نضوح الأفكار غير الكافي
اتخاذ قرارات مؤسساتية والتراجع عنها...كيف يمكن منع تكرار التجارب الفاشلة؟



دمشق-سيرياستيبس:

 

قرارات كثيرة تم اتخاذها خلال السنوات السابقة ثم تم التراجع عنها بعد فترة من الزمن دون توضيح للمشكلة والرؤى الخاصة بذلك، والقرارات التي نتحدث عنها تتعلق بدمج وزارات، إحداث هيئات واتحادات، آليات عمل وأنظمة في قطاعات رئيسية وهامة....الخ.

عند صدور هذه القرارات تم تسويقها على أنها ستحقق نتائج ايجابية كبيرة وأنها ضرورة تفرضها مصلحة هذا القطاع أو ذاك، لكن ما حدث أنه بعد سنوات من التطبيق تم اتخاذ قرارات بالعودة عن تلك القرارات وإعادة الأمور إلى سابق عهدها. فهل كانت الأسباب والعوامل التي رجحت كفة اتخاذ هذه القرارات كانت موضوعية ودرست بشكل كاف؟ وهل قرارات الإلغاء والعودة إلى السابق بنيت على أسس علمية ومناقشات مستفيضة وعملية تقييم واسعة تمت وفق معايير إدارية وعلمية معروفة؟.

هناك شرائح اجتماعية وشعبية مختلفة تتأثر بهذه القرارات بشكل مباشر وغير مباشر، وبعضها قد يكون له تأثير على مستقبل كثيرين تماما كالقرارات والأنظمة المتعلقة بقطاعي التربية والتعليم العالي، ولذلك فإن التأني في اتخاذ أي قرار وتوسيع دائرة الحوار والنقاش حولها يمثل المدخل الحقيقي لتحقيق استقرار ايجابي في مثل هذه الموضوعات والقطاعات الهامة وعدم التسبب بحدوث تأثيرات سلبية على حياة الأفراد ومستقبلهم.

ليس هناك تشكيك في القرارات الجديدة بقدر ما الغاية تتمثل في سد الباب أمام أي محاولة مستقبلية لإعادة تكرار السيناريو الفاشل، لاسيما وأنه مع كل تغير إداري يتم قلب آليات العمل والخطط والمشاريع رأساً على عقب تحقيقا لرؤية هذا المسؤول أو ذاك، وبالتالي هناك ضرورة لمنع تكرار المحاولات والتجارب الفاشلة وذلك من خلال توضيح جوانب كل قرار وخلفياته والمساوئ والأخطاء ونقاط الضعف المكتشفة.



المصدر:
http://syriasteps.com/index.php?d=131&id=173638

Copyright © 2006 Syria Steps, All rights reserved - Powered by Platinum Inc