السياحة تراهن على استقطاب المستثمرين
الوزير يازجي : خريطــة اســتثمارية للأمــلاك البحريــة ومســاع لتشــجيع ســياحة المغتربيــن



 

نجوى عيدة

رغم اعتقاد البعض أن الحديث عن ملف السياحة واستقطاب المستثمرين في الوقت الراهن سابق لأوانه لاعتبارات يربطها الكثيرون بواقع الحرب وضرورة إيلاء الاهتمام بقطاعات تعود بالنفع على المواطن وخزينة الدولة، نجد في جعبة وزارة السياحة ما يخالف الرأي السائد، فبعد النجاح اللافت الذي حققته في مجال السياحة الدينية تراهن على الآلية الجديدة التي وضعتها لاستقطاب المستثمرين من الخارج وتوظيف أموالهم لصالح مشاريع تنموية واقتصادية، إلى جانب إعادة النظر في الكثير من القوانين التي من شأنها تنشيط دورة حياة السياحة والتركيز على تفاصيل أخرى جديدة تساعد في تحقيق ما تصبو إليه الوزارة.

وبيّن وزير السياحة المهندس بشر يازجي في تصريح خاص لـ”البعث” أن الرؤية الجديدة للوزارة تأتي وفق التطورات التي تقوم بها، سواء بطرحها في الملتقيات أو عبر التخطيط والتشريعات التي تم إرسالها لمجلس الوزراء، ولاسيما المتعلق منها بمرسوم إحداث وزارة السياحة وهيئة التدريب الفندقي وقوانين الاستثمار وتعديل بعضها، إضافة إلى السجل السياحي وغرفة السياحة تحضيراً للمرحلة المقبلة.

ورغم الظروف الراهنة، أكد يازجي بدء التعاقد لافتتاح مشاريع سياحية جديدة ووضع حجر أساس لأخرى يحضر لها، وفي الوقت الذي تجتهد به الوزارة على خطة الترويج والتخطيط للأماكن والمعالم للنهوض بالسياحة، أبدت شركات ألمانية وروسية رغبتها بإعادة الاستثمار على الرغم من معرفتهم المطلقة بواقع الحرب، وفيما يتعلق بحقيقة انسحاب المستثمرين، أكد وزير السياحة عدم انسحاب أي مستثمر من سورية لكن ما يوجد هو خطة لفسخ كل الاستثمارات غير الجديّة والاستثمارات التي لا تحقق مصلحة الدولة والمستثمر، في حين تقوم الوزارة بتعديل بعض العقود خلال الفترة الحالية والمقبلة مع الاستمرار بالتركيز على السياحة الدينية لما لها من ارتباطات روحية لدى الزوار، ولأنها تشكل العائد الأكبر على خزينة الدولة يقول يازجي: وضعنا آلية جديدة لرفع سوية الأرباح عبر ضمان خدمة جيدة للزوار والتركيز على عمل بعض الشركات من ناحية النقل والفنادق لتكون سياحة دينية اقتصادية وليست مجرد زيارة، معرجاً على موضوع الإدارة المتكاملة للاستثمار السياحي في الساحل الذي طرح خلال الحكومة السابقة، وبغية الوصول لاستثمار سياحي يليق بسورية أعادت الوزارة مناقشة المشروع مجدداً في ظل الحكومة الحالية بعد وضع بعض التعديلات.

وتطرق المهندس يازجي إلى الترتيبات الجديدة في مجال سياحة المغتربين التي ستشهدها الفترة المقبلة نتيجة عودة الكثيرين منهم، والسعي لتشجيع العائدين لتسخير أموالهم ونجاحاتهم داخل البلد عبر الاستثمارات والتسهيلات المغرية التي تنوي السياحة تقديمها بهدف جذب رأس المال السوري الوطني، خاصة لجهة رجال الأعمال لاستقطابهم وتوظيف أرباحهم هنا.

وفيما يخص تنمية الريف شدد يازجي على الاستمرار بتنمية الريف إلى جانب وجود خريطة استثمارية للأملاك البحرية أخذت جهداً كبيراً وقطعت بها الوزارة شوطاً مهماً على حد تعبيره.



المصدر:
http://syriasteps.com/index.php?d=134&id=150561

Copyright © 2006 Syria Steps, All rights reserved - Powered by Platinum Inc