والباقي على المستهلك!
صنع في سورية بانتظار قرارات سعرية تقلب مسلمات الثقافة الشعبية



دمشق-سيرياستيبس:

تحقق المعارض الصناعية السورية رواجاً هاماً في الدول المجاورة، وكذلك هو الحال بالنسبة لأسواق التسوق التي تقام في دمشق وتحاول اختصار الحلقات التي تفصل بين المنتج والمستهلك لتجعل من تلك العلاقة مباشرة ودون وسطاء. لكن هل هذا الجهد يبدو كافياً لدعم الإقبال الشعبي على المنتج الوطني وتحويل الاعتماد على الذات إلى ثقافة ؟.

إن الخطوة الثانية في مسيرة دعم المنتج الوطني، والتي تأتي بعد النجاح في تعزيز ثقة المواطن بجودة هذا المنتج وكفاءته، تتمثل في قدرة المواطن على الوصول إلى هذا المنتج، وهنا تحضر نقطتين هامتين، الأولى وتتمثل في استمرار عملية اختصار الحلقات بين المنتج والمستهلك سواء عبر اتجاه المنتجين لافتتاح مراكز بيع مباشر للمستهلكين أو الاتفاق على إقامة أشهر للتسوق كما هو الحال في العديد من الدول المجاورة والغربية، وهي فكرة للأسف لم تجد من يوصلها إلى هدفها النهائي منذ نحو عقدين من الزمن.

أما النقطة الثانية فهي في أسعار المنتج الوطني، فالوصول إلى المنتج لا تتعلق بوفرته وكثرته في الأسواق فقط وإنما بحجم الشريحة الشعبية القادرة على اقتنائه وشرائه، وهنا تلعب الأسعار دوراً رئيسياً لاسيما في ظل الظروف الاقتصادية الضاغطة التي تعيشها العائلات السورية، الأمر الذي يفرض على المنتجين المحليين الاحتكام إلى المنطق والموضوعية في تحديد التكلفة وهامش الربح بعيداً عن المبالغات والاعتبارات والحسابات الكثيرة التي فتحت الباب أمام هوامش ربح عالية، بدليل التخفيضات الكبيرة التي يحصل عليها المستهلك بمجرد إبداء رغبته بالشراء.

لذلك فإن كل الجهود التي تبذل اليوم والنفقات الكبيرة التي تدفع يجب أن تستكمل بإجراءات وقرارات جريئة من المنتجين لدعم جهود إيصال المنتج الوطني وغزوه لجميع منازل السوريين تماماً كما فعلت الصين وجعلت منتجها يغزو بيوت العالم، وهذه الإجراءات والقرارات تتمثل في منتجات بجودة جيدة وسعر مقبول.. والباقي على المستهلك السوري.

 



المصدر:
http://syriasteps.com/index.php?d=135&id=157442

Copyright © 2006 Syria Steps, All rights reserved - Powered by Platinum Inc