تعاون مهني بين القطاعين العام والخاص... «صناعـة حلب» تؤهل 640 طالباً لرفد الشركات الصناعية
08/09/2019



سيرياستيبس:

لطالما شكّل عدم ربط خريجي الجامعات وتحديداً في القطاعات المهنية في سوق العمل مشكلة فعلية، لم يستطع المعنيون في القطاع العام والخاص أيضا ًمعالجتها وإيجاد حلول جدية لها وإن كانت نتائج ذلك ستنعكس خيراً على الجميع، لكن الرصيد الإعلامي من دون فعل ظل يحكم دوماً، باستثناء بعض المبادرات التي ظهرت مؤخراً وتحديداً في القطاع الخاص، حيث أطلقت غرفة صناعة حلب منذ ثلاثة أعوام برنامجاً لربط الخريجين بسوق العمل عبر التعهد بتدريب هؤلاء الشباب في المعامل حسب الاختصاصات، ليصل عدد المستفيدين هذا العام إلى 640 متدرباً جرى توزيعهم على 80 معملاً في منطقة الشيخ نجار، التي قصدناها للوقوف على حقيقة استفادة الخريجين الشباب من هذا البرنامج والمهارات المكتسبة من جراء تدريبهم في المعامل.

تعميم التجربة

فارس الشهابي- رئيس اتحاد الغرف الصناعية تحدث عن أهمية برنامج التدريب العملي لطلاب جامعة حلب الذي تنفذه غرفة صناعة حلب بالتعاون مع الجامعة، لناحية تقديم الخبرات المطلوبة للخريجين الشباب، وإكسابهم مهارات جديدة عبر دمجهم في سوق العمل والتعرف على واقعه، مشيراً إلى أن الاستفادة لا تقتصر على الشباب فقط، وإنما أيضاً تستفيد المعامل من قدراتهم وأفكارهم المبدعة، مطالباً بتعميم التجربة في جميع المحافظات بغية المساهمة في إيجاد الشباب فرص عمل وتكوين خبرات فعلية تقرن بمعارفهم النظرية، مقترحاً على وزارة التعليم العالي إطلاق مبادرة إجبارية في هذا الخصوص من أجل المساهمة في تعميم مثل هذه التجربة التي يستفيد منها الشباب وأرباب العمل معاً.

ولفت إلى إمكانية توظيف بعض الشباب الذين يثبتون تميزهم خلال فترة التدريب، مشيراً إلى أن أحد أهداف المشروع المساهمة في إيجاد فرص عمل للشباب ومساعدة أصحاب المعامل على إيجاد شباب أكفاء في ظل نقص اليد العاملة الشابة.

فرص عمل

مدير مشروع التدريب العملي- المهندس أحمد الخضر أكد أيضاً لـ«تشرين» أن البرنامج يشمل كل الاختصاصات، وقد يشمل مجالات أخرى خلال العام القادم كاختصاص المعلوماتية في ظل احتياج المعامل لهذا الاختصاص، لافتاً إلى أن أهم أهداف المشروع ربط التدريب النظري بواقع سوق العمل وإكساب الشباب خبرات تساعدهم على إيجاد فرص عمل بعد التخرج وتسهل هذه المهمة لهم، علماً أنه قد يرغب أصحاب المعامل الذين يتدرب عندهم الخريجون في توظيف بعضهم في حال احتاج المعمل لهم والعمل على سد النقص الحاصل في الكفاءات العلمية أصحاب الاختصاصات المطلوبة في المنشآت الصناعية بغية تطوير الصناعة ونهوضها من جديد.

وبيّن أن إحدى المشكلات التي يعانيها المشروع عدم وجود مشرف ملتزم بحضوره بصورة دائمة مع الطلاب، وخاصة أن أصحاب العمل قد لا يكون لديهم وقت فراغ كافٍ للبقاء مع الطلاب المتدربين، لافتاً إلى أنه سيتم العمل على وجود مشرف في كل معمل يتدرب فيه الخريجون من أجل حصولهم على الخبرات والمهارات المطلوبة وتحقيق البرنامج هدفه.

استقطاب الكفاءات

وقد التقت «تشرين» مع بعض أصحاب المعامل بعد زيارتها والوقوف فعلياً على كيفية استفادة الطلاب من المشروع، حيث أكد المهندس عبد القادر طرقجي صاحب أحد معامل النسيج أهمية البرنامج وخاصة في ظل النقص الذي تعانيه المعامل، حيث يمكن الاستفادة من قدرات الشباب وطاقاتهم، بالقدر نفسه الذي قد يفيدهم، مشيراً إلى إمكانية توظيف بعض الطلاب ممن يثبت كفاءته، علماً أنه يتدرب في المعمل حوالي 25 طالباً وطالبة من مختلف الاختصاصات.

بدوره صاحب معمل درفلة الحديد، بيّن أهمية البرنامج في تعريف الطلاب على سوق العمل وإكسابهم خبرات جديدة، وخاصة في هذا المجال المهم، مشدداً أيضاً على حصول أي طالب على فرصة عمل ممكنة في حال إثبات قدرته وكفاءته ومحبته للعمل.

الطلاب المشاركون في البرنامج عبروا لـ«تشرين» عن أهمية التدريب الذي تلقوه عبر العمل وراء الآلات مباشرة والتعرف على كيفية العمل والإنتاج ومعالجة المشكلات وكيفية حلها، على نحو يكسبهم مهارات وخبرات لا تتوافر في المهارات النظرية التي يتلقونها في الجامعة، مقترحاً بعضهم زيادة فترة التدريب لأنها ليست كافية للحصول على الخبرات المطلوبة للحصول على فرصة عمل مناسبة، في حين انتقد بعضهم كيفية توزيع الطلاب على المعامل بحيث قد يتم وضع طالب في معمل لا يتعلق باختصاصه بشكل يقلل من الاستفادة المتوقعة.

تشرين

 



المصدر:
http://syriasteps.com/index.php?d=131&id=174502

Copyright © 2006 Syria Steps, All rights reserved - Powered by Platinum Inc