمار الصناعي، وإعادة ألقه بما ينسجم مع رؤية جعل الإنتاج العصب المحرك لعجلة الاقتصاد الوطني، شكّلت حصاداً إجرائياً داعماً يتصل بوقائع دعم مادي مباشر وغير مباشر. لكن أمام كثافة الإجراءات وتواترها يجد الصناعيون أنفسهم أمام مسؤولية كبيرة لجهة تحسين المنتج السوري وإعادته إلى وجهاته التصديرية، تلك المنتجات التي كانت منافسة في السوق الخارجية قبل الحرب، خاصة بعد بدء تطبيق استراتيجية مكافحة التهريب وتالياً إيجاد البدائل للمنتجات التركية وغيرها مما كان يدخل إلى الأسواق السورية بجودة متدنية لكن بأسعار أكبر من استطاعة المواطن بحجة أنه «منتج أجنبي».

أهم هذه التشريعات ما تعلق بالإعفاءات سواء من ضرائب الدخل لمدد زمنية محددة أو ما يدخل فيها المكون المحلي أو الضريبة على الأرباح وغيرها. ومنها كان المرسوم 172 لعام 2017 والمتضمن تخفيض الرسوم الجمركية بنسبة 50 في المئة على المواد الأولية ومدخلات الإنتاج اللازمة للصناعات المحلية. وتكمن أهمية هذا المرسوم في شموليته للمواد الأولية ومدخلات الإنتاج، وتالياً شملت مظلة الدعم طيفاً واسعاً من المواد الصناعية التي كان لها الدور الكبير في تسريع دوران عجلة الإنتاج الصناعي وانعكست هذه الإجراءات على تشجيع الصناعة الوطنية والمحلية وتنشيطها، أيضا أسهم المرسوم في تنشيط عمليات التصدير وتحقيق الميزات التنافسية للمنتجات السورية، وتخفيض أسعارها في السوق المحلية والحد من تهريب السلع المماثلة، برغم أن الخزينة العامة خسرت جزءاً من وارداتها عبر هذا التخفيض للرسوم الجمركية مقابل أن تدعم الصناعة المحلية وقدرة المواطن الشرائية.

وكان للمرسوم دور كبير في انخفاض الأسعار في الأسواق المحلية للعديد من المنتجات المحلية حسبما تشكله قيمة المواد الأولية ومدخلات الإنتاج من التكلفة النهائية لهذه المنتجات، إضافة إلى تحسين الصادرات وتشجيع افتتاح منشآت صناعية جديدة وخلق فرص عمل جديدة وتحقيق فرص تنافسية للمنتجات السورية وتقليل استيراد المواد الجاهزة. من أجل دعم عجلة الإنتاج استمر العمل بالمرسوم التشريعي 51 لعام 2006 والمتضمن إعفاء الحسم الديناميكي للضريبة على الدخل، إذ تم إعطاء درجتين للمنشآت الصناعية المقامة في المناطق الصناعية النائية، ودرجة واحدة للمنشآت الصناعية التي تستخدم 25 عاملاً أو أكثر، ودرجتين للمنشآت التي تستخدم 75 عاملاً فما فوق، وثلاث درجات للمنشآت التي تستخدم 150 عاملاً فما فوق، ودرجة واحدة للمنشآت المقامة ضمن المدن الصناعية.

وكان له أثر إيجابي في دعم الصناعة الوطنية كثيفة العمالة وتشجيع إقامة منشآت في المناطق النائية لدعم النمو الاقتصادي، وبلغت التكلفة التقديرية نحو 10 مليارات ليرة سورية لعام 2017. وصدر القانون رقم 14 لعام 2017 الذي أعفى البضائع المنتجة محلياً في حال تصديرها للخارج من رسم الإنفاق الاستهلاكي، كما أعفى المرسوم التشريعي رقم 15 لعام 2001 الصادرات السورية المنشأ من المنتجات الزراعية والصناعية والاستراتيجية باستثناء ( صادرات النفط الخام والمشتقات النفطية والفوسفات) وعمليات الإدخال المؤقت من أجل التصنيع وإعادة التصدير من الضريبة على الدخل.

 

تشرين



المصدر:
http://syriasteps.com/index.php?d=131&id=171590

Copyright © 2006 Syria Steps, All rights reserved - Powered by Platinum Inc